Sayfayę Yazdęr | Pencereyi Kapat

باب الميم

Nereden Yazdęręldęđę: Onlinearabic.net
Kategori: الصرف و النحو - DĘLBĘLGĘSĘ
Forum Adę: معجم قواعد اللغة العربية
Forum Tanęmlamasę: العنوان: معجم قواعد اللغة العربية المؤلف: الشيخ عبدالغني الدقر نبذه عن الكتاب: وها هو ذا "معجم القواعد العربية" بين يدي المهتمين بالعربية: نحوها وصرفها، وإملائها، وعسى أن يجدوا فيه غَنَاءً
URL: http://www.onlinearabic.net/forum/forum_posts.asp?TID=10481
Tarih: 27Haziran2019 Saat 05:33
Program Versiyonu: Web Wiz Forums 8.03 - http://www.webwizforums.com


Konu: باب الميم
Mesaję Yazan: scelik
Konu: باب الميم
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:51

بَــاب المِــيمْ

* ما: في جميع معانيها تُعبِّر عنْ غير الآدَميِّين، وعن صِفات الآدِميِّين.



-------------
الطالب المجتهد



Cevaplar:
Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:52

* ما الاسْتِفْهَامِيّة:

-1 معناها:

مَعْنَاها: أيُّ شَيء نحو {مَا هِي؟} (الآية "68" من سورة البقرة "2" )، {مَا لَوْنُها؟} (الآية "69" من سورة البقرة "2" )، {ومَا تِلْكَ بيَمينِكَ} (الآية "17" من سورة طه "20" ) وهي سُؤَالٌ عَنْ غَيْر الآدمِيِّين وعَنْ صِفَاتِ الآدميين، فإذا قلتَ: "ما عِنْدَكَ؟" فَتُجِيبُ عَنْ كلِّ شيء ما خَلاَ مَنْ يعقل، و "ما" في قولك "ما اسْمُكَ؟"، و "ما عِنْدَكَ؟" في مَوضِع رفعٍ بالابْتِداء.

-2 حَذْفُ ألفها:

يَجبُ حَذْفُ ألِف "مَا" الاسْتِفهامية إذا جُرَّت وإبْقَاءُ الفَتحَةِ دَليلاً عَلَيْها نحو "فِيمَ" و "ألامَ" و "علاَمَ" و "بمَ" و "عمَّ" نحو {فِيمَ أنْتَ مِنْ ذِكْراها} (الآية "43" من سورة النازعات "79")، {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُون} (الآية "35" من سورة النمل "27" )، {لِمَ تقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونُ} (الآية "2" من سورة الصف "61").

-3 تركيب ما مع "ذا":

(=ذا).

تأتي في ذلك على أربعَةِ أوْجُه:

أحَدُها: أنْ تكونَ مع "ذا" للإشَارَة نحو "ماذا التَّقْصِير".

الثاني: أَنْ تكونَ مَعَ "ذَا" المَوْصُولة.

الثالث: أنْ يكونَ "مَاذا" كُلُّه اسْتِفْهَاماً على التَّركيب كقول جرير:

ياخُزْرَ تَغْلِبَ مَاذَا بَالُ نِسْوتكم * لا يَسْتَفِقْنَ إلى الدَّيْرَينِ تَحنَا نا

(الخزر: جمع "أخزر" وهو صغير العينين).

الرابع: أنْ يَكُونَ "مَاذا" كلُّه اسمَ جِنسٍ بمعنى شيء أو موصولاً بمعنى الذي على خِلافٍ في تخريجِ قول المثقّب العبدي:

دَعِي مَاذا عَلِمتِ سأتَّقِيه * ولكنْ بالمغَيَّبِ نَبِّئيني

فالجُمهورُ على أَنَّ "مَاذَا" كُلَّهُ مَفْعول "دَعِي" في البَيْت، ثمَّ اخْتَلفُوا فقال بعضُهم: مَوْصُول بمعنَى الذي، وقال آخَرُون: نَكِرَةٌ بمَعْنَى شيء.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:52

* ما الإبْهامِيَّة: هي التي إذا اقْتَرَنتْ باسمٍ نَكِرة أَبْهَمته وزادَتْه شِياعاً وعُموماً نحو "أعْطِنِي كِتَاباً ما" أمَّا قَوْلُهم "أعَطِني أَيَّ كتات"، فخطأ: إذ لا تصلح أيّ هنا لا للاستفهام، ولا للموصول.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:52

* مَا التَّعَجُّبِيَّة:

(=التَعَجُّب 3).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:53

* مَا الحِجَازِيَّةُ:

-1 التّعريفُ بها وتسميتها:

"مَا" الحجازية هي من المُشَبَّهاتِ بـ "لَيْسَ" في النَّفي وتَعملُ عَمَلَهَا وهو رأي البصريين (أما الكوفيون فلم يعملوها، وما بعدَمَا عندهم مبتدأ والاسم بعده خبر، كما أهملوا ليس حملاً عليها، فقالوا: ليس الطيبُ إلا المِسْكُ، وأصلهم أن التميميين أهملوهما) وإنما سُمِّيت حِجَازيَّةً لأنَّ الحِجَازِيِّين أَعْمَلُوها، في النَّكِرَة، والمَعْرِفَة، وبلُغَتِهم جاء التَّنْزِيل قال تعالى: {مَا هَذا بَشَرَاً} (الآية "31" من سورة يوسف "12" )، {ما هُنَّ أُمّهَاتِهْم} (الآية "3" من سورة المجادلة "58").

-2 شُروط إعمالها:

تضعْمَلُ "مَا" الحجازيةُ بأربعَةِ شُرُوط:

(أحدُها) ألاّ يَقترن اسمُها بـ "إن" الزَّائدة وإلاَّ بَطَل عَملها كقوله:

بَنِي غُدَانَةَ مَا إنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ * ولا صَرِيفٌ ولَكِنْ أنْتُم خَزَفُ

(برفع "ذهب" على الإهمال، ورواية ابن السكيت "ذهباً" بالنصب، وتخرَّج على أن "إن" النَّافِية مؤكدة لِـ "ما" لا زَائِدة، و "غدَانة" هي من يربوع، "الصَّرِيف" الفضة الخالصة "الخَزَفُ" كُلُّ ما عُمِلَ من طين وشُوِي بالنَّار حتى يكونَ فخاراً).

(الثاني) ألاَّ يَنْقِضَ نَفْيُ خَبرِها بـ "إلاَّ" ولذلك وجَبَ الرفعُ في قوله تعالى: {وَمَا أَمْرُنا إلاَّ واحِدَةٌ} (الآية "50" من سورة القمر "54")، {وَمَا محَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ} (الآية "144" من سورة آل عمران "3" )، {مَا أَنْتُم إلاّ بَشَرٌ مثلُنا} (الآية "15" من سورة يس "36" ) فأمَّا قوله:

وَمَا الدَّهْرُ إلا مَنْجَنُوناً بأهلِه * ومَا صاحِبُ الحاجاتِ إلاَّ مُعذَّبا

("المنجنون" الدُّولاب التي يُستَقى بها الماء والمعنى: وما الزَّمان بأهله إلا كالدولاب تارةً يرفع وتارةً يَضَع).

فمِنْ بابِ المفْعُولِ المطلَقِ المحذوف عَامِلُه، على حدِّ قولك "مَا محمّدٌ إلاَّ سَيْراً" أي يَسيرُ سَيْراً والتقدير في البيت:

مَا الدَّهرُ إلاَّ يَدورَ دَوَران مَنْجنونٍ بأهلِه * وماصاحبُ الحَاجَات إلا يُعَذَّبُ تعذيباً

وَأَجازَ يُونُس النصب بعد الإيجاب مطلقاً وهذا البيتُ يَشْهَدُ لَهُ (وعند الفراء يجوز النصب بعد الإيجاب إذا كان الخبر وصفاً).

ولأجلِ هذا الشّرطِ وجبَ الرَّفعُ بعد "بَلْ ولكن" في نحو "ما هِشَامٌ مسافراً بل مُقيمٌ" أو "لكنْ مقيمٌ" على أنه خبرٌ لِمُبْتَدأ محذوف ولم يَجُزْ نَصْبُهُ بالعَطفِ لأَنَّهُ موجَب.

(الثالث) ألاَّ يَتَقَدَّم الخبرُ على الاسم وإن كان جَارَّاً ومَجروراً، فإن تَقَدَّمَ بَطَل كقولهم "ما مُسِيءٌ مَنْ أعْتَبَ" (فـ "مسيء" خبر مقدم و "من" مبتدأ مؤخر، وحكى الجرمي "ما مُسِيئاً من أعتب" على الإعمال وقال: إنه لغة، والمعتب: الذي عاد إلى مَسرَّتِك بعدَما سَاءك). وقول الشاعر:

وَمَا خُذّلٌ قَومِي فَأَخْضعَ للعِدى * وَلَكِنْ إذا أدْعُوهُمُ فَهُمُ هُمُ

(خذل: جمع خاذل، خبر مقدم و "قومي" مبتدأ مؤخر).

قال سيبويه: وزعموا أن بعضهم قال وهو الفرزدق:

فأصبَحوا قَد أعادَ اللّه نِعْمَتَهُمْ * إذ هُمْ قُرَيْشٌ وإذ ما مِثْلَهم بشرُ

بنصب "مثلهم" مع تقجمه، فقال سيبويه: وهذا لا يَكادُ يُعرَف، على أن الفرزدق تَمِيمِي يَرفَعُه مُؤَخَّراً فكيف إذا تَقدَّم، .

(الرابع) ألاَّ يَتَقَدَّمَ معمولُ خَبَرها على اسْمِها، فإن تقدَّم بَطَلَ عَمَلُها كقول مُزَاحَم العُقَيلي:

وقالوا تَعرَّفْها المَنَازلَ مِن مِنىً * وما كُلَّ مَنْ وَافَى مِنىً أنا عارفُ

("تَعَرَّفَها" يقال: تَعَرَّفتُ ما عِندَ فلان: أي تطلبت حتى عرفت، "المَنازِل" مَفْعول فيه، أو منصوب بنزع الخَافِص، و "كل" مفعول "عارف". فبطل عمل "ما" لبقدم معمول الخبر على الاسم فـ "أنا عارف" مبتدأ وخبره).

إلاّ إن كانَ المعمولُ ظرفاً أو مجروراً فيجوزُ عَمَلُها كقول الشاعر:

بأُهْبَةِ حَزْمٍ لُذْ وإنْ كُنتَ آمِناً * فما كُلَّ حِينٍ مَنْ تُوالِي مُوالِيا

(فـ "ما" نافية حجازية "من توالي" اسم موصول اسمها "موالياً" خبرها منصوب "كل حين" ظرف زمان منصوب بـ "موالياً").

والأصْلُ: فَمَا مَنْ تُوَالي مُوالياً كُلَّ حين.

-3 زِيادَةُ الباءِ في خبرها:

تُزَاد الباءُ في خبر "ما" بكثرة وذلك نحو قوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (الآية "99" من سورة آل عمران "3" ).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:53

* مَا الشَّرطِيَّة: يُعَبَّر بها عَنْ غيرِ العاقِلِ، وتجزمُ فِعْلَين، ولا بُدَّ لَها مِن عائدٍ، تقول: "ما تركَبْ أرْكَبْ" ولا بُدَّ منْ تقدير الهَاء، أي أرْكبْه، والأحسن "ما تَرْكَبْ أركَبْهُ" ومثله قوله تعالى: {وَمَا تَفْعلوا مِن خير يعلمهُ اللَّه} (الآية "197" من سورة البقرة "2" ) فـ "مَا" شَرْطيَّة مفعول تركب وأضمرت الهاء في تَرْكَبْ، فإذا جعلتها بمنزلة الذي قلت: ما تقولُ أقولُ، فيصيرُ تقول صلةً لِمَا، حتى تكمل اسْماً، فكأنّك قلت: الذي تقولُ أقولُ، كما يقول سيبويه.

(=جَوَازِم المُضَارع 3).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:53

* مَا الكَافَّة: هي التي تَكُفُّ عَامِلاً من كَلِمةِ أو حَرفٍ عَنِ العَمَل فمِنْها: كافَّة عن عَمَل الرَّفْع، وهي المُتَّصَلة بـ "قَلَّ" و "طالَ" و "كثُر" تَقُول: قَلَّما، و "الَما، وكثُرما، فمَا هُنا كَفَّتِ الفِعلَ عن طضلَبِ الفَاعل، ومِنْها الكَافَّةُ عَنِ عَمَلِ النَّصْبِ والرَّفعِ، وهي المُتَّصِلةُ بـ "إن" وأخَوَاتِها نحو {إنَّما اللّهُ إلهٌ واحدٌ} (الآية "171" من سورة النساء "4" ) ومِنْها الكَافَّةُ عَنْ عَمَل الجَرِّ، وهي التي تَتَّصِلُ بأحْرُفٍ، وظُرُوفٍ، فالأحرف "رُبَّ" و "الكاف" و "الباء" و "من" والظرف "بعد" و "بين".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:53

* مَا المصدريَّة والمصدريَّة الظَّرفيَّة:

(=الموصول الحَرْفي 2 و 3).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:53

* مَا الموصُولَة: وتُسْتَعملُ فيما لا يَعْقل نحو: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ} (الآية "96" من سورة النحل "16" )، وقد تكونً لَه مع العَاقِل نحو {سَبَّحَ للّهِ مَا فِي السَّمَواتِ وَمَا في الأرْضِ} (الآية "1" من سورة الصف "61") ومنه {إنَّما صَنَعوا كَيْدُ سَاحِرٍ} ومنه {إنَّما توعَدُون لآتٍ} وفي كليهما: إنَّ الذي صَنَعوا، وإنَّ الذي توعدون. وتكونُ لأنْواعِ مَنْ يَعقل نحو: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (الآية "3" من سورة النساء "4" ) وتكونُ للمُبْهَم أمْرُه، كقَولِك حين تَرَى شَبَحاً من بُعْد "انظر إلى ما ظَهر".

وإنْ جَعَلتَ الصِّفَة في مَوضِعِ المَوْصُوفِ عَلى مَا يَعْقل، ومن كلام العَرَب: "سُبْحضانَ مَا سَبَّح الرعدُ بِحَمدِه"، وقال تعالى: {والسَّماءِ ومَا بَناها} (الآية "5" من سورة الشمس "91").



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:54

* مَا النَّافِيَة: تَنْفي المَاضِي والحَاضِر، وهي لِنَفْي المَعَارِف كثيراً والنَكِرَات قليلاً. وإذا دَخَلَتْ على المُضَارع كانَتْ لنَفْي الحَال نحو: {ما يَقُولون إلاَّ حَقّاً} وتَقُول: "مَا يَفْعل" نَفْيٌ لقوله "هُوَ يفعل".

مَا: النكرةُ المَوْصُوفة، بأْتي بمعنى شَيءٍ أو أمر، وتُوصَفُ بمَا بَعْدها كما قال أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت:

رُبَّ مَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأ * مْرِ لَه فُرْخَةٌ كحَلِّ العِقَالِ



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:54

* مَا الوَاقِعةُ بعد نِعْمَ:

(=نِعْمَ وبِئْسَ 2 تعليق).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:54

* ما انْفَكَّ: أصْلُ مَعْنى "انْفَكَّ زَالَ، فَلَمّا دَخَلتْ "مَا" صَارتْ بمعنى مازَال.

(1) وهيَ مِن أخَواتِ كانَ، وأَحْكامُها كأحْكامِها، .

(=كان وأخواتها).

وهي ناقِصةُ التَّصَرُّفِ، فلا يُسْتَعْمَل مِنها أَمْرٌ ولا مَصدَرٌ وقد يعمل اسمُ الفاعل كما سيأتي ولا تَعمَل إلاَّ بشَرطِ أنْ يَتَقَدَّمَ عليها "نَفْي أو نَهْيٌ أوْ دُعَاء" فمِثَالُها بعدَ النَّفْي بالاسمِ المَوْضوعِ للنَفي قوله:

غَيْرُ مُنْفَكٍّ أسِيرَ هضوىً * كلُّ وَانٍ لَيْسَ يَعْتَبرُ

("منفك" اسم فاعل "انفك" واعتمد على النفي الاسمي وهو "غير" "أسير" خبر مقدم لـ "منفك" و "كل" اسم منفك).

ومِثالُها بَعدَ النَّفْي بالفعلِ الموضوعِ للنَّفْي قولُهُ:

لَيْسَ ينفَكُّ ذا غِنىً واعْتِزَازٍ * كُلُّ ذِي عِفَّةٍ مُقِلٌّ قَنُوعُ

("كل" يتنازعه "ليس ويَنْفك" فهو اسمُ يَنْفَكُّ أو يعود عليه اسم ينفك "ذا غنى" خبر ينفك).

ولا يَجُوزُ تَقْديمُ خَبَرِها عَلَيها بِخِلافِ "كان" وَمُعْظَمِ أخَوَاتها.

(2)قد تأتي - انْفَكَّ - تامّةً بمَعْنى "انْفَصَل" تقولُ: "انْفَكَّ الخَاتَمُ" أي انْفَصل، ومِثْلُها "ما انْفَكَّ الخَاتم" أيْ لمْ يَنْفصل.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:54

* مَا بَرِحَ:

(1)أصْلُ مَعْنى "بَرِحَ" مِنْ "بَرِحَ المَكَان" زَالَ عنه، فلما جاءَتْ "مَا" النافيةُ أفادتْ معنى: بَقِيَ.

وهِي مِنْ أَخَواتِ "كانَ" وأَحْكَامها كأحْكَامها وهي نَاقِصَةُ التَّصَرُّفِ، فلا يُستَعْمَلُ مِنْها أمْرٌ ولا مَصدَرٌ، ولا تَعْملُ إلاَّ بِشَرْطِ انْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا: "نَفْيٌ أوْ نَهْيٌ أوْ دُعاءٌ". مِثَالها بعد النَّفي بالحَرْف {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِين} (الآية "91" من سورة طه "20" ) ومنه قولُ امرِئ القَيْس:

فَقُلتُ يَمينُ اللّهِ أبْرَحُ قَاعِداً * وَلَوْ قَطَعُوا رَأسي لَديْكِ وأَوْصَالي

(أبرح هنا على تقدير "لا أبْرحُ" لوجود القسم، ولو أراد الإثبات لقال: لأبْرحَنَّ).

ومِثالُها بَعْدَ النَّفْي بالفِعلِ قولُه:

قَلَّما يَبْرَحُ اللَّبِيبُ إلى مَا * يُورِثُ الحمدَ دَاعِياً أو مُجِيبا

(قلما هنا بمعنى النفي لا القلة، والمراد المبالغة بالقلة حتى تصير نفياً، ولذا ينصب المضارع بأن مضمره بعد فاء السببية إذا تقدمت قلما).

وتنفردً "ما برحَ" عن كان: بأنها لا يجُوزُ تقديمُ خبرِها عليها.

(2)وقد تَأْتِي تَامَّةً بمعنى ذَهَبَ نحو {وَإذْ قَالَ مُوسى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ} (الآية "61" من سورة الكهف "18" ) أي لاَ أَذْهَبُ.

(=كان وأخواتها).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:54

* مَا دامَ:

(1)مَنْ أخَواتِ "كَانَ". وأصلُها: "دَامَ" بمعنى استَمَرَّ، ودَخَلَتْ عليها "مَا" المصدريَّة الظَّرْفيَّة. وهي الوَحِيدَةُ مِنْ أخَواتِ كانَ التي يَجِبُ أَنْ يَتَقَدَّمَها "مَا" المَصْدَريَّة نحو {وَأوْصَاني بالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَياَّ} (الآية "31" من سورة مريم "19" ) أيْ مُدَّة دَوَامِي حَيَّا.

و "ما" هذه مَصْدريَّة لأنَّها تُقَدَّرُ بالمَصْدَرِ وهو الدَّوَام وهي "ظَرْفِيَّةٌ" لِنِيابَتِها عَنِ الظَّرْفِ وهو "المُدَّة" ولاَ يجوزُ تَقْدِيمُ خَبَرِها عَلَيْهَا بِخِلاَفِ "كان" والكثير منْ أَخَوَاتها.

(2)قَدْ تُسْتَعْمَلُ "مَا دَام" تامَّةً إذا كانت بمعنى "بَقِي" نحو {خالدِينِ فِيها مَا دَامَتِ السَّمَواتُ والأرضُ} (الآية "108" من سورة هود "11" ).

(=كان وأخواتها).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:55

* مَاذَا:

(="ما" الاستفهاميَّة 3، وذا الموصولة "2" ).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:55

* مَا زَالَ: زَالَ ماضي يَزالُ (إنما قُيدتْ بماضي يزال احتِزازاً من "زَال يَزيل" بمعنى مَاز ومَصدره "الزَّيل" ويتعدَّى إلى مفعولٍ واحدٍ، واحْترازاً من "زَال يَزُول" فإنه فعلٌ تَام لازم، ومَعْناه الانتقَال ومَصْدره الزَّوَال)، وهي مِنْ أخَواتِ "كَانَ".

وهي نَاقِصَةُ التَّصَرُّف، فلا يُستعمَل منها أمْرٌ ولا مَصْدَر، ويُمْكِنُ أنْ يَعْمَلَ فيها اسْمُ الفَاعِلِ نحو قولِ الشّاعر:

قَضَى اللّهُ يا أَسْماءُ أن لَسْتُ زائلاً * أحِبُّكِ حتَّى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ

("زائلاً" اسمُ فَاعِل زَال النَّاقِصة، وسَبَقه نفي بالفعل، فاسْمُه مستَتر فيه تقديره "أنا" وجملة "أحبك" خبره).

ولا تَعْمَل إلاَّ بِشَرْط أنْ يتَقدَّمَ عَلَيْها: "نَفْيٌ، أَوْ نَهْيٌ، أَوْ دُعاءٌ". مِثالُ النَّفْي {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} (الآية "118" من سورة هود "11" ).

ومِثَال النَّهي قَوْلُ الشاعر:

صَاحِ شَمِّرْ ولا تَزَاْ ذَاكِرَ الموْ * تِ فَنِسْيَانُهُ ضَلاَلٌ مُبينُ

("القطر" وهو المطر: اسم زال مؤخراً و "منهلاً" خبر مقدم و "ألا" حرف استفتاح "يا" حر ف نداء والمنادى محذوف أي يا هذه أو حرف تنبيه "الجرعاء" تأنيث الأجرع: زملة مستوية لا تنبت شيئاً).

وتَنْفَرِدُ عن "كانَ" بأنَّها لا يَجُوزُ تَقْديمُ خَبَرِهَا عَلَيْها، فلا يجُوزُ "صَائماً مَا زَالَ عَلِيٌّ - أمَّا تَقَدُّمُه عَلى "زَالَ" وبعدَ "مَا" فَجَائِزٌ نحو: "مَا صَائِماً زَالَ عَليّ" وبأنها أُلزِمَتْ النَّقْصَ فلا يَأتِي مِنْها فِعْلٌ تامٌّ.

(=كان وأخواتها).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:56

* المَاضِي:

-1 تَعْريفه:

مَا دَل على شَيءٍ مَضَى، قَلَّتْ حُروفُه أو كَثُرت، إذا أَحَاطَ به مَعْنى "فَعَلَ" نحو "ضَرَب" و "حمِد" و "دحْرَجَ" و "انْطَلَقَ" و "اقْتَدَرَ" و "اسْتَخْرَجَ" و "اغْدَوْدَنَ".

-2 عَلامَتُه:

يَتَمَيَّز المَاضِي بِقَبُولِ تَاءِ الفَاعِل (ومتَى دَلَّت كَلمةٌ على مَعْنى المَاضِي، ولم تَقْبل إحدى التَّاءَين، فهِيَ اسمُ فِعْل مَاضِ كـ "هَيْهَات" بمعنى بَعُدَ، و "شتَّان" بمَعْنى افترق) كـ "تَبَارَكَ وعَسَى ولَيْسَ"، أو تَاء التَّأنيث السَّاكنَة كـ: "تِعْمَ وبئس وعسى وليس".

-3 حكمه:

الماضي مَبْنيٌّ على الفَتْح دائماً كما يَقُولُ المُبرد وسيبويه، وَهُوَ الأصلُ، في بِنَائه، أمَّا ما يَعرِض له من الَّم والسُّكونِ فذلك لعَارِضِ الواو، والضَّمير، وقيل يُبنى على الضَّم والسكون كما يبنى على الفتح، وهذا ضعيف.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:57

* مَا فَتِئ: أصْلُ مَعْنى "فَتئ" نَسِيهُ وانكفَّ عنه فَلَمّا دَخَلَتْ "ما" أفادَتِ الاسْتِمرَارَ والبقاء.

وهي مِن أخَواتِ "كانَ" أحْكامًها كأَحْكَامِها، وهي نَاقِصَةُ التَّصرفِ فلا يُسْتَعْمل مِنْها أمْرٌ ولا مَصْدرَ ولا تَعْمَلُ إلاَّ بِشَرْطِ أنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْها "نَفْيٌ أو نَهْيٌ أو دُعَاء" نحو {تَاللّهِ تَقْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} (الآية "85" من سورة يوسف "12" ) ولا يَجوزُ تَقْديمُ خَبَرِها عَلَيها بِخِلافِ كانَ وكَثِيرٍ مِنْ أَخَواتِها ولا تَرِدُ إلاَّ نَقِصَةً (=كان وأخواتها).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:58

* مَالَكَ قَائِماً: مَعْناه: لِمَ قمتَ، ونَصَبْتَ "قائماً" على الحال، عَلى تَقْدير: أيُّ شَيءٍ يَحْصُل لك في هذا الحَال، ومصله قوله تعالى: {فَمَا لَكُم في المُنافِقينِ فِئَتَين} مَعْنَاه: أيُّ شَيءٍ لَكُم فِي الاخْتِلاف في أَمْرِهم، وفِئَتَيْن: فِرْقَتين، وهو مَنْصوب - عِنْدَ البصريين - على الحَال، وعندَ الفَرَّاء: منصوب على أَنَّه خبرُ "كانَ" مَحْذوفَة، فقولك: "مالك قائماً" تقديره: لِمَ كُنْتَ قائماً.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:58

* مَالَكَ وزيداً: ومثله: "وما شَأْنُك وعَمْراً" فإنما حَدُّ الكَلامِ هَهُنا: ما شَأْنُك وشَأنُ عَمْروٍ، فإنْ حَمَلْتَ الكلامَ على الكَافِ المُضْمَرة - أي عَطَفْتَ عَلَيها - فهو قَبيحٌ، وإنْ حَمَلْتَه على الشَّأن - أيْ عَطَفْتَه - لم يجز، فَلمَّا كان ذلكَ قَبيحاً حَمَلُوه على الفِعْل - أي المُقَدَّر - فقالوا: "ما شَأْنُكَ وَزَيداً"وأي ما شَأْنُكَ وتَنَاوُلُكَ زَيداً. وقال المسكين الدارمي:

فما لَكَ والتَّلَدُّدَ حَوْل نَجْد * وقَدْ غَصَّتْ تِهامةُ بالرجالِ

وسَيَأْتي هذا البيت في المَفْعول معه على الرَّأي الضَّعِيف، وقال عبدُ مناف ابنِ ربع الهذلي:

ومَا لَمُم والَرْطَ لا تَقْربُونه * وقَدْ خِلْتُه أدْنَى مَرَدٍّ لَعَاقِل

(الفرْط: طريق بتهامة، وخلته: أي علمته، لعاقل: المتحصن في المعقِل).

فإذا أظْهَرَ الاسْمَ فَقَال: "ما شأنُ عبدِ اللّهِ وأَخِيه يَشْتُمُه" فَلَيسَ إلاَّ الجرُّ، لأَنَّه قّدْ حَسُنَ أَنْ تَحْمِل الكلامَ عضلى عَبْدِ اللّه، أي تَعْطِفَه.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 21:59

* مبالغة اسم الفاعل وصيغها العاملة:

-1 تَعْريفها ومَعْناها:

أَجْرَوا اسمَ الفاعل إذا أرَادوا أن يُبَالِغوا في الأمر مَجْراه إذا كانَ على بِناءِ فَاعل، لأَنه يُرِيد به ما أَرَادَ بِفَاعِل مِن إيقَاعِ الفِعل، إلاَّ أنَّه يُريدُ أن يُحدِّث عن المُبَالَغة.

-2 أمثِلةُ المُبَالَغَةِ وعَمَلُها:

يَقُولُ سيبويه: فما هُوَ الأصلُ الذي عَلَيه أكثَرُ هذا المعنى: "فَعُول" و "فعَّال" و "مفْعَال" و "فعِل" وقد جَاء "فَعِيل" كَرحِيم، وعَلِيم، وقَدِير، وسَمِيع، وبَصِير، و "فعِل" أَقَلُّ مِنْ "فَعِيل" بكثير. مثل: "دَرَّاك" و "سأّر" من أدْرَكَ وأَسْأَرَ، و "معْطاء" و "مهْوَان" من أعْطَى، وأَهانَ، و "سمِيع" و "نذير" من أَسْمَعَ وأَنْذَرَ، فما أتى على هذه الصِّيغِ تَعْمَلُ عَملَ اسمِ الفاعِلِ بِشُروطهِ المذكورة في بَحثهِ، كقول القُلاخِ بنِ حَزْن في فَعَّال:

أَخا الحَرْبِ لَبّاساً إلَيها جِلاَلَهَا * وَلَيْس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا

(أخا الحرب، ولباساً: حالان صاحبهما في البيت قبله، والجِلال: أراد به ما يُلْبَس من الدروع، والوَلاَّج: مُبالغة والج، والخَوالِفِ: جمع خالِفة: وهي عماد البيت وأرَادَ بها البيت).

ويقول سيبويه: وسَمِعنا من يَقُول: "وأمَّا العَسَلَ فأنا شَرَّابُ" ومنه قول رؤبة: "بِرَأْسِ دَمَّاغٍ رُؤوسَ العِزِّ".

وحكى سيبويه في مِفْعال: "إنَّهُ لمِنْحَارٌ بَوائِكهَا" (البَوائِك: جمع بَائكة وهي النَّاقَةُ الحَسَنَة). وكقول أبي طالب في فَعُول:

ضَرُوبٌ بنَصْلِ السَّيفِ سُوقَ سِمانِها * إذا عَدِمُوا زَاداً فإنَّكَ عَاقِرُ

ومِثْلُه قَولُ ذِي الرُّمة:

هَجُومٌ عَلَيْها نَفسَه غيرَ أنها * مَتَى يُرْمَ في عَينيه بالشَّبْحِ ينهضِ

ومثله قول أبي ذؤيب الهذلي، ونسبه في اللسان إلى الراعِي:

قَلَى دِيهَه واهْتَاجَ للشَّوق إنَّها * على الشَّوقِ إخوَانَ العَزَاء هَيُوجُ

وكقول عبدِ اللّهِ بن قَيس الرُّقَيَّات في "فَعِيل":

فَتَاتانِ أَمَّا مِنهُمَا فَشَبِيهَةٌ * هِلالاً والأُخْرى مِنْهما تُشبِهُ البَدرا

(قوله: أما منهما: أي واحدة منهما، وهو خبر لمبتدأ مجذوف).

ومنه "عَلِيم وقَدِير ورَحِيم" من صِفاتِ اللّه.

وكقَول زَيْدِ الخَيل في "فَعِل" :

أتَانِي أَنَّهم مَزِقُونَ عِرْضِي * جِحَاشُ الكِرْمِلَيْن لها فَدِيدُ

(عِرْض الرجل: جانِبُه الذي يَصُونهُ من حسَبَه ونَفْسِه ويُحامي عنه "الكِرْمِلَين" اسمُ مَاء في جَبَل طيء، والفديد: الصياح، المَعنى: أني لا أَعْبَأ بذلك ولا أُصْغِي إليه كما لا يُعْبأ بِصوت الجحاش عند الماء).

ومِمَّا جَاء على "فَعِل" قوله كما في سيبويه:

حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخَافُ وآمِنٌ * مَا لَيسَ مُنْجِيهِ من الأقدارِ

-3 عَملُ تثنيتها جمعها:

لا يَخْتَلِفُ تثنيةُ مُبَالَغَةِ اسمِ الفَاعِل وجَمْعِها في العمل عن المُفردِ إذا توفَّرتْ شُروطُ العَمل، فَمِنْ عَمَلِ الجمع قولُ طَرَفَةَ بنِ العبد:

ثُمَّ زادُوا أنَّهم في قَوْمِهِم * غُفُرٌ ذَنْبُهُمُ غيرُ فُخُر

فـ "غُفُرٌ" جمع غَفُور، ومثلُه قول الكميت:

شُمٍّ مَهَاوِينَ أَبْدَانَ الجَزُور مَخَا * مَيصِ العَشِيَّاتِ لاخُورٍ ولا قَزَمِ

فـ "مَهَاوينِ": جمع مِهْوانُ مُبَالغة في: "مَهين" و "مخَامِيص": جمع مِخْمَاص: وهُو الشديدُ الجُوع.

وقد سَبَق قريباً الاستِشهاد على الجَمع في قول زيد الخيل: "مَزِقُونَ عِرضي".

-4 صِيَغ لِمُبَالَغَةِ الفَاعل قَليلة الاستعمال، وهي:

(1) فَاعُول كـ "فارُوق".

(2) فِعِّيل كـ "صِدّيق".

(3) فَعَّالَة كـ "عَلاَّمَة" و "فهَّامة".

(4) فُعَلَة كـ "ضُحكَة" و "ضجَعَة".

(5) مِفْعِيل كـ "مِعْطِير" ولا تعملُ هذه عَمَلَ تلك.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:01

* المُبْتَدأ:

-1 تعريفة:

المُبْتَدَأ اسمٌ صَرِيحٌ، أو بِمَنزلتِهِ، مُجَرَّدٌ عَن العَوامِل اللَّفظيَّةِ، أو بِمَمزِلَتِه، مُخبَرٌ عنه، أو وَصْفٌ رَافِعٌ لِمُكْتَفٍ به.

وتَعْرِيفُه عِند سيبويه: المُبْتدأ كُلُّ اسمٍ ابتُدِئ ليُبْنَى عليه كَلامٌ، فالابْتِداءُ لا يَكُونُ إلا بمَبْنِيٍّ عَليه وهو الخَبَر فالمبْتَدأ الأَوَّل، والمَبنِي عَليه ما بَعدَه فهو مُسْنَد، أي الخَبَر ومُسْنَدٌ وهُو المبتدأ .

فالاسم الصَّريح نحو "اللّهُ رَبُّنا" والذي بمنْزِلَتِه نحو قَولِه تَعالى: {وَأَن تَصُومُوا خَيرٌ لَكُم} (الآية "184" من سورة البقرة "2" ).

فَإن تَصُوموا في تأويل صَومكم، وخبره "خيرٌ لَكُم" (ومثله: المثل المسهور "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه" فتسمع مبتدأ وهو في تأويل: سماعُك وقبلَه أن مقدرة، والذي حسَّن حذف "أن" من تسمع ثبوتها في "أنْ تَرَاه" والفَرق بين هذا وقوله تعالى: {وأن تصوموا} أن السبك في المثل شاذّ، وفي الآية وأنثالها مطّرد، ومثله في التأويل بمصدر قوله تعالى: {سواءٌ عليهم أأنذرتهم أمْ لم تنْذرهم} فأنذرتهم مبتدأ وهو في تأويل "إنذارك" و "أم لم تنذرهم" معطوف عليه، و "سواء" خبر مقدم، والتقدير: إنذارك وعدمه سواء عليهم).

والمجرَّد عن العوامل اللفظيّة كما مثلنا، والذي بِمَنزِلته قوله تعالى: {هَل مِن خَالِقٍ غَيرُ اللّهِ} (الآية "3" من سورة فاطر "35" ). ونحو "بِحَسبكَ دِرهَمٌ" "فَخَالِق" في الآية و "بحسبك" مُبْتَدَآن، وإن كان ظَاهِرُهما مَجْروراً بـ "مِن" و "الباء" الزَّائِدتَين، لأنَّ وجود الزَّائِدِ كلا وُجُودٍ ومِنْه عندَ سيبويه قولُه تعالى: {بأَيِّكُمْ المَفْتُون} (الآية "6" من سورة القلم "68").

"فأَيُّكُم" مُبْتَدأ والبَاءُ زَئِدةٌ فيه، و "المَفْتُون" خَبَرُه، والوصف (يتناول الوصف: اسم الفاعل نحو "أفَاهم هذان" واسم المَفْعول نحو "ما مأخوذٌ البَرِيئان" والصعة المشبهة نحو "أَحَسَنةٌ العَينان" واسمُ التفضيل نحو "هل أحْسَنُ في عين زيد الكحل منه في عين غيره" والمنسوب نحو: "أدمشقيُّ أبُوك" ويخرج بقوله: رافعٍ لمكتف به نحو: "أقائم أبواه علي" فالمرفوع بالوصف غير مكتف به وإعرابه: "علي" مبتدأ مؤخر و "قائم" خبره، و "أبواه" فاعله). الرافع لمكتف به نحو "أسَارٍ الرَّجُلان". ولا بُدَّ للوَصْفِ المَذْكُورِ مِن تَقَدُّمِ نفي أو استفهام نحو قوله:

خَلِيليَّ مَا وَافٍ بِعَهْديَ أنْتُما * إذا لَمْ تَكُونَا لي عَلَى مَن أُقاطِعُ

وقوله:

أقاطِنٌ قَوْمُ سَلْمى أمْ نَوَوْا ظَعَنا * إن يَظْعَنُوا فَعَجِيبٌ عَيْشُ مَنْ قَطَنَا

والكُوفيُّ لا يَلْتَزِمُ هذا الشَّرط محتجباً بقولِ بعضِ الطّائيين:

خَبِيرٌ بَنُو لِهْبٍ فَلاَتَكُ مُلْغِياً * مَقَالَةَ لِهْبِيٍّ إذَا الطَّرٌ مَرَّتِ

(فعند الكوفي: "خبير" مبتدأ، و "بنو" فاعل أغنى عن الخبر، وعند البصري الذي يشترط أن يتقدم الوصف نفي أو استفهام: "خبير" خبر مقدم و "بنو" مبتدأ مؤخر، وإنما صح الإخبار بـ "خبير" مع كونه مفرداً عن الحمع وهو "بنو لهب": على حد قوله تعالى {والملائكة بعد ذلك ظهير} وبنو لهب هي من الأزد مشهورن بزَجر الطير وعِيَافَتِه)

-2 أحْوالُ المبتدأ الوصفِ المُعْتَمِدِ على نفي أو اسْتِفهام:

إذا رَفَعَ الوصفُ مَا تعدَه فَلَهُ ثلاثةُ أحوال:

(أ) وُجُوبُ أن يكونَ الوصفُ مُبتدأً وذلكَ إذا لم يُطابق ما بَعده بالتثنيةِ والجمع نحو "أجَادٌّ أَخَواك أو إخوتك" فـ "جادٌّ" مُبتدأ، و "أخواك" فاعله سَدَّ مَسَدَّ خَبَره (وإنما تعين أن يكون الوصف مبتدأ هنا ولم يصح أن يكون خبراً مقدماً لأنه لا يخبر عن المثنى بالمفرد).

(ب) وُجُوبُ أنْ يَكُونَ الوَصفُ خَبراً وذَلكَ إذا طَابَقَ ما بَعْدَه تَثْنِية وجَمعاً نحو "أَنَاجِحَان أَخَواكَ؟" و "أمُتَعَلِّمُون" خَبَرانِ مُقَدَّمانِ، والمَرفُوعُ بعْدَهُما مُبْتَدأ مُؤخَّر (وإنما وجب أن يكون الوصف خبراً مقدماً ولم يجز أن يكون مُبْتَدأ والمرفوع فاعلاً سَدَّ مَسَدَّ الخبر لأن الوصف إذا رَفَعَ ظَاهراً كان حكْمُه حكم الفعل في لُزُوم الإِفراد).

(ج) جَوازُ الأمرين، وذلكَ إذا طابَقَ الوَصْفُ ما بَعْدَهُ إفراداً فَقَط نحو "أحاذِقٌ أخُوكَ" و "أفاضِلَةٌ أُخْتُكَ" فيجوزُ أن يُجعلَ الوصفُ مُبْتَدأً ومَا بعدَهُ فاعِلاً سدَّ مَسَدَّ الخبرِ، ويجوزُ أن يجعَل الوصفُ خبراً مُقَدماً، والمرفوعُ بعدَهُ مُبْتدأ مُؤخَّراً.

-3 الرافعُ للمبتدأ:

يَرْتفعُ المُبتدأ بالابْتِدَاء، وهو التَّجَرُّدُ عَنِ العَوامِل اللَّفظِيَّة للإسْنَاد، والخَبَرُ يَرْتَفِعُ بالمُبتَدأ (وعند الكوفيين : يرفع كل منهما الآخر).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:01

-4 مُسَوِّغَاتُ الابتِداءِ بالنّكِرَة:

الأَصلُ في المُبتَدأ أن يكونَ مَعْرفِةً، ولا يَكونَ نَكِرةً إلا إذا حَصَلَت بها فَائِدةٌ، وتَحصَلُ الفائدَةُ بأحدِ أُمُور يُسَمّونها المُسَوِّغَاتِ، وقد أَنْها بَعْضُ النُّحاةِ إلى نَيِّف وثَلاثينَ مُسَوِّغاً وتَرجعُ كلُّها إلى "العُمُومِ والخُصُوص" نَذْكُر هُنا مُعظَمَها:

(1) أن يَتَقَدَّمَ الخَبرُ على النَّكرة وهو ظَرفٌ أو جَارٌّ ومَجرُور نحو "في الدَّارِ رَجُلٌ" و "عنْدَكَ كِتَابٌ".

(2) أن يَتَقدَّم على النَّكِرة استِفْهامٌ نحو "هَل شُجَاعٌ فِيكُم" ونحو: {أَإِلهٌ مع اللَّهِ} (الآية "60 64" من سورة النمل "27" ).

(3) أَن يَتَقدَّم عَليها نَفيٌ نحو "مَا خِلٌّ لَنا".

(4) أن تُوصَفَ نحو "رَجُلٌ عَالمٌ زَارَنَا" ونحو {وَلَعَبْدٌ مُؤمِنٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِك} (الآية "221" من سورة البقرة "2" ).

وقد تُحذَفُ الصِّفة وتُقَدَّر نحو {وَطَائِفَةٌ قَد أَهَمَّتهُمْ أَنْفُسُهُم} أي طائفةٌ من غَيْرِكُم بدليل: {يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} (الآية "154" من سورة آل عمران "3" ).

(5) أن تكونَ النكرةُ عاملة نحو "رَغْبةٌ في الخيرِ خَيرٌ" .

(6) أن تكونَ مُضافَةً نحو "عملُ بِررٍّ يَزينُ صَاحِبَه".

(7) أن تكونَ شَرْطاً نحو "مَن يَسعَ في المعروف يُحبَّهُ النَّاسُ".

(8) أن تَكونَ جَواباً نحو أن يُقال: "مَن عِندَكَ؟" فَتقول: "رَجُلٌ" التَّقدير : عِندي رَجُلٌ.

(9) أن تكونَ عَامّةً نحو "كُلٌّ يموتُ".

(10) أن يُقْصَدَ بها التَّنويع أو التَّقسيم كقولِ امرِئ القَيس:

فَأقْبَلْتُ زَحفاً على الرُّكْبَتينِ * فَثوبٌ نسيتُ وثَوبٌ أجُرّ

(11)أن تكونَ دُعَاءً نحو : {سَلامٌ على آل يَاسِينَ} (الآية "130" من سورة الصافات "37" ).

أو نحو "{وَيْلٌ للمُطَفِّفِين} (الآية "1" من سورة المطففين "83").

(12) أن يَكونَ فيها مَعنى التَّعَجُبِ نحو "مَا أَحْكَمَ الشَّرعَ" أو نحو "عَجَبٌ لِزَيد".

(13) أن تكونَ خَلَفاً عن موصوفٍ نحو "مُتَعَلِّمٌ خَيرٌ مِنْ جَاهِل" وأصْلُها: رجُلٌ متعلمٌ

(14) أن تكون مُصَغَّرَةً نحو "رُجَيلٌ في دَارِكَ" لأنَّ في التَّصغير معنى الوَصف فكأَنَّكَ قلتَ : رَجُلٌ ضَئيلٌ أو حَقيرٌ في داركَ.

(15) أن يَقعَ قَبْلَهَا وَاوُ الحال (المُعَوَّل على وُقُوعها في بَدء الحال، وإن لم يكن بواو كقول الشاعر:

تَرَكتُ ضأني تَوَدُّ الذئب رَاعيها * وأنها لا تَراني آخر الأَبد

الذئب يَطرُقها في الدهر واحدة * وكل يوم تراني مُدْيَةٌ بيدي

فـ "مدية" مُبتدأ سوَّغه كونُه بَدء جُملةٍ حاليَّةٍ من يَاءِ تَراني، ولم تَرْتَبِط بالوَاو، بل ارْتَبَطت بالياء من يدي). كقول الشاعر:

سَرَيْنا ونجمٌ قَد أَضاء فمذُ بَدَا * مُحيَّاكَ أخْفَى ضَوؤُه كلّ شَارِق

(16) أن تكُونَ مَعطُوفةً على معرفةٍ نحو "عمرُ ورَجُلٌ يَتَحَاوَرَان".

(17) أن يُعطَفَ عَلَيهَا مَوصوفٌ نحو" رَجُلٌ وامْرَأةٌ عَجوزٌ في الدَّارِ".

(18) أن تكونَ مُبهَمَةً أي قُصِدَ إلى إبهامِها كقولِ امرئ القيسِ:

مُرَسَّعَةٌ بَيْنَ أرْساغِهِ * بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغي أرنَبَاً

(مُرَسَّعة : على زِنَةِ اسمِ المفعول: تَمِيمة تعلق مَخَافَة العطب على الرسغ، والقسم : يُبْس في مفصل الرسغ تعوج منه اليد، وإنما طلب الأَرنب لزعمهم أن الجِن تجتنبها لحيضها فمن علَّق كعبها لم يصبه ولا سحر والشاهد في "مُرَسَّعة" حيث قصد إبهامها تحقيراً للموصوف حيث يحتمي بأدنى تميمةٍ و "بين أَرْساغه" خبرها، ورواية اللسان: بفتح التاء مُرسَّعةً).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:02

 (19) أن تَقَعَ بَعْدَ لَولا كَقولِ الشّاعر :

لَولا اصطِبَارٌ لأودَى كُلُّ ذي مِقَةٍ * لمَّا استقَلَّت مَطَايَاهُنَّ للظَّعَنِ

(أودى: هلك، المِقة: كعِدة من ومَقَه يمقه كوعده يعده إذا أحبَّه، استقلت: مضت، الظعن: السير، الشاهد فيه: "اصطبار" فهي مبتدأ، وسوغها للأبتداء وهي نكرة وقوعها بعد لولا، وخبر المبتدأ محذوف وجوباً تقديره موجود).

وهُنَاكَ مُسَوِّغَاتٌ أُخرى تَرجعُ إلى ما ذُكر.

-5 حَذفُ المبتدأ:

قَد يَحذفُ المبتدأ إذا دَلَّ عليهِ دَليلٌ جَوازاً أو وُجُوباً.

فيجوزُ حذف ما عُلِمَ من مُبتدأ نحو: {مَنْ عَمِلَ صَالِحَاً فَلِنَفْسِهِ} (يزداد على ذلك ما بعد "لاسيما" نحو "ولاسيما يوم" أي هو يوم). التقدير: فَعَملُه لنفسِه، ويَسْألُ سائلٌ: كيفَ زَيْدٌ؟ فتقول: مُعَافىً، التَّقْدير: فَهُو مُعُافىً، وإن شِئتَ صَرَّحتَ بالمبتدأ. وأما حذف المُبتدأ وجُوباً ففي أَربعة مَواضِع:

(أ) أن يُخبَرَ عَنِ المبتدأ بمَخصُوص "نِعْمَ" (وما في معناها من إفادة المدح). و "بئسَ" (وما في معناها من إفادة الذم). مؤخر عنها نحو: "نِعْمَ العبدُ صُهَيب" و "بئسَ الصاحبُ عمرو" إذا قُدّرا خَبَرين لِمُبتَدأين مَحذُوفين (أما قُدِّرا مبدأين وخبرهما الجملة قبلهما فليسا من هذا الباب وهذا أولى). وجوباً، كأنَّ سَامِعاً سَمِعَ "نِعْمَ العَبدُ" أو "بئسَ الصَّاحبُ" فسألَ عن المَخصُوصِ بالمدح أو المَخصُوصِ بالذَّمِّ مَن هو؟ فقيلَ له: هو صُهَيب، أو عمرو.

(ب) أن يخبرَ عن المبتدأ بنعت مقطوع لِمُجرَّدِ (واحترز بقوله لمجرَّد مدح الخ من أ، يكون النعتُ للإيضاح أو التخصيص فإنه إذا قُطِع إلى الرفع جاز ذكر المبتدأ وحذفه وأما هنا فواجب حذف المبتدأ). المَدعِ نحو "الحمدُ للَّهِ الحَمِيدُ". أو ذَمّ نحو "أفوذ باللَّهِ من إبليسَ عَدُوُّ المؤمنينَ" أوتَرَحُّم نحو "مَرَرْتُ بعَبدِكَ المِسْكِينُ" (برفع الحميدُ بالمثال الأول، والعدوّ بالمثال الثاني، والمسكين بالمثال الثالث، على أنها أخبار لمبتدأات محذوفة وجوباً، والتقدير: هُو الحميدُ، وهو عدوُّ المؤمنين، هو المسكينُ، وإنما وجب حذفه لأنهم قصدوا نشاء المَدح أو الذمّ أو الترحم).

(جـ) أن يُخبرَ عَنِ المُبتَدَأ بمَصجرٍ نَائِبٍ عن فعله (أصل هذه المصادر النصب بفعل محذوف وجوباً لأنها من المصادر التي جيء بها بدلاً من اللفظ بأفعالها، ولكنهم قصدوا الثبوت والدوام فَرفعُوها وجعلُوها أخباراً عن مبتدآت محذوفة وجوباً حَملاً للرَّفْع على النصب). نحو "سَمعٌ وطَاعَةٌ"

وقول الشاعر:

فَقالتْ: حَنانٌ مَا أَتى بكَ هَهُنا؟ * أذُو نَسَبٍ أم أنتَ بالحي عارِفُ

(فاعل قالت يعودُ على المرأة المعهودة، والمعنى أني أحِن عليك، أيُّ شيءٍ جاءَ بكَ هَهنا؟ ألك قَرَابة أم مَعرِفة بالحيّ؟ وإنما قالت له ذلك خَوفاً مِن إنكار أهل الحيّ عليه فيقْتلونه). فـ "سمعٌ" و "حنَانٌ" خَبَران لِمُبتَدأين مَحذوفَين وجوباً، والتَّقدير: أَمري سَمْعٌ وَطَاعَة، وأَمري حَنَانٌ.

(د) أن يُخبرَ عن المبتدأ بما يُشعِرُ بالقَسَم نحو "في ذِمَّتي لأُقَاتِلَنَّ" و "في عُنُقي لأَذهَبَنَّ" أي في ذِمَّتي عَهْدٌ، وفي عُنُقي مِيثاقٌ.

-6 وُجُوب تَقديم المبتدأ، أو تَخيره:

(= الخبر 13 و 14).

المبني: (= البِناء 1 و 2).

المَبْنِيَّات: (= البِناء 2).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:02

* المَبني للمَجهول:

(= نائب الفاعل).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:02

* المَبْني للمَعْلُوم: يَنْقَسِمُ الفِعلُ إلى مَبنيّ للمعلومِ وهو مَا ذُكِرَ مَعَهُ فَاعِلهُ كـ "قَرَأ خَالدٌ الكِتَابَ" و "يأتي عَلِيُّ"، وَمَبنيٌّ للْمَجْهُول.

(= نائب الفاعل).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:03

* المَبْني من الأسماء:

(= البِناء 2 جـ).

 



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:03

* مَتى: لَهَا أَربَعَةُ أَحْوال:

(1) اسمُ اسْتِفهَام، يُستَفهَمُ بِهَا عن الزَّمَانِ نحو: {مَتى نَصرُ اللَّهِ} (الآية "214" من سورة البقرة "2" ).

(2) مِنْ أَدوات المُجَازَاة، ولا تَقَعُ إلاّ لِلزَّمَان.

(=جوازم المضارع 3). نحو قول سُحَيم بن وُثيلَ:

أنا ابنُ جَلاَ وَطَلاَّعُ الثَّنايَا * مَتى أضَعِ العِمامَةَ تعرفُوني

(3) حرفُ جرٍّ في لُغَة خُذَيل، وهي بمعنى "مِن" الابتدائية، سُمِع من كلامِهم "أخْرَجَهَا مَتى كمِّه" أي مِن كمِّه، وقال أبو ذُؤَيْب الهذلي يَصِف سَحَاباً:

شَرِبنَ بماءِ اللَحرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ * مَتى لُجَجٍ خُضْرٍ لهُنَّ نَئِيجُ

(النون في "شَرِبنَ" تعود إلى السُّحُب، وضَمَّن "شَرِبْنَ" مَعْنى رَوِين فَعَدَّاه بالباء "مَتى لجج" المعنى مِنْ لجج أو وَسَط لَجَج، وهي بَيان لماءِ البَحْر وجملةُ "لَهُن نئيج" صِفَةُ لجج، ومعنى نَئِيج: مَرٌّ سَرِيع مع صَوت، يَصف سُحُباً شرِبنَ مَاءَ البَحر، ثم تَصعَّدنَ فأمطَرن ورَوَّيْن).

والصَّحيح أنَّ "مَتَى" هذه بمعنى "وسْط" فمعنى "وَضَعبه مَتَى كمي" أي في وَسْط كمي، وعلى هذا نُخَرِّج قولَ أبي ذُؤَيْب: مَتى لُجَجٍ خُضْر.

وقال ابنُ سيدَه: بمعنى "في" وقال غيره: بمعنى وسط.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:03

* المُتَصَرِّف:

-1 تعريقه:

هو ما لا يُلازِمُ صُورةً واحدةً .

-2 نوعاه:

المتصرف نَوعان:

(1) تامُّ التصرفِ، وهُو الذِي تأتي منه الأَفْعال الثَّلاثةُ، وهذا كثيرٌ لا يُحْصَرُ نحو "حَفِظَ وانْطَلَقَ وَلَحِق".

(2) ناقِصُ التَّصرُّفِ وهُوَ مَا لَيْسَ كذلك، ومنه: أفعالُ الاستِمرار، وهي "مَا زَالَ وأَخَواتها" و "كادَ وأَوشَكَ" و "كلِمَتَا يَدَع ويَذر" (قرئ في الشواذ "ما ودعك ربك" ماضي يدع ومنه قول أنيس بن زنيم في عبيد اللّه بن زياد:

سل أميري ما الذي غيَّره * عن وصالي اليوم حتى ودعَهْ).

لأنَّ ماضيَهما قَد تُركَ وأُمِيتَ.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:04

* المُتَعَدِّي:

-1 تعريفُه:

هو الذي يَتَعدَّاه فِعْلُهُ إلى مَف}عُول أو أكثر، وذلِك قَولُك: "ضرب عبدُ اللَّهِ زَيْداً".

-2 عَلاَمَتاه:

للمُتَعَدِّي عَلاَمَتَان:

(الأولى) أن يَتَّصلَ به ضميرٌ يَعُودُ على غَيرِ المصدر (وإنما قال: يَعُودُ على المَصدر، لأن ضَمِيرَ المصدر يَتَّصِلُ بكُلِّ من اللاَّزِم والمُتَعَدِّي فيقال "الفَهْم فَهمَه علي" و "الجُلوس جَلَسَه بكر").

كـ: "فَهِمَ" فتقول "الدَّرسَ فهمتُه".

(الثانية) أن يُبنَى مِنه اسْمُ مَف}عُولٍ تَامّ، أي غَيرُ مُقْتَرنٍ بظَرفٍ أو حَرْفٍ جَرٍّ كـ "قُتِل" و "نصِرَ" إذ يقال: "مَقْتُولٌ" و "منْصُورٌ".

-3 حكم المُتَعَدِّي:

حكمُهُ أنَّه يَنْصِبُ المَفعُولَ به واجِداً أو أكثر.

-4 الأُمُور التي يَتَعَدَّى بها الفِعلُ القَاصِر (اللازم) وهي سبعة:

(أحدُها) هَمزةُ "أفعَل" نحو {أَذْهَبْتُم طَيِّباتِكُم} (الآية "20" من سورة الأحقاف"46")، {واللَّهُ أَنْبَتَكُم مِنَ الأرض نَبَاتاً} (الآية "17" من سورة نوح"71"). فَذَهب ونَبَت فِعلاَن لازِمان تَعَدَّيا إلى مَفْعولٍ واحِدٍ بالهمزة وقد يُنقل المُتَعدِّي إلى واحدٍ بهمزة التَّعْدِيَة إلى اثنين نحو: "ألْبستُ محمداً قميصاً" وأصلها: لَبِسَ محمد قَميصَه، فبالهمزة تَعدَّى لاثنين.

(الثاني) ألِف المُفَاعَلَة تقول: "جَالَستُ القَاضِيَ" و "ماشَيْتُه".

(الثالث) وزن "فَعَلْتُ" أفعلُ بالضم لإِفادةِ الغَلَبة تقول: "كَثَرْتُ أعدائي" أي غَلَبتُهم بالكَثرة، و "كرَمْتُ عَمراً" غَلَبتُه بالكَرَم.

(الرابع) صَوغُه على "استَفْعل" للطَّلب، أو النِّسبَة إلى الشيء نحو "استَغْفَرتُ اللَّهَ". و "استَحسنتُ المَعْروفَ" و "استَقبَحتُ الظُّلمَ" وقد تُنْقل هذه الصِيغَة مِن المَفعول الوَاحد إلى مَفعُولين نحو "اسْتَكْتبْتُه الكِتابَ" أي طَلبتُ منه كِتابَةَ الكِتَابِ.

(الخامس) تَضْعِيف العين، تقول في "فَرِحَ الطفلُ": "فَرَّحْتُ الطِّفلَ" ومنه: {قَد أفلَح مَنْ زَكَّاهَا} (الآية "9" من سورة الشمس "91")، {هُو الذِي يُسَيِّركُم} (الآية "22" من سورة يونس "10" ).

(السادس) التَّضمِين (= التَّضمين) فلذلك عُدِّيَ "رَحُب"لتضمُّنِه مَعنى وَسِعَ، ومن التضمين قولُه تعالى: {إلاَّ مَنْسَفِه نَفْسَه} (الآية "130" من سورة البقرة "2" )، لِتَضَمُّنِهَا معنى أَهْلَكَ وأمْتَهَنَ ويَخْتصُّ التَّضْمِينُ عن غَيرِه من المُتَعَدِّيَات بأَنَّه قَد يَنْقُل الفِعلَ إلى أكثر من دَرَجَةٍ، ولذَلك عُدِّي "ألَوتُ" بمعنى قَصَّرت إلى مفعولين بعد أن كان قاصراً، وذلك في قولهم "لا آلُوكَ نُصحاً" ومنه قوله تعالى: {لا يَأْلُونَكُم خَبالاً} (الآية "118" من سورة آل عمران "3" ).

(السابع) إسقَاطُ الجَارِّ تَوسُّعاً نحو: {ولكنْ لا تُواعِدُوهنَّ سِرّاً} (الآية "235"من سورة البقرة "2" )، أي على سر أي نِكاح ونحو {أَعَجِلْتُم أمْرَ رَبِّكم} (الآية "150" من سورة الأعراف "7" ). أي عن أمره.

-5 أقسامه:

المُتَعَدِّي أربَعَةُ أقسام:

(1) المُتَعَدِّي إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، وهو كَثِير، كـ "كتب عامِرٌ الدرسَ"، و "فهم المسألةَ خَالدٌ".

(2) المتعدي إلى مَفعولين أصلُهُما المبتدأ والخبر، ولا يُقتصَر في هذا البابِ على أحَدِ المفعولَيْن، يقول سيبويه: وإنَّما مَنعَكَ أن تَقتَصِرَ على أَحَدِ المَفْعُولَين هَهُنا أنَّك أردتَ أن تُبَيِّن ما استَقَرَّ عندَك من حالِ المَفعُولِ الأول، وفائِدةُ هذه الأفعَالِ ظَنُّ، أو يَقِنٌ، أو كِلاهما، أو تَحويل، فهذه أربعة أنواع:

نوعٌ مُختَصٌّ بالظن،

ونوعٌ مُختَصٌّ باليقين،

ونوعٌ صالِحٌ للظن واليقين،

ونَوعٌ للتَّحويل.

فَلِلأَوَّل وهو الظن:

"حَجَا يَحجُو" و "عدَّ" لا لِلحِسبان و "زعَم" و "جعَل" و "هب" بصِيغَةِ الأمر للمُخَاطَبِ غَير مُتصرِّف.

وللثاني وهو اليقين:

"عَلِم" لا لِعُلْمَةٍ، وهي شَقُّ الشَّفَةِ العُليا، و "وجَدَ" و "ألفى" و "درَى" و "تعَلَّم" بمعنى أعْلم.

وللثالث وهو الظَّن واليَقين:

"ظنَّ" و "حسِب" و "خالَ" و "وهَبَ" و "ردَّ" و "ترَك" و "تخَذ" و "اتَّخَذ".

(= في أبوابها).

وتنصب هذه الأفعال هي وما يتَصَرَّف منها (إلا: هَبْ وتَعلَّمْ فإنَّهَما لا يَتَصَرَّفَان) تَنْصِبُ مَفْعُولَين أصْلُهُما المُبتَدأ والخَبَر.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:04

-6 الإلْغَاءُ والتَّعْلِيق:

يَعتَرِي هذِه الأفعالَ التي تَتَعدَّى إلى مَفعُولَين أصلُهُما المُبتدأ والخَبَر أمران:

أوَّلهُما: الإلغَاءُ، والثاني: التَّعليق.

فالإلغَاءُ إبْطَالُ تَعَدِّيهما إلى مَفعُولَين لَفْظاً وَمَحَلاًّ، إمَّا بِتَدُّم العَامِل، أو بتَوَسُّطه، أو بِتأخُّره.

فالأوَّل نحو: "ظَننتُ زَيْداً قائماً" ويمتنعُ الرفع عند البصريين، ويَقْبح، ويجب عندهم نَصبُ الجُزْأين: "زَيْدٍ وقائمٍ وهو الصحيح، ويَجُوزُ عند الكُوفيين والأخفش ولكنَّ الإعمالَ عندهم أحسنُ أمَّا قولُ بعضِ بني فَزَارة:

كذاكَ أُدِّبْتُ حَتى صَارَ من خُلُقِي * إني وَجَدْتُ مِلاَكُ الشيمةِ الأدبُ

فالرِّواية الصّحيحة نَصبُ مِلاك والأدَب كما فِي الحماسة.

والثاني: ويجوزُ بلا قبح ولا ضَعفٍ في توسُّطِ العاملِ نحو "زيداً ظَنَنْتُ قائماً" والإعْمال أقوى، ومن تَوَسُّطِ العَامِلِ قَوْلُ اللَّعِين المِنْقري أبُو الأُكَيْدِر يَهْجُو العَجَّاج:

أبا الأَرَاجِيز يا بنَ اللَّؤْم تُوعِدُني * وفي الأَراجِيز خِلتُ اللُؤمُ والخَوَرُ

والاصل: اللؤمَ الخَورا، والمفعول الثاني متعلَّق وفي الأَراجيز ومثله في تأخيرِ العَاملِ تقول: "عَمْرٌو آتٍ ظَنَنْتُ "يَجُوز الإلْغَاءُ، والإعمَال، ولكنَّ الإلغَاءَ هُنا أَقْوى من إعْمَالِه، لأَنَّه كما يقول سيبويه إنما يَجيئُ بالشَّك، بعد ما يَمضي كلامُه على اليَقِين ومن التأخير قول أبي أسَيْدة الدُّبَيري:

هُما سَيِّدَانا يَزْعُمان وإِنَّما * يَسودَانِنَا إن أيْسَرَتْ غَنَماهُما

أما الثاني وهو التَّعليق:

فإنَّه إبطالُ العَمَلِ لَفظاً لا مَحَلاً لِمَجيء مَالَهَ صَدرُ الكلامِ، وذلكَ في عِدَّة أشياء:

(1) "لامُ الابتداء" نحو: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ مَا لَهُ في الآخِرةِ مِنْ خَلاق} (الآية "102" من سورة البقرة "2" ) فالجُمْلةُ مِنْ لَمَن اشْتراهُ سَدَّت مَسَدَّ مَفْعُولي عَلِمُوا.

(2) "لام القسم" كقول لبيد :

ولقد عَلِمتُ لَتأتِيَنَّ مَنِيَّتي * إنَّ المَنَايَا لا تَطِيشُ سِهامُها

(3) "ما" النَّافية، نحو {لَقَدْ عَلِمتَ مَا هَؤلاءِ يَنْطِقُون} (الآية "65" من سورة الأنبياء "21").

(4 و 5) لاَ النَّافية و "أنْ" النافية الواقِعَتَان في جَوابِ قَسَم مَلفُوظٍ به أو مُقَدَّر، نحو "عَلِمتُ واللَّهِ لا عَمرٌو في البَلَدِ ولا خَالِدٌ" ومثال إن النافية "وَلَقَدْ عَلِمتُ إن عَامِرٌ إلاَّ مُثابرٌ ومُجدٌّ".

(6) الاستِفهامُ ولَه حَالَتَان:

(إحْداهُما) أن يَعتَرِض حَرْفُ الاستِفهَام بَينَ العَامِل والجُملَة نحو: {وإن أدري أَقَرِيبٌ أم بَعيدٌ مَا تُوعَدُون} (الآية "109" من سورة الأنبياء "21").

(الثانية) أن يكونَ في الجُملةِ اسمُ استِفهامٍ عُمْدة كأيّ نحو: {لِنَعلَمَ أيُّ الحِزبَينَ أَحصَى} (الآية "12" من سورة الكهف "18" ) أو فَضلةً، نحو: {سَيَعلمُ الذينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلبٍ يَنْقَلِبُون} فأيَّ هنا مَفعُول مُطلَق ليَنقَلِبُون، والجُملةُ بعد المُعَلَّق سادَّةٌ مَسَدَّ المَفعولينِ، إن كان يَتَعَدَّى إليهما، ولم يَنصِبِ الأوَّل، فإن نصَبَه سَدَّت الجُملةُ مَسَدَّ الثاني نحو "عَلِمتُ خالداً أبو مَن هو"، وإن لم يَتَعَدَّ إليهما فإن كانَ يَتَعَدَّى بحَرفِ الجَرِّ فَهِي في مَوضِعِ نَصْبٍ بإسقاط الجَارِّ، نحو: "فَكَّرتُ أَهَذا صَحِيحٌ أم لا" وإن كان يَتَعَدَّى إلى واحِدٍ سَدَّت مَسَدَّهُ نحو "عرفتُ أيُّهم محمد".

-7 تَصاريفُ هذه الأفعال في الإعمال والإلغاء والتعليق:

لِتَصَاريفُ هذه الأَفعال مَا لِلأَفعال نَفسِها من الإعمال والإلغاءِ والتَّعلِيق تقول في الإِعمَال للمُضارِع مَثَلاً ولاسم الفاعل: "أظانٌّ أَخُوكَ أبَاه مُسافِراً" وتقول في الإلغاء للمضارع "جُهْدُكَ أظانٌّ مُثمِرٌ"، ومعَ اسمِ الفَاعِل في الإلغاء "خالِدٌ أَنَا ظانُّ مُسافِرٌ" وهكذا في الجَمِيع، ويُستثنَى: هَبْ وتَعَلَّمْ فإنَّهما لا يتصرفان، وكذلك المصدرُ قد يُلْغَى كما يُلغَى الفعل، وذلك قولك "مَتَى زيدٌ ظَنُّكَ ذَاهِبٌ" و "زيد ظني أخوك" و "ظني زَيدٌ ذاهبٌ" كان قبيحاً، لا يجوز البتة كما تقدَّم، وضُعِّفَ: "أظَنُّ زَيْدٌ ذاهِبٌ".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:05

-8 حَذفُ المَفْعُولَين لِدَليل:

يَجوزُ بالإجماعِ جَذفُ المَفعُولين لأَفعالِ القُلوب، أو أحَدِهما اختِصاراً ولِدَليل يَدلُّ عَليها فمنَ الأَوَّل قولُه تَعالى: {أينَ شُركَائِي الذينَ كُنْتُمْ تَزعُمُون} وقال الكُميت يَمدح أهل البيت:

بأيِّ كِتابٍ أم بأيَّةٍ سُنَّةٍ * تَرَى حُبَّهُم عَاراً عليَّ وتَحسَبُ

فتقديره في الآية: تَزعمُونهم شُركاء، وفي البيت: تَحسَبهُم عَاراً عليَّ.

ومن الثاني قولُ عَنْتَرة:

وَلَقَد نَزلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيرَه * مني بمنزلة المَحَبِّ المكرَمِ

التَّقدير: فلا تَظُنِّي غيرَه وَاقِعاً مِني، أما حَذْفُها اخْتِصَاراً لِغَيرِ دَليلٍ فَيَجُوزُ عِند الأَكثَرين، كَقَوْلِه تَعالى: {واللَّهُ يَعْلَم وأَنْتم لا تَعْلَمون} وتَقديرُه: يَعْلَمُ الأشياء كَائِنةً، وقولُه تعالى: {أعِنده عِلْمُ الغَيبِ فَهوَ يَرَى} (الآية "35" من سورة النجم "53") أي يَعلم، وتقديرُه: يَرَى مَا نَعْتَقِدُه حَقّاً. وقوله تعالى: {وَظَنَنْتُم ظَنَّ السُّوءِ} (الآية "12" من سورة الفتح "48")، وقولهم في المثل: "مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ" أي من يَسمع خَيراً يظنُّ مَسْمُعَه صادِقاً.

ويمْتَنِع حَذْفُ أَحَدِهما اقْتِصَاراً لغَير دَليلٍ بالإجْماع.

(3) مَا ينصبُ مَفعُولَين ليسَ أصْلَهما المُبتدأ والخَبَر وهي: "أعْطَى" نحو "أعْطَى عبدُ اللَّهِ زيداً دِرْهَماً" و "كسَا" نحو "كَسُوتُ بِشْراً الثيابَ الجِيادَ" و "منَح" نحو "مَنَحتُ خَالِداً كِتَاباً" و "ألْبَسْتُ أحمدَ قَمِيصاً" و "اختَرتُ الرِّجالَ مُحَمَّداً" و "سمَّيتُه عَمراً" وكَنَّيتُ "عُمَرَ أَبا حَفصٍ" و "دعوتُه زَيداً" التي بمَعنى سَمَّيتُه، و "أمَرْتُكَ الخَيرَ" و "أستَغفِرُ اللَّهَ ذَنباً" وهذا وأمثاله يَجوزُ فيه الاقتِصار على المَفعُول الأول.

ويَقول سيبويه في هذا الباب: الذي يَتَعَدَّاه فِعلُه إلى مَفعولَين، فإن شِئتَ اقْتَصرتَ على المَفعول الأوَّل، وإن شئتَ تَعَدَّى إلى الثاني، كَمَا تَعَدَّى إلى الأوَّل.

وذلك قولُك: "أعطَى عبدُ اللَّه زيداً دِرهماً" و "كسَوتُ بِشراً الثِّيابَ الجيَادَ" ومِن ذلك "اختَرتُ الرِّجالَ عبدَ اللّه" ومثل ذلك قولُه تعالى: {واختَارَ مُوسَى قَومَه سَبعين رجلاً} (الآية "155" من سورة الأعراف "7" )، وسَمَّيتُه زيداً، وكَنَّيتُ زيداً أبَا عبد اللّه، ودَعَوتُه زيداً إذا أَرَدتَ دَعوتَه التي تَجري مَجرَى سَمَّيتُه، وإن عَنَيْتَ الدُّعاءَ إلى أمرٍ يُجَاوز مَفعُولاً واحداً، ومِنه قولُ الشاعر:

أستَغفِرُ اللَّهَ ذَنْباً لَستُ مُحصِيَهُ * رَبَّ العِبادِ إلَيه الوَجْهُ والعَمَلُ

وقال عمرو بن مَعد يكرِب الزُّبيدي:

أَمرْتُكَ الخَيرَ فافعَل ما أُمِرْتَ به * فَقَد تركتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبِ

وإنما فُصِل هَذا أنَّها أَفْعَالٌ تُوصَلُ بِحُروفِ الإِضَافَةِ فَتَقُول: اختَرتُ فُلاناً مِنَ الرِّجال وسَمَّيتُه بِفلان، كما تقول: عَرَّفْتُه بهذهِ العَلامة، وأوْضَحتَه بِها، وأسْتَغفِرُ اللّهَ من ذلِكَ، فلمَّا حَذَفُوا حرفَ الجرَّ عَمِل الفعلُ، ومِثلُ ذلك قولُ المُتَلَمِّس:

آلَيتُ حَبَّ العِراقِ الدهرَ أطعَمُهُ * والحَبُّ يأكله في القَريةِ السُّوس

يريد على حبِّ العراق إلخ.

(4) المُتَعَدِّي إلى ثَلاثة مَفاعيل: وهو "أعْلَم" و "أرى" وقَد أُجمِعَ عليهما، وزاد سيبويه: "نَبَّأَ" و "أنْبَأَ" وزادَ الفَرَّاءُ في مَعَانِيه "خَبَّر وأَخْبَر" وزَادَ الكوفيون : حَدَّث

(= في حروفها).

وللمُتَعدِّي إلى ثَلاثَةِ مَفاعيل حَالَتان:

الأُولى: يَجُوزُ حَذْفُ المَفْعُولِ الأَوَّل نحو "أَعْلَمْتُ كِتَابَكَ قَيِّماً" أي أَعْلَمتهُ، كما يجوزُ أن يُقْتَصر عليه، ويُمْنَع حَذْفُ المَفْعُول لِغَيرِ دَليلٍ.

الثَّانِية: يَجُوزُ فيه الإِلْغَاءُ والتَّعليقُ كما يَجُوزُ للمُتَعدِّي إلى مَفْعُولَيْن فالإِلْغَاءُ: أنْ تُلْغِيَ مَفَاعِيلَه، كأنْ يَقَعَ بينَ مُبْتدأ وخَبَر، وذلك كقولِ بعضِهم "البركةُ - أعلَمَنَا اللَّهُ - مَعَ الأَكَابِر"، وقولِ الشاعر:

وأَنْتَ - أَرَاني الله - أَمْنعُ عَاصمٍ * وأرْأفُ مُسْتَكْفٍ وأسْمَحُ واهِبِ

ألْغَى ثَلاثَة مَفَاعِيل بـ "أَعْلَمَنَا" و "أراني الله" في البيت.

والتَّعْليق: أنْ تُقَدِّر المَفاعيل لِعَدَمِ إمْكانِ ظُهورِها نحو قوله تعالى: {يُنَبِّئُكُم إذا مُزِّقْتُم كلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفِي خَلْقٍ جَديد} وقول الشاعر:

حَذَارِ فقد نُبِّئتَ إنَّك لَلَّذِي * سَتُجزَى بمَا تَسْعَى فَتَسْعَدُ أو تَشْقَى

فَجُملةُ إنَّكم لَفِي خَلْقٍ في الآية سَدَّتْ مَسَدّ مَفْعُولي يُنبئكم، والمَفْعول الأَوَّل الكافُ والمِيم من يُنَبِّئكم، وكذلك في البيت: فَنَائبُ الفَاعِل في نُبِّئ مَفْعولٌ أَوَّل، وجُمْلةُ إنَّك لَلَّذِي: سَدَّت مَسَدَّ مَفْعولي نُبِّئْت.

-9 وهُنَاكَ أَلْفَاظٌ عَكْسُ ذلك وتكونُ بإدْخالِ الهَمْزةِ لاَزِمَةً، وبدُونها مُتعدِّية.

مِنْ ذلك قَولُهُم: "أَقْشَع الغَيمُ" و "قشَعَتِ الرِّيحُ الغَيْمَ" و "أنْزَفَتِ البِئْرُ" و "نزَفَهَا القَوْمُ" و "انْسَلَّ رِيشُ الطَائِرِ" و "نسَلتُه أنا" و "أكَبَّ فُلانٌ على وَجْهِه" و "كبَبْتُهُ أنا".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:05

* المِثَالُ مِنَ الأفعالِ:

-1 تَعْرِيفه:

هُوَ مَا كانتْ فَاؤه حَرْفَ عِلَّةٍ نحو:

"وَعَدَ ويَسر".

-2 حُكْمُه:

المِثَالُ الوَاوِيُّ تُحذَفُ فَاؤهُ في المُضَارِعِ والأَمْر إذا كانَ مَكْسُورَ العَيْنِ في المضارِعِ نحو: وَعَدَ "يَعِدُ" ووَزَنَ "يَزِنُ". وإذا كَانَ مَضْمُومَ العَيْنِ في المُضَارِع أو مَفْتُوحَها فلا يُحْذَفُ مِنْهُ شَيءٌ، مِثَالُ مَضْمُومِ العَينِ في المضارع نحو "وجُهَ يَوْجُهُ" و "وضُؤَ يَوْضُؤُ" و "وبَلَ يَوبُل" (وَبَلَ المَكَان: ثَقُل) ومِثَالُ مَفْتُوحِ العَيْن "وَجِلَ يَوْجَل" و "ولِعَ يَوْلَع".

أمَّا مَصْدَرُ الوَاوِي فَيجُوزُ فِيه الحَذْفُ وعَدَمُه فَنَقُول: "وعَد يَعِدُ عِدَةً ووَعداً" و "وزَنَ يَزِنُ زِنَةً وَوَزْنَاً".

والمِثَالُ اليَائي لا تُحذَفُ يَاؤهُ كـ "يَفَعَ الغُلامُ يَيْفَعُ" (ليس في اللغة إلاَّ: أيْفَعَ وتيفَّع، فهو يافع على غير قياس ولا مُوفع، وهو من النوادر، ونظيرُهُ أبْقَلَ الموضعُ وهو باقِل كَثُر بقله، وأوْرقَ النبتُ وهو وَارِق طَلَعَ ورقُه وَأوْرسَ وهو وَارِس، وأقْرَبَ الرجلُ وهو قارب إذا اقْتَربَتْ إبِلُه من الماء) و "ينَعَ الثَّمَرُ يَيْنِعُ" و "يمُنَ الرَّجُلُ يَيْمُنُ" و "يقِنَ الأمْرَ يَيْقَنُ". وشَذَّ "يَدَعُ ويَذَرُ، ويَضَعُ، ويَقَعُ، وبَلَغُ، ويهَبُ".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:05

* مِثْل: مِنَ الكَلِمَات التي إذَا أُضِيفَتْ إلى مَعْرَفَة لا تُفيدُ تَعْريفاً (=الإِضافَةُ 5).

وإذا أُضِيفتْ إلى مَبْني بنيت مثل غير.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:06

* المُثَنَّى:

-1 تَعْريفُه:

ما وُضِعَ لاثْنَيْن، وأَغْنى عن المُتَعَاطِفيْن.

-2 شُروطُه:

يُشتَرطُ في كُلِّ ما يُثَنَّى ثَمَانِيَةُ شُرُوط:

(أحدُها) الإِفْرَاد، فلا يُثَنَّى المُثنى، ولا يُثَنَّى جَمعُ المذكَّرِ السَّالم أو جَمْع المؤنَّث، واسمُ الجِنْس، واسمُ الجَمْعِ.

(الثاني) الإِعْراب، فلا يُثَنَّى - على الأَصح - المَبني، وأمَّا نحو "ذَانِ" و "اللَّذانِ" فَصِيَغٌ مَوْضُوعةٌ لِلْمُثَنَّى، ولَيْسَتْ مُثَنَّاةً حَقِيقةً (عند جمهور البصريين).

(الثالث) عَدَمُ التركيب فلا يُثَنى المُرَكَّبُ تَركِيبَ إسْنادٍ اتِّفَاقاً، كقولهم "شَابَ قَرْنَاهَا" عَلَم، ويُثَنَّى هذا بِتَقْدِيم "ذَوَا" عَليه، فَتقُول: "جاءَ ذَوَا شابَ قَرْنَاها"، ولا تَرْكيبَ مَزج على الأصحّ مثل "بَعْلَبكْ" ويُثَنَّى أيضاً بـ "ذَوا" نحو "رأيتُ ذَوَي بَعْلَبَكّ".

أمَّا المُرَكَّب الإِضافي فَيُسْتَغْنى بِتَثْنِيَة المُضَاف عَنْ تَثْنِيَةِ المُضافِ إليه مثل "عبد الرَّحمن" يقال في تَثْنيتها "عَبْدَا الرحمن". (الرابع) التَّنْكير فلا يُثَنَّى العَلَم إلاَّ بعْدَ قَصدِ تَنْكيرِه بأنْ يُرَادَ به وَاحِدٌ ما مُسَمَّى به، ولذلك يُعرَّفَان عِنْد إرادة التَّعْرِيف فتقول: "جَاءَ الزَّيْدَان" و "رأَيْتُ الزَّيْدَيْن" إلاّ إذا أُضِيفَ إلى مَعْرِفَة.

(الخَامس) اتِّفاقُ اللَّفْظ فلا يُثَنَّى "كِتابٌ وقَلَم" ولا "خَالِدٌ وعُمَر" وأمّا نحو "الأَبَوَانِ" للأَبِ والأُمّ فمِنْ باب التَّغْليب.

(السَّادِس) اتِّفَاقُ المَعْنى فلا يُثَنَّى المُشْتَرك كـ "العَيْن" إذا أُرِيدَ بهَا البَاصِرَةُ، وعَينُ الماء، ولا الحَقِيقةُ والمَجَاز، وأمّا قولُهم: "القَلَمُ أحَدُ اللسانين" فشاذٌّ.

(السَّابع) أنْ لا يُسْتَغْنَى بتثْنِية غَيرِه عَنْ تَثْنِيته فلا يُثَنَّى "سَواء" لأَنَّهُم اسْتَغْنَوا بتَثْنِيةِ "سِيّ" بِمَعْنى "مِثْل، عن تَثْنِيَته فَقَالوا "سِيَّانِ" ولم يَقُولوا سَوَاءَان.

وأَنْ لا يُسْتَغْنى بمُلْحَقِ المُثنى عن تَثْنِيتِه، فلا يُثَنَّى أجْمَع وجَمْعَاء استِغْنَاءً بِكِلاَ وكِلْتَا.

(الثَّامِن) أنْ يكونَ لَهُ ثَانٍ في الوُجُود، فلا يُثَنَّى "الشَّمْسُ ولا القَمَرُ"، وأَمَّا قَوْلُهم "القَمَران" للشَّمْسِ والقَمَر، فَمِنْ بابِ التَّغْلِيب.

-3 إعرابُهُ:

ما اسْتَوْفَى الشَّروطَ الثَّمانِيَة فهو مُثَنى حَقِيقَةً، ويُعرَبُ بالأَلِفِ رَفْعاً، وباليَاءِ - المَفْتُوح ما قَبْلَها المَكْسورِ مَا بَعْدَها - جَرَّاً ونَصْباً، هذِه هي اللُّغة المَشْهورةُ الفَصِيحة تَقُول: "اصْطَلح الخَصْمان" و "أصْلَحْتُ الخَصْمَينِ".

ومِنَ العَرب مَنْ يُلزِمُ المُثَنَّى الأَلِفَ في الأَحْوالِ الثلاثة، ويُعرِبُه بِحَرَكَاتٍ مُقَدَّرَةٍ على الأَلِفِ.

-4 كيف يُثَنى المُفْرد المُسْتَوفي للشُّرُوط:

الأسْماءُ القَابِلةُ للتَّثْنِيَة على خَمْسة أنواع، ثَلاثَةٌ منها يجبُ ألاَّ تُغَيَّرَ عَنْ حَالها عِنْدَ التَّثْنِيَةِ وهي:

(1) الصَحيحُ، كـ "أسَد" و "حمَامَةٍ" تقول فيها: "أسَدان" و "حمَامَتان".

(2) المُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ الصَّحِيح، كـ "ظَبْيٍ" و "دلْوٍ" تَقُولُ فيهما: "ظَبْيَان" و "دلْوان".

(3) النَّاقِص، كـ "القَاضِي" و "السَّاعِي" تَقُولُ فيهما "القَاضِيان" و "السَّاعِيان" وإذا كانَ المَنْقُوصُ مَحْذُوفَ اليَاءِ فَتُرَدُّ إليه كـ "دَاعٍ" وتثنيتها: "دَاعِيَان".

أمَّا الإِثْنان البَاقِيان فلكلٍ مِنها أَحْوالٌ تخُصُّهُ:

أحَدُهُما: المَقْصورُ.

-5 كيف يثنى المقصور؟

المَقْصُورُ نَوْعَانِ:

أحدهُما: مَا يَجِبُ قَلْبُ أَلِفِهِ يَاءً في التَّثْنِيَةِ.

الثاني: ما يَجِبُ قَلْبُ أَلِفِهِ وَاوَاً.

أمَّا الأوَّل ففي ثَلاثِ مسائل:

(1) أن تَتَجَاوَزَ أَلِفُهُ ثَلاثَةَ أحْرُفٍ كـ "مَلْهَى" و "مصْطَفَى" و "مسْتَشْفَى" تقول فيها "مَلْهَيَان" و "مصْطَفَيَانِ" و "مسْتَشْفيَن" وشَذَّ "قَهْقَرَى" (القَهْقَرى: الرُّجوع إلى الخلف) و "خوْزَلَى" (الخَوْزَلَى: مِشْيَة فيها تبختُر) فتَثْنِيتهما: "قَهْقَران" و "خوَزَلان".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:06

 (2) أَنْ تكونَ أَلِفُهُ ثَالِثةً مُبْدَلَةً مِنْ "ياء" كـ "فَتَى" و "رحَى"، قال تعالى: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَان} (الآية "36" من سورة يوسف "12" ) و "هاتَانِ رَحَيَانِ"، وشذَّ في: "حِمَى" (من حميت المكان: حِمَايَةً) "حَمَوان".

(3) أنْ تكونَ غَير مُبْدَلَةٍ، وهي الأَصْلِيَّةُ، وتكونُ في حَرْفٍ أَوْ شِبْهِه.

والمَجْهُولَةُ الأَصْل، وهي التي في اسم لا يُعْلَمُ أصلُه، فالأُولَى: كـ "مَتَى" و "بلَى" إذا سَمَّيتَ بهما (لأنه قبل العِلمية لا يثنى ولا يوصف بالقصر لبنائه) فإنَّكَ تَقُولُ في مُثَنَّاهُما: "مَتَيَان" و "بلَيَان".

والثانية: نحو "الدَّدَا" (الدَّدَا: اللَّهو واللعب) بوزن الفَتى تَقُولُ في مُثَنَّاهَا: "الدَّدَيَان"، ومن ذلكَ: الأَسْماءُ الأَعْجَمِيَّةُ كـ "مُوسَى" فإنَّهُ لا يُدْرَى أألِفُهُ زَائِدةٌ كألِفِ "حُبْلى" أنْ أَصْلِيَّةٌ أمْ مُنْقَلِبَةٌ، فالمَشْهُورُ في الاثْنَتين أنْ يُعتَبَر حالُهما بالإِمَالَة (الإِمَالَة: تحصُل بإمالَة الأَلِف نحو الياء) فإنْ أُمِيلا ثُنِّيَا باليَاءِ، وإنْ لم يُمَالاَ ثُنِّيَا بالواو (وهناك أقوال ثلاثة أخرى انظرها في الأشموني والصبان).

النوع الثاني: مَا يَجبُ قَلْبُ أَلِفهِ وَاوَاً وذلكَ في مَسْأَلَتَين:

(الأُولَى): أنْ تكونَ مُبْدَلَةً من الواو نحو "عَصَا وقَفَا ومَنَا" فتقولُ فيها: "عَصَوَان وقَفَوان ومَنَوان" قال الشاعر:

وقَدْ أَعْدَدْتُ للعُذَّالِ عِنْدِي * عَصَاً في رَأسِهَا مَنَوا حَدِيدِ

(منوا: تثنية مَنا وهو ما يُوزَن به)

وشَذَّ قولُهم في "رِضا" "رِضَيَان" مع أنَّهُ من الرِّضوان.

(الثانية) أنْ تكونَ غيرَ مُبْدَلة ولم تُمَل نحو "لدَى" و "ألا" الاسْتِفْتَاحِيَّة و "أذا"، تقول إذا سَمَّيْتَ بِهِنّ: "لَدَوَان" و "ألْوَان" و "أذَوَان".

-6 كيف يُثنى المَمْدُود:

المَمْدُودُ أرْبَعَةُ أنواع:

(1) ما هَمْزَتُه أَصْلِيَّةٌ فيَجِبُ سَلامة هَمْزَتِهِ كـ "خَطّاء" و "وضَّاء". تَقوْلُ في تثنيهما: "خَطَّاءَان" و "وضَّاءَان".

(2) مَا هَمْزَتُه بَدَلٌ مِنْ ألِفِ التَّأْنيثِ فَيجبُ قَلْبُ هَمْزَتهِ "واواً" نحو "حَمْراء وصَحْراء وغَرَّاء"، تقول: "حَمْراوَان وصَحْرَاوَان وغَرَّاوَان"، وشَذَّ "حَمْرايَان"، بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً، و "قرْفُصَان وخُنْفُسَان وعَاشُورَان وقَاصِعَان" بحَذْفِ الأَلِف والهمزة مَعاً مُثَنَّى قُرْفُصاء وخُنْفُساء وعَاشُورَان وقَاصِعَاء (والجيد الجاري على القياس: قُرفُصَاوَان، وخُنْفُسَاوان، وعَاشوراوان، وقاصِعَاوان).

(3) ماهمزَتُهُ بَدَلٌ مِنْ أصْل، نحو "كِسَاء وحَيَاء" أصلُهما: "كِسَاو" و "حيَايَ" وهذا يترجح فيه التصحيح - وهو إقْرارُ الهَمْزة على حَالِها - على الإِعْلالأي كِسَاءَان وحَيَاءَان.

(4) ما هَمْزَتُه بَدَلٌ مِنْ حرْفِ الإِلْحَاق كـ "عِلْبَاء" (العِلْباء: عصبة في العنق) و "قوبَاء" (القُوْباء: من تقلع عن جلده الجرب) أَصْلُهما "عِلْبَاي" و "قوبَاي" بِيَاءٍ زَائِدَةٍ فيهما، وهَذَا يَتَرجَّحُ فيه الإِعْلالُ على التصحيح، فتقول: عِلبايَان، وقُوبَايان.

-7 المُلْحَقُ بالمُثَنى:

أُلْحِقَ بالمُثَنى في الإِعراب بالحروف أرْبعةُ ألْفَاظٍ "اثْنَان واثْنتانِ" في لُغَةِ الحِجازيّين، و "ثنْتَان وثِنتين" في لُغَةِ التَّمِيمِيّين، مُطْلقاً، أُفْرِدَا، أَوْ رُكِّبا مَع العَشْرة، أو أُضِيفَا إلى ضَميرِ تَثْنِيَةٍ فلا يقالُ: "جَاءَ الرَّجُلانِ اثْنَاهُما" و "المَرْأَتَانِ اثْنَتَاهُما".

و "كلا وكِلْتَا" بِشَرْطِ أنْ يُضافا إلى مُضْمَرٍ تقول: "أَعْجَبَني التِّلْميذانْ كِلاَهُمَا". و "التِّلْميذَتَانِ كِلْتَاهُمَا" و "رأْيتُ المُعَلِّمَيْنِ كِلَيْهِما" و "المُعَلِّمَتَيْنِ كلْتَيْهِمَا" و "نظَرْتُ في الكِتَابَيْن كِلَيْهما" و "ذهَبْتُ إلى المدْرَسَتين كلتَيْهِما" فإنْ أُضِيفَا إلى ظَاهِرٍ أُعْرِبَا بالحَركاتِ المقَدَّرة على الأَلِفِ إعْرَابَ المَقْصُورِ، تقول: "أتى كِلا الأستاذَين" و "كلتا المعلمتين" و "رأيتُ كلا الأُسْتاذَيْن" و "كلْتَا المعَلمتين" و "اسْتَمَعْتُ إلى كِلا الأُسْتَاذَيْن" و "ألى كلا المُعلمتين".

كَمَا يُلْحَقُ بالمُثنَّى أَيْضاً ما سُمِّي بِهِ مِنْه كـ "زَيْدَان" إذا كانَ هذا اللَّفْظُ عَلَماً، فيُرْفَع بالألف ويُنْصَب ويُجرُّ بالياء كالمُثَنَّى، ويَجوزُ في هذا النوع أن يجْري مَجْرى سَلْمَان فَيُعْربُ إعْرَابَ مَا لا يَنْصَرِفُ للعَلَمِيَّة وزِيادَةِ الأَلِف والنُّون، وإذا دَخَلَ عليه "أل" جُرَّ بالكَسْرَةِ.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:06

-8 إذَا أرَدْتَ تَثْنِيَةَ المُسمَّى بالمثنَّى، كـ "حَسَنَيْن" أو جَمْعَهُ لا تَأْتي بحرْفَيِ الزِّيادة: الألف والنُّون أو الياءِ والنُّون، للمُثَنَّى نحو "أتَى ذَوَا حَسَنَيْن" و "رأيتُ ذَوَيْ حَسَنَيْن".

أمَّا في الجَمْع فـ "ذَوُو" تقول: "أتَى ذَوُو حَسَنَيْن" و "رأيت ذَوِي حَسَنَيْن".

-9 حُكْمُ حَرَكَةِ نُون المُثَنَّى وما أُلْحِقَ بِهِ:

نُونُ المُثنى، وما حُمِلَ عليه مَكْسُورَةٌ بعدَ الأَلفِ والياءِ، على أَصْلِ التِقَاءِ السّاكنين، هذا هو الصحيح، وضَمُّها بعدَ الأَلِف - لا بعدَ الياء - لُغَةٌ، كقوله:

يَا أبَتَا أرَّقَنِي القِذَّانُ * فالنَّومُ لا تَألَفُهُ العَيْنَانُ

(القِذَّان: البَرَاغيث، واحِدَتُها قذَّة وقُذَذ)

بِضَم النونِ، وفَتْحِها بعدَ الياء لُغَةٌ لبَني أسَد حَكاها الفَرَّاءُ كَقَولِ حُميد بن ثَور يصفُ قطاةً:

على أَحْذِيَّينَ استَقَلَّتْ عَشِيَّةً * فَمَا هِيَ إلاَّ لمْحَةٌ وتَغِيبُ

(الرِّواية بفتح النون من "أحْذِيّيَن" تثنية أحوذي. وهو الخفيف في المَشْي لِحذْقه، وأراد بالأَحْوذيين هنا جناحي قَطَاة يصفُهما بالخِفَّة وفاعل استقلت ضمير القطاة. والمعنى أن القطاة ارتفعت في الجو عنه على جَنَاحَيْن، فما يُشاهِدثها الرائي إلا لِمْحَةً وتغيبُ عنه).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:07

* المُجَاوَرَة: قدْ تُعْطَى الكَلِمَةُ حَرَكَةَ الكَلِمَةِ المُجَاوِرَةِ كقَولِ بَعْضِهم: "هَذا جُحْر ضبٍّ خَرِبٍ" بجرِّ "خَرِبٍ" والأَصْلُ فيه الضمُّ لأَنَّهُ صفَةٌ لجُحْرٍ فَبِمُجَاوَرَتِه لـ "ضَبٍّ" وهو مَجْرُورٌ بالإِضافَةِ - جُرّ "خَرِبٌ" مثلُه ولم يخْرُجْ عَنْ كونِه صِفَةً لجُحْر ولكنْ مَنع من ظُهُورِ الضمَّةِ حَرَكةُ المُجَاورَةِ، ومِنْ ذلك قوله تعالى: {وَحُورٍ عِينٍ} (الآية "17  و 23" من سورة الواقعة "56" والآيات هي {يطوف عليهم ولدانٌ مُخلدون، بأكواب وأباريقَ وكأسٍ من معين، لا يُصَدَّعون عنها ولا يُنزفون، وفاكهةٍ مما يتخيرون، ولحمِ طَيرٍ مما يشتهون، وحورٍ عين، كأمثال اللؤلؤ المكنون} فيمن جرَّهما والأصلُ أن "وحورٍ" معطوف على "وِلدانٌ" لا على {أكْوابٍ وأَبَارِيقَ}.

ومثله قول امرئ القيس:

كأنَّ ثَبيراً في عَرَايِين وَبْلِهِ * كَبيرُ أُنَاسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ

(ثبير: اسم جبلٍ بعينه، عرانين: جمع عرنين وهو الأنف استعار العرانين لأوائل المطر. البِجَاد: كِساء مُخَطَّط، التزميل: التلفيف بالثياب)

فـ "مُزمَّلِ" تأثَّر بحركةِ الكَلِمَة قَبْلَها "بِجَاد" بحكم المُجَاوَرَة، وهو في الحقيقَة والمَعْنى: صِفَةٌ لـ "كَبِير".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:07

* المَجْزُومِ بِجَواب الطلب:

(=المضارع المَجْزُومِ بِجَواب الطلب).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:08

* مُذ ومُنْذُ:

-1 هُمَا حَرْفَانِ مِنْ حُروفِ الجَرّ يخْتَصَّان بالزَّمَان، قال سيبويهِ: مُذْ للزَّمانِ مثلُ مِنْ للمكَان، ويشترط في هذا الزَّمانِ أنْ يكونَ مُعَيّناً لا مُبْهَماً، مَاضِياً أوْ حَاضِراً لا مُسْتَقْبلاً، تقولُ: "مَا رَأَيْتُه مُذْ يومِ الجُمَعة" أو "مُذْ يَوْمِنَا" ولا تقول: مُذْ يومٍ، ولا أَرَاهُ مُذْ غدٍ ومثلها: مُنْذُ أم حَركَةُ الذالِ في مُنذُ ومُذْ فقد أجْمَعتِ العَرَبُ على ضَمِّ الذَّالِ في مُنْذُ إذا كانَ بَعْدها مُتَحرِّكٌ أو سَاكِنٌ كقَولِك: لم أرَهُ مُنذُ يومٍ، ومُنذُ اليَوم، وعلى إسْكان مُذْ، إذا كانَ بعدها أَلِفُ وَصْل، ومثلُه الأزهري فقال: كقولك: لم أره مُذْ يَومَان، ولم أَرَه مُذِ اليوم، ومُذْ غَدٍ، ومثل مُذْ مُنذُ، فأمَّا قولُهمْ "ما رَأيته مُنْذُ أَنَّ اللهَ خَلَقَه"، فعلى تَقْدِير: مُنْذُ زَمَنِ خَلْقِ اللهِ إيَّاهُ. ومعْنَاهُمَا: ابْتِداءُ الغَايَةِ مثل "مِن" إنْ كانَ الزَّمَانُ مَاضياً كقولِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلمى:

لِمَنِ الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الحِجْرِ * أقْوَيْنَ مُذْ حِجَجٍ ومُذْ دَهْرِ

(القنة: أعلى الجبل، والحجر: منازل ثمود، أقوين: خلون، الحجج: جمع حجة: وهي السَّنة)

أي مِنْ حِجَجٍ ومن دَهْرٍ، وكقول امْرِئ القَيْس في "مُنْذُ":

قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكرى حبيبٍ وعرْفانِ * ورَبْعٍ عَفَتْ آثارُهُ مُنْذُ أزمانِ

وإنْ كانَ الزَّمَانُ حَاضِراً فمَعْنَاهُما "الظَّرْفِيَّة" نحو "مَا رَأَيْتُهُ مُنذُ يَوْمِنا" وإنْ كانَ الزَّمَانُ معْدُوداً فمَعْناهُما "ابْتِداءُ الغَايَةِ وانتِهاؤها مَعاً". أي بمعنى "مِن وإلى" نحو "مَا رَأيتُه مُذْ يَوْمَيْن".

-2 وقَدْ يكونَانِ اسْمَين، وذلك في مَوْضِعَيْن:

(أحدُهما): أنْ يَدْخُلا على اسمٍ مَرْفُوعٍ، نحو "مَا رَأيتُهُ مُذْ يَوْمان" أو "مُنْذُ يَوْمُ الجُمُعةِ" وهُمَا حِينئذٍ مُبْتَدآنِ، ومَا بَعْدَهما خَبر، والتَّقْدير: أمَدُ انْقِطاعِ الرُّؤيةِ يَوْمَانِ، وأوَّلُ انْقِطاعِ الرُّؤْيةِ يَوْمُ الجُمُعة، وقِيل ظَرْفَان، وما بَعْدَهما فَاعِلٌ بـ "كَان" التَّامّة مَحْذُوفةً تَقْديره: مُذْ كانَ، أو مُذْ مَضَى يَومَان.

(الثاني): أنْ يَدْخُلا على الجُمْلَةِ فِعْلِيةً كانَتْ وهُوَ الغَالِبُ كقَولِ الفَرَزْدَق يَرْثي يزيد بنَ المُهَلَّب:

مَا زَالَ مُذْ عَقَدَتْ يَدَاهُ إزَارَه * فَسَمَا فأدْرَكَ خَمْسَةَ الأشْبارِ

("سما" ارتفع "أدْرك خَمْسة الأشبار" مثل يقولون لِفَتىً قد عقل وفَهم، وخبر "ما زال" قوله في البيت بعده "يدني كتائب من كتائب تلتقي")

أو اسْمِيةً كقَولِ الأعشى:

ومَا زِلتُ أبْغي الخيرَ مُذْ أنا يَافِعٌ * وَلِيداً وَكَهْلاً حينَ شِبْتُ وأَمْرَدا

(اليافع: يدني الذي زاد على العشرين)



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:08

* المُذْكَّر والمُؤَنَّث: (=التأنيث والتذكير)



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:08

* مَرْءٌ وامْرُءٌ:

(الأوَّل): بغيرِ همزةِ وصلٍ، والأكثرُ فيه: فَتْحُ المِيمِ، والإِعْرَابُ على هَمْزَتِه فَقَطْ، والراءُ سَاكِنَة، وهذا هو القياسُ، وبِهَذا أُنزِل القُرآن، قَالَ اللهُ تعالى: {يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ} (الآية "24" من سورة الأنفال "8" )، {يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ} (الآية "34" من سورة عبس "80").

ومِنْهُم من أعْرَبه من مَكَانَيْن: أي إنَّهُ أَتبعَ حَرَكةَ المِيم بحَرَكَةِ الهَمْزَةِ فقالَ: "قَامَ مُرْؤٌ" و "ضربْتُ مَرْءًا" و "مرَرْتُ بمرْءٍ". والأصح ألاَّ إتباعَ فيه.

(الثاني) وهو "امْرُءٌ" بِهَمْزَة وَصْل، فالأكثرُ فيه أَنْ تَتْبَعَ حَرَكَةُ الرَّاءِ حَرَكَةَ الهَمْزَةِ في آخِرِه، وحَرَكَةُ الهَمْزة وِفق مَوْقِعِهَا مِنَ الإِعْراب، والمُرَادُ أنه يُعربُ مِنْ مَكانَيْن، تقولُ : "هَذا امْرُؤٌ" و "رأيتُ امْرّءًا" و "نظرتُ إلى امْرِئٍ" وعلى هذا نَزَل القرآنُ قالَ تعالى: {إنِ امْرُؤٌ هَلَك} (الآية "176" من سورة النساء "4" ).

ومن العَرَب من يَفْتَحُ الرَّاء على كلّ حالٍ فيقول: "هذا امْرَؤٌ" و "رأَيْتُ امْرَءًا" و "نظَرْتُ إلى امرَئٍ" ومنهم من يَضم الراء على كل حال. ولا يجمع امْرؤ على لفظه ولا يُكسَّرُ، فلا يُقال: أَمْراء ولا مَرْءُون ولا أمارِيٌ وقد وَرَدَ في حديث الحسن: أحْسِنُوا مَلأَكم أيُّها المَرْءُون.

ومنه قولُ رُؤْبَة لِطَائفةٍ رَآهُم: أيْنَ يُريدُ المَرْءُون. وقد أنَّثُوا فَقالُوا: مَرْأة، وخَفَّفُوا التَّخفيف القياسي فقالوا: مَرَةٌ بترك الهمزةِ وفتح الرَّاءِ، وهذا مطَّرِدٌ، وقال سيبويه: وقد قَالُوا: مَرْاةٌ، وذلك قليل.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:09

* مَرْحباً وأَهْلاً: مَفْعُول مُطْلَق لفعلٍ مَحْذُوف تَقْديره: رَحُبَتْ بِلادُكَ رُحْباً ومَرْحَباً، وأَهِلَتْ أَهْلاً، ومَعْناهُ الدُّعاء، ولو قلتَ: مَرْحبٌ وأَهْلٌ بالرفع لصَح والتقدير: أمْرُك مَرْحَبٌ.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:09

* مَرَّة: قال أبو علي الفارسي: هي مَنْصُوبةٌ على الظَّرْفِيَّة في نحو "سَافَرْتُ مَرَّةً".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:09

* مُجرَّدُ الثُّلاثي: (=الفعل الثُّلاثيّ المُجَرَّد).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:15

* مُجردُ الرُّبَاعي: (=الفعل الرُّبَاعِي المُجَرَّد).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:15

* مَزِيدُ الثلاثي: (=الفِعْل الثُّلاثيّ المَزِيد).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:15

* مَزِيدُ الرُّباعي: (=الفِعْل الرُّباعي المَزِيد).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:15

* المُسْتَثْنى:

-1 تعريفُه:

هو اسْمٌ يُذْكَرُ بَعْدَ "إلاَّ" أو إحْدى أخَواتِها مُخالفاً في الحُكْمِ لما قبلها نَفْياً وإثباتاً.

-2 أدواتُ المستثنى:

مَذْهَبُ سيبويهِ وجمهور البصريين أنَّ الأَدَاة تُخْرِج الاسمَ الثاني مِن الاسمِ الأوَّلِ، وحُكْمه من حُكْمِه والأَدَوَات هِن "إلاَّ، غَيْر، سِوَى (وفيها لغات: سوى: كرضى، وسوى: كهدى، وسواء: كسماء)، لَيْسَ، لا يَكون، خَلاَ، عَدَا، حَاشَا".

-3 أنواعُها:

هذه الأدواتُ أَرْبَعَةُ أَنْواع:

(1) حَرْفٌ فَقَط وهو "إلاّ" (=إلاّ).

(2) اسمٌ فَقَط، وهو "غَيْر وسِوى" (=غير وسوى).

(3) فِعْلٌ فقط، وهو "لَيْسَ وَلاَ يكُونُ" (=ليس ولا يكون).

(4) مُتَردِّدُ بَيْنَ الفعلِيّةِ والحَرْفية وهو "خَلا، عَدَا، حَاشا"، (بحث كلّ أداةٍ في حرفِها).

-4 أقسام المُسْتَثْنى:

المُسْتَثْنى قِسْمان:

(1) مُتَّصِلٌ: وهو مَا كَانَ بَعْضاً من المُسْتَثْنى مِنه، مَحْكوماً عَليهِ بِنَقِيضِ ما قَبْله نحو "كُلُّ التلامِيذِ مُجِدُّونَ إلاَّ بَكراً".

(2) ومُنْقَطِعٌ: وهو بخلافِه - وهو ما كانَ المُسْتَثْنى ليس مِنْ نَوْعِ المُسْتَثْنى منه - إمّا لأنه لَيْسَ بَعْضاً نحو: جَاء بَنُوكَ إلاَّ ابنَ خالد" أو لأنَّهُ فقَدَ المُخَالَفَة في الحُكْم لما قَبْله نحو {لاَ يَذُوقُونَ فيها المَوْتَ إِلاَّ المَوْتَةَ الأولى} (الآية "56" من سورة الدخان "44") و{لا تَأكُلُوا أمْوَالَكُمْ بينكم بِالْبَاطِلِ إلاَّ أَنْ تَكُونَ تجارَةً} (الآية "29" من سورة النساء "4" ). والمَقْطوعُ في لُغَةِ الحِجَاز يَخْتارُون فيه النصْبَ في النَّفْي نحو قولِكَ: "مَا فِيها أحَدٌ إلاَّ حِمَاراً" جَاءُوا به على مَعْنى وَلِكنَّ حِمَاراً، وكَرِهُوا أنْ يُبْدِلُوا الآخِرَ مِن الأَوَّل فيَصِيرَ كأَنَّه مِنْ نَوْعِه، فحُمِل على مَعنى "لكنَّ" وعَمِل فيه ما قَبْله، وأمَّا بَنو تميم فيقولون: "لا أَحَدَ فيها إلاَّ حِمَارٌ" أرَادوا ليس فيها إلاَّ حِمَارٌ، ولكنه ذَكَرَ أحَداً توكيداً لأَنْ يُعْلَم أنْ لَيْسَ فيها آدَمِيٌّ، ثُمَّ أُبْدِلَ، فَكأَنَّه قال: لَيْسَ فيها إلاَّ حِمَارٌ، ومِثْلُ ذلكَ قَوْلُهُم: "مَا لي عِتَابٌ إلاَّ السَّيفُ" جَعَله عِتابَه، وعلى هذا أنْشَدَتْ بَنُو تَمِيم قولَ النَّابِغَةِ الذُّبْياني:

يا دَارَ مَيَّةَ بالعَلْيَاءِ فالسَّنَدِ * أَقْوَتْ وطَالَ عليها سَالِفُ الأَبَدِ

(أقْوتْ: خَلتْ من أهْلها)

وقَفْتُ فيها أُصَيْلاناً أُسَائِلُها * عَيَّتْ جَوَاباً ومَا بالرَّبْعِ مِن أحَدِ

(أصيلانا: مصغر أصيل شذوذاً)

إلاَّ الأَوَارِيُّ لأْياً ما أُبَيِّنُها * والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمَظْلومَة الجَلَدِ

(الأواريَّ: محابس الخيل واحدها آري، لأيا: بطءًا. والنُّؤْيُ: حاجِزٌ حولَ الخِباء يَدْفعُ عنه الماء، المظلُومة: أرض حفر فيها الحوض لغير إقامة، الجلَد: الصلبة)

ومثلُ ذلك قول جِرَانِ العَوْد:

وبَلْدةٍ ليسَ فيها أنيسُ * إلا اليَعَافيرُ وإلا العِيسُ

وهو في كِلاَ المَعنَييْن إذا لم تَنْصِب على لُغَة الحِجَاز فهو بَدَل على لُغَةِ التَّمِيميين، ومثلُ ذلكَ قولُه عزَّ وجلّ: {مَا لَهُم به مِنْ عِلْمٍ إلاَّ اتِّبَاعَ الظَّن} ومثله: {وإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهم فلا صَرِيخ لَهُم، ولا هُمْ يُنْقَذُون إلا رحْمةً مِنَّا}.

ورَدَت الآيَات على لُغَةِ الحِجَاز.

وكلٌّ من المُتَّصلِ والمُنْقَطِعِ إمَّا مُقَدَّمٌ على المُسْتَثْنى منه أو مُؤَخَّرٌ عَنْهُ، في نَفْيٍ أو إثْباتٍ، ويُسَمَّى تَامّاً، أمَّا إذا لَمْ يُذْكَر المُسْتَثْنى منه فإنَّه يُسَمَّى مُفَرَّغاً أو ناقِصاً، وكلُّ أحكام المُسْتَثْنى مُطَبَّقةٌ بـ "إلاَّ". (=إلاَّ الاستثنائية).

-5 المُسْتَثْنَيَات المُتكررة بالنظر إلى المعنى نوعان:

النوع الأوّل: ما لا يُمْكِن استِثْناء بَعْضِه من بَعْض كـ: "محمّدٍ" و "خالدٍ" وحُكْمُه: أنَّه يَثْبُتُ لباقي المُسْتَثْنَيَتِ حُكْمُ المستثنى الأوَّل من الدُّخول إذا كان مستثنى من غير مُوجب، نحو "ما جاءَ القومُ إلاَّ زيدٌ إلاَّ عمروٌ إلاَّ خَالدٌ". أو الخُروج إذا كان مُسْتَثْنَى من مُوجِب نحو "حَضَر الناسُ إلاَّ عَلِيَّاً وإلاَّ مُحمداً وإلاَّ زُهَيراً".

النَّوع الثاني: ما يُمْكن فيه الاسْتِثْناء نحو "لِخَالِدٍ عَلَيَّ عَشْرة دَرَاهِمَ إلاَّ أَرْبَعَةٌ إلاَّ اثنين إلاَّ واحداً" فالصحيح في هذا أنَّ كلَّ عَددٍ تال، مُسْتَثْنى من مَتْلُوِّه، فيكونُ بهذا المِثال مُقِرّاً بِسَبْعَة، إذا أسْقَطْتَ آخِرَ الأَعْداد ممّا قبله.

-6 استِثْنَاء الحَصْر:

ومن الاسْتِثْناء نَوعٌ سمَّاهُ بعضهُم "اسْتِثْنَاءَ الحَصْر" وهو غَيرُ الاسْتِثْنَاء الذي يُخرج القَليل من الكَثير كَقَول الشاعر:

إليكَ وإلاَّ ما تُحَث الرَّكائبُ * وعَنكَ وإلاَّ فالمُحدِّث كاذبُ

والمعنى: لا تُحَث الركائب إلاَّ إليك، ولا يَصْدُق المُحَدِّثُ إلاَّ عنك.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:16

* مُسَوِّغَات الابتداءِ بالنَّكرَة:

(=المبتدأ 4).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:17

* المُشْتَقُّ:

-1 تَعْرِيفُه:

ما دَلَّ عَلى ذَاتٍ مَعَ مُلاحَظَةِ صِفَةٍ كـ "ناطِق، ومُنْتَظر" ولا يَكُونَ الاشْتِقاقُ إلاَّ مِنْ اسْمِ المعنى وهو المَصْدر ونَدَرَ مِن أسْماءِ الأجْناسِ المَحْسوُسَةِ كـ "نَرْجَسْتُ الدَّواء" و "فلْفَلْتُ الطَّعَامَ".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:17

* المُشْتَقَّات: (=الاشتقاق).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:17

* المَصْدَرُ وأَبْنِيَتُهُ وعَمَلُه:

-1 تعريفُ المَصدر:

هو الاسْمُ الدّالُّ على مجرَّد الحَدَث.

-2 أبْنِيَةُ مَصَادرِ الثلاثي: للفعلِ الثُّلاثيّ ثلاثةُ أوْزَان:

(1) "فَعَل" بفتح العين، ويكونُ مُتَعدِّياً كـ "ضَرَبَه" وقَاصِراً كـ "قَعَد".

(2) "فَعِل" بكَسْر العَيْن، ويكون قاصِراً كـ "سَلِمَ" ومُتَعَدِّياً كـ "فَهِمَه".

(3) "فَعُل" بضم العين، ولا يكون إلاَّ قَاصِراً.

فأمّا "فَعَلَ وفَعِلَ" المُتَعَدِّيان فقِياسُ مَصْدَرِهما "الفَعْل" بفتح الفاءِ وسُكونِ العين.

فالأوَّل: كـ "الأَكْل" و "الضَّرْب" و "الرَّد".

والثاني: كـ "الفَهْم" و "اللَّثْم" و "الأَمْن".

وأمَّا "فَعِلَ" القَاصِر، فقِياسُ مَصْدَرِه "الفَعَل" كـ "الفَرَح" و "الأشَر" و "الجَوَى" و "الشَّلَل".

إلاَّ إنْ دَلَّ على لَوْن فإنَّ مصدَرَه يكونُ على "فُعْلَة" كـ "سُمرة وحُمْرة وصُفْرَة خُضْرَة وأُدْمَة".

وأمَّا "فَعَل" القَاصِر، فقياس مَصدَرهِ "الفُعُول" كـ "القُعُود والجُلُوس والخُرُوج".

إلاَّ إنْ دَلَّ على امْتِناعٍ، فقياسُ مَصْدَرِهِ "الفِعال" كـ "الإِبَاء والنِّفَار والجِمَاح والإِبَاق".

أو دَلَّ على تَقَلُّب واضْطِّرابٍ وحَرَكَة فقِياسُ مَصْدره "الفَعَلان" كـ "الجَوَلاَن والغَلَيَان".

أو على دَاءٍ فَقِياسُهُ "الفُعَال" كـ "صُدَاع" و "دوار" و "سعال".

أو على سَيْرٍ فَقِيَاسُه "الفَعِيل" كـ "الرَّحيل" و "الذَّمِيل".

أو على صَوْتٍ فقِياسُهُ "الفُعَال" أو "الفَعِيل" كـ "الصُّراخ" و "النُّبَاح" و "الصَّهِيل والنَّهِيق والزَّئير" وقد يَجْتَمعان كـ "نَعَبَ الغُرابُ نُعَاباً ونَعِيباً".

ومِنَ المَمْدُود: كُلُّ مَصْدرٍ مَضْموم الأَول في مَعْنى الصَّوتِ، فمن ذلك "الدُّعَاء" و "الرُّغَاء" و "العُواء" كنظيره من غير المعتل. وقَلَّما تَجِد المصْدَرَ مَضْمومَ الأوَّل مَقْصُوراً، وفي المخصِّص (ح 15 ص 108): بل لا أَعْرِف غير "الهُدَى والسُّرى والبُكا".

أو على حِرْفَةٍ أو وِلاَيَةٍ فقِيَاسُه: "الفِعَالة" كـ "تَجَر تِجَارَةً" و "خاطَ خِيَاطَةً" و "سفَرَ بينَهم سِفَارَةً" إذا أصْلَح.

وأمَّا "فَعُلَ" فقِياسُ مَصدَرِهِ، "الفُعُولة" كـ "الصُّعُوبة والسُّهُولة والعُذُوبَة والمُلُوحة" و "الفَعَالَة" كـ "البَلاغَةِ والفَصَاحَةِ والصَّراحَة" وما جَاءَ مُخَالِفاً لِمَا ذُكر فَبَابُه النَّقْلُ كَقَولهم في "فَعَل" المُتَعدِّي "جَحَدَه جُحُوداً" و "جحْداً" على القياس و "شكَرَهُ شُكُوراً وشُكْرَاناً". وكَقَوْلهم في "فَعَل" القَاصِر "مَاتَ مَوْتاً" و "فازَ فَوْزاً" و "حكَمَ حُكْماً" و "شاخَ شَيْخُوخَةً" و "نمَّ نَمِيمَةً" و "ذهَبَ ذَهَابَاً".

وكَقَوْلهم في "فَعِل" القَاصِر، "رَغِبَ رَغُوبةً" و "رضِيَ رِضاً" و "بخِلَ بُخْلاً" و "سخِطَ سُخْطاً " وأمّا "البَخَل والسَّخَط" بفتحتين فعلى القِياس كـ "الرَّغَب".

وكَقَولهِم في "فَعُل" "حَسُن حُسناً" و "قبُحَ قُبْحاً".

-3 مَصَادر غير الثلاثي:

لا بُدَّ لكلِّ فِعلٍ غيرِ ثلاثي مِنْ مَصدَرٍ مَقِيسٍ.

فقياسُ "فَعَّل" بالتشديد إذا كانَ صحيحَ اللاّم: "التَّفْعيل" كـ "التَّسْليم" و "التَّكليم" و "التَّطهير". ومُعْتَلُّها كذلك، ولكنْ تُحذَف ياءُ التَّفْعيل، وتُعوَّض منها "التاء" فيَصيرُ وَزْنُه "تَفْعِلَة" كـ "التَّوْصِية والتَّسْمِيَة والتَّزْكِيَة".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:18

وقِيَاسُ "أَفْعل" إذا كانَ صَحِيحَ العَيْنِ: "الإِفْعَال" كـ "الإِكْرَام والإِحْسَان" ومُعْتَلَّها كذلك، ولكنْ تُنْقَل حَرَكَتُها إلى الفاء، فتُقْلَبُ أَلِفاً، ثمَّ تُحْذَف الألف الثَّانِية، وتُعوَّض عنها التاء، كـ "أَقَامَ إقَامَةً وأَعَانَ إعانةً". وقدْ تُحْذَفُ التَّاءُ نحو {وإِقَامِ الصَّلاةِ} (الآية "73" من سورة الأنبياء "21"، واعلَم أنَّ حذف التّاءِ على ضربين: كثيرٌ فَصِيح، وقليلٌ غير فصيح، فأمَّا الكثير الفَصيح ففِيما إذا أُضِيفَ المَصْدر، لأنَّ المُضَاف إليه يَقُوم مَقَامَ التّاء، وذلكَ كما في الآية الكريمة، وكما في الحديث "كاستنارِ البدر" والأصل: إقامة الصلاة وكاسْتِنَارَة البدر، وأما القليل غير الفصيح في حذف التاء ففيما إذا لم يُضَف المَصْدر، وذلك كما حكاه الأَخْفش من قولهم: "أَجابَ إجَابَا" والفصيح إجابَةً).

وقِيَاسُ ما أوَّلُهُ هَمْزَةُ وصْلٍ: أنْ تَكْسِرَ ثَالِثَهُ، وتَزيد قَبلَ آخِرِه أَلِفاً فيَنْقَلِبُ مَصْدَراً نحو "اقْتَدَرَ اقْتِدَاراً" و "اصْطَفَى اصطِفاء" و "انْطَلَقَ انْطِلاقاً" و "اسْتَخْرَجَ اسْتِخْراجاً". فإنْ كانَ اسْتَفْعَل مُعْتَلَّ العَيْن عِمِلَ فيهِ مَا عَمِلَ في مَصْدر أَفْعل المُعْتَلِّ العَيْن فتقول: "اسْتَقَامَ اسْتِقامةً" و "اسْتَعَاذَ اسْتِعَاذَةً" (وقد جاءَ على زِنَة مَصدر الصَّحيح "اسْتَحوذ اسْتِحْوَذاً" و "أغْيَمَتِ السِّماءُ إغْيَاماً").

وقياسُ مَصْدر "تَفَعْلَلَ" وما كانَ على وزنه: أنْ يُضَمَّ رَابِعُه فيصيرَ مَصْدراً كـ "تَدَحْرَج تَدَحْرجاً" و "تجَمَّل تَجمُّلاً" و "تشَيْطَنَ تَشَيْطُناً" و "تمَسْكَنَ تَمَسْكُناً".

ويَجِبُ إبْدالُ الضَّمةِ كَسْرةً إنْ كانَتْ اللاَّمُ ياءً نحو "التَّواني والتَّداني" وقِياسُ مَصْدَرِ "فَعْلَلَ" ومَا أُلْحِقَ به: "فَعْلَلَة" كـ "دَحْرَجَ دَحْرَجَةً" و "زلْزَلَ زَلْزَلَةً" و "بيْطَرَ بَيْطَرَةً" و "حوْقَلَ حَوْقَلَةً".

و "فعْلاَلاً" إنْ كانَ مُضَاعَفاً كـ "زِلْزَال ووِسْوَاس".

وهو في غيرِ المُضَاعَف سَمَاعِيّ كـ: "سَرْهَفَ سِرْهَافاً" (سَرْهَفْت الصَّبي: إذا أحْسَنْت غِذاءه) ويجوزُ فتحُ أوَّلِ المُضَاعَف، والأَكثرُ أن يُقْصَدَ بالمَفْتُوح اسْمُ الفاعل نحو: {مِنْ شَرِّ الوَسْواسِ} (الآية "4" من سورة الناس "114") أيْ المُوَسْوِسُ، وَمِنْ مَجِيء المَفْتُوح مَصْدَرَاً قَوْلُ الأَعْشى:

تَسْمَعُ للحَلْيِ وَسْوَاساً إذا انْصَرفَتْ * كمَا اسْتَعانَ بِريحٍ عِشْرِقٍ زَجِل

(الوسواس: صوت الحلي، العِشْرق: شجر يَنْفَرش على الأرض عَرِيض الوَرَق، وليسَ له شوك، زَجِل: صوَّتَ فيه الريح)

وقِياسُ "فاعَل" كـ "ضَارَبَ وخَاصَم وقَاتَل" "لفِعَال والمُفَاعَلَة". ويمتَنِع "الفِعَال" فيما فَاؤُه ياءً نحو: "ياسَرَ ويَامَنَ" وإنما مَصْدَرُهما "مُيَاسَرَةً ومُيَامَنَةً" وشّذَّ "يَاوَمَه يَوَاماً".

وَمَا خَرَجَ عمّا ذُكِرَ فَشَذٌّ كقولهم:

"كَذَّبَ كِذِّاباً" والقِياسُ تَكْذِيباً، وقولِه:

وَهْي تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيَّا * كما تُنَزّي شَهْلَةٌ صَبِيّا

(المعْنَى: يصفُ الزَّاجِزُ امْرأةً تُحرِّكُ دَلْوَهَا حَرَكَةً ضَعِيفة عِند الاسْتِقاء كتَحْرِيك امْرأة نَصَفٍ صَبِيَّها عند ترقيصِهَا إيَّاهُ)

والقياسُ تَنْزِيَة.

وقولُهم: تحمَّلَ تِحِمَّالاً، و "ترامَى القَومُ رِمِيَّاً" و "حوْقَل حِيقَالاً"، و "اقْشَعَرَّ قُشَعْرِيرَة" والقياس: تَحمُّلاً، وتَرَامِياً، وحَوْقَلَةً، واقْشِعْرَاراً.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:18

-4 عَمَلُ المَصْدَرِ - وشُروطه:

يَعْمَلُ المَصْدَرُ نَكِرَةً أَوْ مَعْرِفَةً، عَمَلَ فِعْلِهِ المُشْتَقِّ مِنه، تَعَدِّياً وَلُزُوماً فإنْ كانَ فِعْلُه المُشْتَقُّ منه لازِماً فهو لاَزمٌ، وإنْ كانَ مُتَعَدِّياً فهو مُتعَدٍّ إلى ما يَتَعَدَّى إليهِ بِنَفْسِه أَوْ بِحَرْفِ الجر (ولا يُخَالف المصدر فعلَه إلاَّ في أمْرين: الأول: أن في رفعه النائب عن الفاعل خِلافاً ومذهبُ البصريين جَوازُه، الثاني: أن فَاعِلَ المصدر يجوزُ حَذفُه بخلافِ فاعِلِ الفِعل)، ولهذا الإِعمال شُروط:

(1) صِحَّةُ أنْ يَحِلَّ مَحَلَّهُ فِعْلٌ مَعَ "أَنْ" المَصْدَرِيَّة، والزَّمَانُ مَاضٍ أوْ مُسْتَقْبلٌ نحو "عَجِبْتُ مِنْ كَلامِكَ محمَّداً أمْسِ" فتقديره: عجبت مِنْ أنْ كَلَّمْتَهُ أَمْسِ، و "يسُرُّني صُنْعُكَ الخَيْرَ غَداً" أي يَسُرُّني أنْ تَصْنَعَ الخيرَ غداً.

أو يَصحَّ أنْ يَحُلَّ مَحلَّه فعلٌ مع "مَا" المَصْدريَّة، والزَّمَانُ حَال، نحو "يُبْهِجُني إطْعَامُكَ اليَتِيمَ الآنَ" أي مَا تُطْعِمُهُ.

(2) ألاَّ يكونَ مُصغَّراً، فلا يَجُوزُ "أعْجَبَني كُلَيْمُكَ عَلِيّاً الآنَ".

(3) ألاَّ يكُونَ مُضْمَراً، فلا يَصحُّ "مُرَورِي بزَيدٍ حَسَنٌ وهو بعمروٍ قَبِيحٌ".

(4) ألاَّ يكونَ مَحْدُوداً بِتَاءِ الوَحْدَة، فَلا يَجُوزُ "سَاءَتْنِي ضَرْبَتُكَ أَخَاكَ".

(5) ألاَّ يَكونَ مَوْصُوفاً قَبْلَ العَمل، فلا يَجُوزُ "سَرَّني كَلامُكَ الجَيِّدُ ابْنَكَ".

(6) ألاَّ يكون مَفْصُولاً مِن مَعْمُولِه بأجنبي فلا يُقال "أَعْجَبَني إكْرَامُكَ مَرَّتَيْن أَخَاك" (أما قولُه تعالى: {يومَ تُبْلى السرائر} بعد قوله: {إنَّه على رَجْعِهِ لَقَادِر} فـ "يوم" لَيْسَتْ مَعْمولة لَرجْعه، كما يتوهم، لأنه قد فصل بينهما بخبر "إن" بل تتعلق بمحذوف أيْ يُرْجِعه يَوم تبلى السرائر).

(7) وُجوبُ تَقَدُّمِ المَصْدَرِ على مَعْمُولِه فلا يجوزُ "أَعْجَبَني زَيْداً إكْرامُ خَالِدٍ" إلاَّ إذا كانَ المَعْمُولُ ظَرْفاً أو جارّاً وَمَجْرُوراً نحو "أعجَبَني في الدَّارِ إكرامُ خالدٍ" أو "أعجَبَني لَيْلاً إكرامُ خالدٍ". وهذِه الشُّرُوطُ بالنِّسْبَةِ للمَصْدر الذي يَحُلُّ مَحَلَّه "أنْ" المصدريَّة "والفِعل" أمَّا مَا كانَ واقِعاً مَوْقعَ الأَمرِ نحو "ضَرْباً الفَاجِرَ" فيجوزُ فيه تَقْديم مَعْمولِه عليه نحو "الفَاجِرَ ضَرْباً".

-5 أقْسَامُ المَصْدر العَامِل:

المَصْدرُ العامل أقسام ثَلاثَةٌ:

(أ) مضافٌ.

(ب) مقرونٌ بأل.

(ج) مجرَّدٌ منهما.

(أ) المصدر العامل المضاف: عَمَلُ المَصدَر المُضاف أكثرُ وهو على خمْسَةِ أحْوَالٍ:

(1) أنْ يُضافَ إلى فَاعِلِهِ ثمَّ يَأْتِي مَفْعُولُه نحو {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} (الآية "251" من سورة البقرة "2" ). فلفظ الجَلالةِ فاعِلُ دَفْعِ مُضافٌ إليه، والناسَ: مَفْعُولُه.

(2) أنْ يُضَافَ إلى مَفْعولِه ثمَّ يَأْتي فَاعِلُه، وهو قَليل، ومنه قَولُ الأُقَيْشِرِ الأَسَدي:

أَفْنَى تِلادي ومَا جَمَّعْتُ من نَشَبٍ * قرعُ القَواقِيزِ أفْواهُ الأَبَارِيقِ

(التِّلاد: المَالُ القديم، النَّشبَ: المالُ الثَّابت، والقَواقِيز: واحِدُها: قَاقُوزَة: وهي أقْدَاح يُشْرب بها الخمر)

وَلاَ يختَصُّ ذلكَ بِضَرُورَةِ الشعر، بدَليل الحديث: {وحَجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبيلاً}. ومما جَاءَ مُضَافَاً قولُ لَبِيد:

وعَهْدِي بها الحَيَّ الجَمِيعُ وفيهُمُ * قَبْلَ التَّفَرق مَيْسِرٌ ونِدامُ

وتقول: "أَعْجَبني دَقُّ الثَّوبِ القَصَّارُ" و "أكْلُ الخبزِ زيدٌ" و "معاقَبةُ اللِّصِّ الأَميرُ" لا يَصلُحُ إلاَّ أنْ يكونَ الأخيرُ هو الفاعل.

ويَقول المبرد: وتقول: "أَعْجَبَني ضربُ زيدٍ عَمْراً"، وإن شِئتَ قلتَ: "أَعجبني ضَرْبَ زيدٍ عمروٌ"، إذا كان عمروٌ ضَرَب زيداً، وتضيفُ المَصْدرَ إلى المَفْعُولِ كما أضَفْتَهُ إلى الفَاعِل ومنه يقول سيبويه: سَمْعُ أُذْني زَيْداً يقول ذلك، قال رؤبة:

رَأْيُ عَيْنَيَّ الفَتى أخَاكا * يُعْطِي الجَزِيلَ فَعَلَيْك ذَاكا

(3) أنْ يُضافَ إلى الفَاعِلِ، ثُمَّ لا يُذكر المَفْعول، نحو {وَمَا كانَ اسْتِغْفَارُ إبْرَاهِيمَ} (الآية "114" من سورة التوبة "9" ) أي رَبَّه.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:19

 (4) عَكْسُه أيْ أنْ يُضافَ إلى المَفْعُولِ، ولا يُذْكَرَ الفاعلُ نحو {لا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعاءِ الخَيْرِ} (الآية "49" من سورة فصلت "41" ) أيْ مِنْ دُعَائِهِ الخَيرَ.

(5) أنْ يُضَافَ إلى الظَّرْفِ فيرفَع ويَنْصب كالمنوَّن نحو "سَرَّني انْتِظَارُ يَوْمِ الجُمُعَة النَّاسُ عُلَمَاءَهم".

(ب) المَصْدَر العَامِل المَقْرُون بأل:

عَمَلُ المَصْدر المَقْرُونِ ب"أل" قَلِيلٌ في السَّماع، ضَعِيفٌ في القِياس، لبُعْدِه مِن مُشَابَهَةِ الفعلِ بدُخُولِ "أل" عَلَيه نحو قول الشاعر:

ضَعيفُ النِّكَايَةِ أعْدَاءَهُ * يَخَالُ الفِرارَ يُراخِي الأَجَلْ

وقال مالك بنُ زُغْبة الباهلي:

لَقَدْ عَلِمَتْ أُوْلَى المُغِيرة أنَّني * لحِقْتُ فلم أنْكُلْ عن الضَّرْبِ مِسْمَعا

(ج) المَصْدر العامِلُ المجرَّدُ (ومَنع الكوفيون: إعمالَ المصدر المُنَوَّن، وحَمَلوا مَا بَعدَه مِنْ مَرْفُوع أو مَنْصوب على إضْمار فعل) وهو المنون:

عَمَلُ المَصْدرِ المجرَّدِ مِن "ألْ" و "الإِضَافَة" أَقْيَسُ من عَمَلِهِ مُضافاً، لأنه يُشْبِه الفِعلَ بالتَّنْكِير نحو {أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً} (الآية "14 - 15" من سورة البلد "90"). ومن هذا قولُ المَرَّار الأسدي:

أَعَلاقَةً أُمَّ الوُلَيِّدِ بعدَما * أَفْنَانُ رَأْسِكَ كالثَّغَام المُخْلِسِ

( يصفُ عُلُوَّ سِنِّهِ وأنَّ الشَّيْبَ جَلَّلَ رأسَهُ فلا يَليق به اللَّهوُ والصبا. والثغام: نبت أبيض)

أمَّ الوُلَيِّد: منصوت بعَلاقَةٍ على أنَّه مفعوله، ومثله:

على حينَ ألْهَى الناسَ جُلُّ أمورهم * فَنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَّعالب

وأنشد سيبويه للمرار بن منقذ:

بضَرْبٍ بالسُّيوفِ رُءُوسَ قومٍ * أَزَلْنا هَامَهُنَّ عن المُقِيلِ

-6 تابعُ مَعْمُولِ المَصْدر:

المُضَافُ إلى المَصْدرِ العَامِل، إن كانَ فَاعِلاً فَمَحَلُّهُ الرَّفْعُ وإنْ كانَ مَفْعولاً فمحلُّه النَّصبُ، لذلكَ يجوزُ في التابع "الجرُّ" مُرَاعَاةً لِلَّفْظِ المَتْبُوع، و "الرَّفْعُ" إنْ كانَ المُضافُ إليهِ فَاعِلاً، ونَصْبُه إنْ كانَ مَفْعولاً إتْبَاعاً لِمَحَلِّه نحو "عَجبتُ مِنْ ضَرْبِ زيدٍ الظَّرِيفُِ" بالضم والكسر، بجرّ الظرِيفِ ورفعه، ومن الرَّفع قولُ لَبيد العَامِري:

حَتى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهَاجَها * طَلَبَ المُعَقَّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ

(تهجَّر: سار في وقتِ الحرِّ والضمير لحمارِ الوَحْش، الرَّواح: بين الزَّوال والليل، هاجَها: الضمير للأَتَان: أَثَارها، وطَلَبَ المعقب: مفعول مطلَق لهاج مُضافٌ لِفاعله، المعنى: يصف الحمار وأنثاه بالإِسْراع إلى كل نَجْدٍ يطلبانِ الكَلأَ والوِرْد)

فَرَفَع "المَظْلومُ" على الإِتْباع لِمحلِّ المُعَقِّب.

وتقولُ: "سُرِرْتُ من أكْلِ الخبزِ واللحْمَِ" فالجرُّ على اللَّفْظ والنصب على المَحلِّ، ومثلُه قولُ زِياد العَنْبرِي:

قَدْ كُنْتُ دَايَنْتُ بها حَسَّانا * مَخَافَةَ الإِفْلاسِ واللِّيَانَا

(أي مخافتي الإِفْلاس، واللِّيان: المَطْل بالدين، وأراد بقوله "بها" القينة: أي أخذتها في دين لي على حسان)

نصبَ "الليانَ" عطفاً على موضع الإِفلاسِ لأَنَّهُ مفعولٌ في المعنى.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:19

* المصدر الصناعي:

يُصاغُ مِنَ اللفظ مصدرٌ يُسمَّى "المصدرُ الصِّناعي" ويكونُ بزيادة ياءٍ مُشَدَّدة بعدَها تاءٌ كـ: "الحُرِّيَّة" و "الإِنْسانِيَّة" و "الحَجَريَّة" و "الوَطنيَّة" و "الهَمَجِيَّة" و "المَدَنيَّة" والمَسْؤُوليَّة".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:19

* المَصْدَرُ الميمي:

-1 تعريفُه:

هو ما دَلَّ على الحَدثِ وبُدِئ بميمٍ زائدةٍ.

-2 صياغته من الثلاثي:

يُصاغ من الثلاثي مُطْلَقاً على زِنَةِ:

"مَفْعَل" بفتح العين نحو "مَنْظَر" و "مضْرَب" و "مفْتَح" و "موْقَى".

وشَذَّ منه "المَرْجِع" و "المَصِير" و "المَعْرِفَة" و "المَغْفِرة" و "المَبِيت" وقد وَرَدَ فيها الفَتْح على القِياس.

وقد جَاءَ بالفتح والكسر "مَحْمَـِدَة" و "مذَِمَّة" و "معْجَـِزَة" و "مظْلَـِمَة" و "معْتَـِبَة" و "محْسَـِبَة" و "مظَـِنَّة".

وجاءَ بالضَّم والكسر "المَعْذُِرَة". وجاءَ بالتثليث "مَهْـلَـُـِكَة" و "مقْدِرَة" و "مأْدُِبَة".

فإذَا أَتَى مِثَالاً صَحيحَ اللام، وتُحْذَفُ فَاؤه في المُضَارع كان على "مَفعِل" كـ "مَوْعِد" و "موْضِع" فإذا لم تُحذَف فَاؤه في المُضَارِع نحو "وَجِل يَوْجَل" يكون مصدره "مَوْجَل" بالفَتح مُرَاعَاة لـ "يَوْجَل" و "موْجِل" بالكسرِ مراعاةً لـِ: "ياجِل".

-3 صياغَته من غَير الثلاثي:

يكونُ مِنْ غَيرِ الثُّلاثي على زِنَةِ اسمِ المَفْعُول واسْمِ الزَّمان والمَكَان كـ "مُكْرَم" و "متَقَدَّم" و "متَأَخَّر".

عَمَل المَصْدَر المِيمي:

يَعْملُ المَصْدرُ المِيميُّ اتِّفَاقاً عَمَلَ المَصْدَر لِغَيرِ مُفَاعَلةٍ (قوله: لغير مفاعلة: احترازاً من نحو "مُضَاربة" فإنها مصدر) كـ "المَضْرِب والمَحْمَدة" ومِنْه قولُ الحَارِث بن خَالِد المَخْزُومي:

أظَلُومُ إنَّ مُصَابَكم رَجُلاً * أهْدَى السلامَ تَحيَّةً ظُلْمُ

(أظلُومُ: الهَمْزَةُ للنداء، ومُصَابَكم: اسم إن، وهو مَصدر ميمي من إضافة المصدر إلى فاعله و "رجُلاً" مفعول للمصدر الميمي)



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:20

* مَصْدَر المرة: (=اسم المَّرة).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:20

* مَصدَر الهيئة: (=اسم الهَيْأة).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:21

* المُضارعُ:

-1 تعريفُه:

إنَّما سُمِّي مُضَارِعاً لِمُضَارَعَتِه الأَسْماء، ولولا ذلكَ لم يَجب أن يُعرَب، ويَصلُح المُضَارِعُ لِوقْتين، لما أَنْتَ فيه، ولما لم يَقَعْ، كما يقول المبرد - أي للحال والاستقبال .

-2 الزوائِدُ الأَرْبعة:

ولا بُدَّ من أنْ يَدْخُلُ على المُضَارِع وَحْدَه زَوائِد أَرْبَعة:

الهَمْزةُ، وهي عَلاَمة المُتَكلِّم، والياءُ وهي عَلامةُ الغَائِب، والتاءُ وهي عَلامَةُ المخَاطَب، وعَلامَةُ الأُنْثَى الغَائِبة والنُّون، وهي لِلْمُتكلِّم إذا كان مَعَه غَيرُه يَجْمَعُها كلمة: "أَنَيْتُ" أوْ "أَتَيْن".

ويُعَيِّنه للحَال لامُ التَّوكِيد ومَا النَّافية نحو {إنِّي ليَحْزُنُني أنْ تَذْهَبُوا بِهِ} (الآية "13" من سورة يوسف "12" )، {ومَا تَدرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً} (الآية "34" من سورة لقمان "31" ). ويُعَيِّنُهُ للاستِقْبَالِ السينُ وسوفَ وَلَنْ وأَنْ وإنْ نحو {سَيَصْلى ناراً} (الآية "3" من سورة اللهب "111")، {سَوْفَ يُرَى} (الآية "40" من سورة النجم "53")، {لَنْ تَراني} (الآية "143" من سورة الأعراف "7" )، {وَأَنْ تَصومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} (الآية "184" من سورة البقرة "2" )، {وَإنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِه} (الآية "130" من سورة النساء "4" ).

-3 عَلاَمَته:

أنْ يَصْلُحَ لأَنْ يَلِيَ "لَمْ" نحو: "لَمْ يَقُمْ" (ومتى دلت كلمة على معنى المضارع، ولم تقبل "لم" فهي اسم فعل مضارع كـ "أوه" بمعنى: أتوجع و "أف" بمعنى أتضجر).

-4 بِنَاءُ المُضَارع:

المُضَارعُ مُعْرَبٌ كما تَقدَّم، وَقَدْ يُبْنَى إذا باشَرَه إحْدَى نُونَي التَّوكِيدِ، أَوْ نُونُ الإِناثِ، وهو مَبْني على السُّكون نحو: {والمُطَلَّقَاتٌ يَتَرَبْصْنَ} (الآية "228" من سورة البقرة "2" ) ومبنيٌّ على الفَتْح مع نوني التوكيد المُبَاشرة (أمَّا غيرُ المُبَاشرة، فإن المضارع معها مُعرَب تقديراً نحو (لتبلوُنَّ) (فإمَّ تَرَيِنَّ) (ولا تتَّبِعانِّ)) نحو {لِيُنْبَذَنَّ}.

-5 أخذُه مِنَ المَاضِي وحَرَكة حَرْفِ المُضَارَعَة:

يُؤخَذُ المُضَارِعُ من الماضي بِزِيادةِ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الزِّيادَة: "أَنَيْتُ" مَضْمُوماً في الرُّباعِي سَوَاءٌ أكانَ أصْلِياً كـ "يُدَحْرِجُ" أمْ زَائِداً، نَحو "يُكْرِمُ".

مَفْتُوحاً في غيرِ الرُّباعي مِنْ ثُلاثي، أو خُماسِيّ أوْ سُدَاسِي كـ "يَكتب ويَنْطَلِقُ ويَسْتَغْفِرُ".

إلاَّ الثُّلاثي المَكْسُورَ عَيْنِ المَاضي، المَفْتُوحَ عينِ المُضَارعِ فيُكْسَر فيه حَرفُ المُضَارعَةِ عند أهلِ الحجازِ وَحدَهم فهم يَقُولون: "أنْتَ تِعْلَمُ وأنا إعْلَم" وكَذَلِك كلُّ شَيء فيه فَعِل مِنْ بَنَاتِ اليَاء والوَاوِ في لاَمِ الفِعْل أو عَيْنه وذلك قَوْلُك "شَقِيتَ فَأَنْت تِشْقَى وخَشِيتُ فأنا إخْشَى وخِلْنا فنحن نِخَال".

أمّا في غيرِ هذا الباب فيفتحون نحو: "تَضْرِب وَتَنْصُر".

-6 التَّغَيُّراتُ الطَّارِئَةُ على المَاضِي لِيَصيرَ مُضارعاً:

إنْ كانَ الماضي ثلاثياً تُسَكَّنُ فاؤهُ، وتُحَرَّكُ عَينُه بما يُنَصُّ عليه في اللُّغة من فتح كـ "يَذْهَب" أو ضم كـ "يَنْصُر" أو كسر كـ "يَجْلِسُ" وتَحذَفُ فاؤهُ في المُضَارِعِ المَكْسُورِ العَيْن إنْ كانَ مِثَالاً وَاوِيَّ الفاء كـ "يَعِدُ" مِنْ وَعَدَ و "يرِثُ" من وَرِثَ.

وإنْ كانَ غَيرَ ثُلاثيّ أُبْقِيَ على حاله إنْ كانَ مَبْدُوءًا بتَاءٍ زَائِدَةٍ كـ "يَتَشَارَكُ وَيَتَعَلَّمُ".

وإنْ لِمْ يَبْدأ بتاءٍ زَائِدَةٍ كُسِرَ مَا قَبْلَ آخِرِه.

وتُحْذَفُ همزةُ الوَصْل مِن المُضارعِ إنْ كانَتْ في المَاضِي كـ "يَسْتَغْفِرُ" و "أكرِم" لِثقَل اجْتِماعِ همزتين في المَبْدُوءِ بهَمْزَةِ المُتَكلِّم، وحُمِلَ عليه غيره.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:21

* المُضَارِعُ المَجْزُوم بِجَوابِ الطَّلَب:

يَنْجَزِمُ المضارعُ بجوابِ الطلبِ إذا كانَ جواباً لأَمْرٍ، أو نَهْيٍ، أو اسْتِفْهام، أو تَمَنٍّ، أو عَرْضٍ.

فأمَّا ما انْجَزَمَ بالأَمْر فقَولُك: "ائْتِني آتِك" ونحو قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ} (الآية "151" من سورة الأنعام "6" ).

وأمّا ما انْجَزَمَ بالنَّهْي فقولك: "لا تَفْعلْ يَكُنْ خَيْراً لك".

وأمّا ما انْجَزَم بالاستِفهام فَقولُك: "أيْنَ تكونُ أزُرْكَ".

وأمّا ما انْجَزم بالتَّمني فقَولُك: "لَيْتَكَ عِنْدنا تُحَدِّثْنا".

وأمَّا ما انْجَزم بالعَرْض فقولُكَ: "ألا تَنْزِلُ عندنا تُصِبْ خَيْراً".

وإنَّما انْجَزَم المُضَارِعُ بجَوابِ الطَّلب كما انْجَزَم جَوابُ "إنْ تَأْتِني أُكْرِمْكَ" أي لا يَكُونُ بمَعْنى الشَّرْط، فإذا قال: "ائْتِني آتِك" فإنَّ معنى كلامِه: إنْ تأْتِني آتِك، أو إنْ يَكُن مِنك إتْيانٌ آتِك. وإذا قال: "أيْنَ بيتُك أزُرْك" فكأنَّه قال إنْ أعلَم مَكَانَ بَيْتِكَ أَزُرْكَ، ومِمَّا جَاءَ مِن هذا الباب في القُرآن قولُه عزَّ وجَلَّ: {فقُلْ تَعَالَوا نَدْعُ أَبناءنا وأبناءَكم الآية . } (الآية "61" من سورة آل عمران "3" ) وقوله تعالى: {هَلْ أدُلُّكُم على تِجَارَةٍ تُنْجِيكُم مِنْ عَذَابٍ أَليم} إلى قوله تعالى . {يَغْفِرْ لكم} (الآية "10 - 12" من سورة الصف "61") ومما جاء مُنْجَزِماً بالاستِفهام قولُ جابرِ بنِ جُنَيّ:

إلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلُوكٌ وَتَتَّقِي * مَحَارِمَنَا لا يَبُؤ الدَّمُ بالدَّمِ

(لا يَبُؤ من البواء: وهو القَوَد، والشاهد جَزْم لا يَبُؤ بجوَابِ: إلاّ تَنتهِي)

وهُنَاكَ كَلِمَاتٌ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الأَمْرِ والنَّهي لأنَّ فيها مَعْنَى الأَمْرِ والنَّهي - يُجْزم المضارعُ بعدها بجوابِ الطَّلَب.

فمن تلكَ الكَلِمات: حَسْبُكَ، وكَفْيُك، وشَرْعُك، وأشْباهُها تقول: حَسْبُك يَنَمِ الناس، وشَرْعُك يَرْتَحِ النَّاس، ومثلُ ذلك: "اتَّقَى اللَّهَ امْرؤٌ وفَعَل خَيْراً يُثَبْ عَليه" لأنَّ فيه مَعْنى لِيَتَّقِ الله اِمْرؤٌ وليفعلْ خَيْراً، وكذلكَ ما أشْبَهَ هذا.

يقول سيبويه: وسأَلْتُ الخَليلَ عن قولِه عزّ وجلّ: {فأصَّدَّقَ وأكُنْ مِنَ الصَّالِحينَ} (الآية "10 من سورة المنافقين "63" وأول الآية: {وأنفقوا مِن مَا رَزَقْناكم من قبلِ أنْ يأتي أحدَكُم الموتُ فيقول: رَبِّ لولا أخَّرْتَني إلى أجل قريب فأصَّدَّق وأكن من الصالحين}) فقال: لمَّا كانَ الفِعلُ الذي قَبْلَه قد يكونُ جَزْماً ولا فاءَ فيه تَكَلَّموا بالثاني، وكأنَّهم جَزَمُوا ما قَبْلَه، فَعَلى هذا تَوَهَّموا هذا.

وإذا لَمْ يَأْتِ جَوَابُ الطَّلبِ بمعنى الشَّرط فيرفعُ نحو قولك: "لا تَدْنُ مِنَ الأسدِ يأكُلُك" فلا يصح فيها الجَزْمُ لأَنَّ مَعْنَاها حينئذٍ إنْ لا تدْنُ من الأسد يأكلك، ففي حالةِ الجَزْم يَجْعلُ تَبَاعُدَه من الأسَدِ سَبَباً لأَكْلِهِ، وهذا غيرُ صحيح، وكلُّ مَوْضِعٍ تَصلُح فيه الفاءُ السَّبَبِيَّةُ يَصْلُحُ فيه الجَزْمُ إِلاَّ النَّفْي بشرطِ أنْ يَقْبَل إنْ الشرطية كما تقدَّم.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:21

* المُضارعُ المُعْتَلُّ الآخِر:

-1 تعريفه:

هو ما آخرُهُ حَرْفُ عِلَّةٍ "ألفٌ" كـ "يَخْشَى" أوْ "وَاوٌ" كـ "يَدْعُو" أو "ياءٌ" كـ "يَرْمي".

-2 إعرابه:

يُرْفَع المُضارعُ بضمَّةٍ مُقدَّرةٍ على الواو والياءِ للثِّقلِ، وعلى الألفِ للتَّعَذُّر، نحو "العالِمُ يَسْمُو ويَرتَقي" ونحو "المُجِدُّ يَسْعَى للفوزِ"، ويُنْصَبُ بفَتْحةٍ ظاهرةٍ على "الوَاوِ والياء" لِخَفَّتِها، نحو: "لَنْ يَسْمُوَ الكسولُ ولن يَرْتَقِيَ"

أمّا إعرابُ المُعْتَلِّ الآخِرِ بالألِفِ فينصب ويرفع.

أمّا على الألف فالنّصبُ بفتحةٍ وضَمَّة مُقَدَّرَتان للتَّعَذُّر، نحو "يَسُرُّني أنْ يَسْعَى

المُتَخلِّف"، ونحو "يَخْشَى العَاقِلُ أن يَزِل"ويجزم بِحَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ مِنْ آخره نحو "لمْ يَخْشَ" "لمْ يَدْعُ" "لمْ يَرْمِ".

فأمّا قولُ قَيْسِ بنِ زُهير:

أَلَمْ يَأتِيكَ والأَنْبَاءُ تُنْمَى بما لاقَتْ لَبُونُ بني زِيَادِ فضَرورة.

-3 حذف العِلَّة إذا كان مُبْدلاً من همزة:

يُحْذَفُ في الأصل حَرْفُ العِلَّةِ للجَازم إذا كان أصْليّاً، أمَّا إذا كان حَرْفُ العِلَّةِ بَدَلاً من هَمْزة كـ "يَقْرأ" مُضَارِعُ قَرَأ، و "يقْرئ" مضارع أَقْرأ، و "يوْضُؤُ" مضارع وَضُؤَ بمعنى حَسُنَ - فإن كانَ إبدالُ الهمزةِ بعدَ دُخُولِ الجَازِم على المُضَارِعِ - وإبدالُ الهَمْزِ السَّاكن من جِنس حَرَكَةٍ ما قبله قِيَاسي وحِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ حَذْفُ حَرْفِ العِلَّةِ لاستِيْفَاءِ الجازمِ مُقتضاه وإنْ كانَ الإبدالُ قبلَ دُخُولِ الجازِمِ فهو إبدالٌ شَاذٌّ، لأَنَّ الهَمْزَة المُتَحَرِّكَةَ تَمْتَنِعُ عن الإِبْدال، وإبْدَالُ الهَمْزَةِ المُتَحَرِّكَةِ من جِنْسِ حركةِ مَا قَبْلَهَا شَاذٌّ، ويجوزُ حينئذٍ مع الجَازِم الإِثْبَات للحَرْف المُبْدل، والحذف.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:22

* المضارع المرفوع: (=رفع المضارع).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:22

* المضارع المنصوب: (=نواصب المضارع).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:22

* المضافُ : (=الإضافة).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:22

* المُضافُ إلى الجُمَل:

(=الجُمَل التي لا محلَّ لها مِنَ الإِعراب).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:23

* المُضافُ إلى معرفة: من المعارِفِ المُضَافُ إلى أحدِ المَعَارِفِ الخَمْس:

الضَّميرِ، العَلَمِ اسمِ المَوْصول، اسم الإِشارة ما فيه أل، إلاَّ إِذَا كانَ مُشْتَقّاً مُضافاً إلى معمولِهِ فيبقى نكرة وإضافته لفظِية (انظر الإِضافة اللفظية).

ودَرَجةُ المُضَافِ إلى المَعَارِفِ كَدَرجَةِ مَا أُضِيفَ إليه، إلاَّ المُضَافَ إلى الضَّمير فإنَّه بدَرَجة العَلَم، وأَعْرَفُ المَعَارِفِ: الضَّميرُ، ثمَّ العَلَمُ، ثم المَوْصُولُ، ثُمَّ الإِشَارةُ، ثم المُحلَّى بـ "أل".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:23

* المُضَافُ إلى يَاءِ المُتَكَلِّم:

-1 حُكْمُه، وحُكْمُ ياءِ المتكلِّم:

يَجِبُ كَسْرُ آخِرِ "المُضَافِ لياءِ المُتَكَلِّم" لِمُنَاسَبَةِ الياءِ، أمّا الياءُ فيجوزُ إسكانها وفَتْحُها نحو: "هذا كِتَابي" أو "كِتَابِيَ". ويكونُ هذا في أربَعِة أشياء:

المُفْرد الصَّحيح، كما مَثَّلنا.

والمُعْتَلُّ الجَارِي مَجْراه كـ "ظَبِيي" و "دلْوَي".

وجَمْع التكسير نحو "أولادِي". والجَمْع بالألف والتاء كـ: "مُسْلِمَاتي".

-2 ما يُسْتَثْنى مِنْ هَذَين الحُكْمَين:

يُسْتَثْنى مِن هذَينِ الحُكْمَين خَمْسُ مَسَائل يجبُ فيها سُكُونُ آخِرِ المُضَاف وفَتْحُ الياء، وهي:

(1) ما كانَ آخرهُ ألفاً، وهو المقصور كـ "هُدى" و "عصَا" تَقولُ فيهما "هُدَايَ" و "عصَايَ". وقال جَعْفرُ بنُ عُلْبَة:

هَوَايَ مع الركب اليَمانينَ مُصْعِدٌ * جَنِيبٌ وجُثْمانِي بمَكةَ مُوثَقُ

والمشهور في هذا بَقَاءُ أَلِفِهِ والنُّطْقُ بها كَما مَثَّلْنا، وعِندَ هُذَيْلٍ انْقِلابُها ياء حسَن نحو "عَصَيَّ" ومِنْه قول أبي ذُؤيب:

سَبَقُوا هَوَيَّ وأعنَقُوا لِهَواهُمُ * فَتُخُرِّمُوا ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ

(2) أَوْ كَانَتْ أَلِفهُ للتَّثْنِيَةِ نحو: "يَدَايَ" أو للمحْمُولِ على التثنية نحو "ثِنْتَاي" وهذه الألف لا تَنْقَلِبُ "يَاء" بالاتِّفَاق.

(3) الاسْمُ المَنْقُوص كـ "رَامٍ" و "قاضٍ" وتُدْغَم "ياءُ" المَنْقُوصِ في "ياءِ" الإِضَافَة، وتُفْتَح ياءُ الإِضَافَةِ فَنَقُول: "جَاءَ رَامِيَّ" و "رأيتُ قَاضِيَّ".

(4) المُثَنَّى في حَالَتِيِ النَّصْبِ والجَر، وتُدْغَم أيضاً "ياء" المُثَنى في "ياء" المُتَكَلِّم، تَقُولُ: "قَرَأْتُ كِتَابَيَّ" و "نظَرْتُ إلى ابْنَيَّ".

(5) المَجْمُوعُ المُذَكَّر السَّالِم، فإنْ كانَ في حَالَةِ الرَّفْعِ وقَبْلَ الوَاو ضَمٌّ، قُلِبَت الضمَّةُ كَسْرَةً نحو قوله عليه الصلاة والسلام (أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ) وقَولِ الشاعر:

أوْدَى بَنِيَّ وأعْقَبُوني حَسْرةً * عِنْدَ الرُّقَادِ وَعَبْرَةً لا تُقْلِعُ

وإنْ كانَ قَبْلَ الوَاو فَتْح كـ: "مُصْطَفَوْنَ" بَقِي الفَتْحُ فَتَقول: "جَاءَ مُصْطَفَيَّ".

-3 أَلف "على وَلَدَى" في حَالَتي الجَرِّ والإِضافَةِ:

المتَّفقُ عليه عندَ الجميع على قَلْبِ الألفِ ياءً في "على وَلَدَى" ولا يختص ذلك بيَاءِ

المتكلمِ، بل هُو عَامٌّ في كل ضميرٍ نحو "لَدَيْه وَعَليْهِ" و" لَدَيْنَا وعَلَيْنَا" و "لدَيَّ،

وَعَلَيَّ ".

-4 إعرابُ المضافِ إلى ياءِ المتكلم :

يُعرَبُ المضافُ إلى ياءِ المتكلم بحَرَكاتٍ مُقَدَّرَةٍ على ما قَبْلَ الياءِ في الأَحْوَالِ الثَّلاَثَةِ عِند الجُمْهُور، وقيل في الجَرِّ خَاصَّةً: بكَسْرةٍ ظَاهِرةٍ.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:23

* المُضَعَّفُ منَ الأفعال :

-1 تعريفه:

هُوَ - من الثلاثي - : ما كانتْ عينُه ولامُهُ مِنْ جِنْسٍ واحدٍ نحو "مَدَّ وَجَرَّ" ومثله المزيدُ على الثلاثي كـ "امْتَدَّ" و "اسْتَمَدَّ".

ومِنَ الرُّباعي: مَا كَانَتْ فَاؤُهُ ولاَمُهُ الثَّانِيَةُ من جِنْسٍ، وعَيْنُهُ ولاَمُهُ الثَّانِيَةُ من جِنْسٍ آخَر نحو "زَلْزَل" ومثله المَزيدُ على الرُّباعي نحو "تَزَلْزَل".

-2 حكمُه:

أما الثُّلاثِي والمَزِيدُ عَلَيه، فإنْ كانَ مَاضِياً وَجَبَ فيه الإِدْغَام - وهو إدْخَالُ أحَدِ الحَرْفَين المُتَمَاثِلَين في الآخر - كـ "مّدَّ" و "اسْتَمَدَّ" و "مدُّوا" و "اسْتَمَدُّوا" إلاَّ إذا اتَّصَلَ به ضَميرُ رَفْعٍ مُتَحرِّكٍ وَجَبَ الفَكُّ لِسُكونِ آخِرِ الفِعلِ عِنْدئذٍ نحو "مَدَدْتُ" و "النِّسْوَةُ مَدَدْنَ" و "اسْتَمْدَدْتُ" و "النسوةُ اسْتَمْدَدْنَ"، أمَّا المضارِعُ فيجبُ فيه الإِدغامُ أيضاً إذا كانَ مَرْفوعاً أو منصوباً كـ "يَرُدُّ" و "يسْتَرِدُّ" و "لنْ يَرُدَّ" و "لنْ يَسْتَرِدَّ". أو كانَ منصوباً أو مجْزوماً بحذفِ النون نحو "لمْ يَرُدَّا" و "لنْ يَرُدَّا" و "لمْ يَسْتَرِدُّوا" و "لنْ يَسْتَرِدُّوا" وهكذا

أمّا إذا جُزِمَ بالسُّكونِ فيجُوزُ الإِدْغَامُ والفَكُّ نحو "لَمْ يَرُدَّ" و "لمْ يَرْدُدْ" و "لم يستَرِدَّ" و "لم يَسْتَرْدِدْ".

ولا يَجبُ في المضارع الفَكُّ إلاَّ إذا اتَّصَلَ به "نُونُ النِّسْوَة" لِسِكُونِ ما قَبْلَها نحو "النِّسْوَةُ يَرْدُدْنَ" و "يسْتَرْدُدْنَ" والمُضَارِعُ في هذا مَبْنيٌّ على السكون والأَمْرُ كالمُضَارِع المَجْزُومِ في جَميعِ ما تَقَدَّمَ نحو "رُدَّ"، و "ارْدُدْ"، و "ردَّا، واسْتَرِدَّا، ورُدُّوا، واستَرِدُّوا، ورُدِّي واسْتَرِدِّي، واسْتَرِدَّ، واسْتَرْدِدْ، واسْتَرْدِدْنَ يا نِسْوةُ".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:24

* مَعَ: اسْمٌ لمكانِ الاجْتِماع، مُعْرَبٌ، إلاَّ في لُفَةِ رَبيعَةَ فيُبنى على السُّكون كقول جرير:

فَرِيشِي مِنْكُمُ وهَوَايَ مَعْكُمُ * وإنْ كانَتْ زيارَتُكُم لِماما

(وقال سيبويه: تسكين العين ضرورة وقيل: إنها لغةُ ربيعة وغَنم كما في الأشْموني)

فإن لَقِيَ مع السَّاكِنَةِ سَاكِنٌ جَازَ كَسْرُها وفَتْحُها نحو: "مَعَ القَوْم".

ولا يَجُوزُ تَكْرَارُ "مَعْ" إلاَّ مع حَرْفِ العَطْفِ، فلا يَجُوزُ: جاءَ زيْدٌ مع عَمْروٍ مَعَ خالد، وإنما "جَاءَ زِيْدٌ مع عَمْروٍ ومَعَ خالدٍ".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:24

* مَعاً:

هي مَعْ التي قَبْلها، ولكنها أُفْرِدَتْ عن الإِضَافة، تقول: "خَرَجْنا مَعاً" أي في زَمَانٍ واحدٍ، و "كنَّا مَعَاً" أي في مَكَانٍ وَاحِد، فهُو على هذا مَنْصُوبٌ على الظَّرْفِيَّة الزَّمانِيَّة أو المَكَانِيَّة، وقِيل: تُنْصَب على الحَالِ، أي مُجْتَمعين وتُسْتَعمل للاثْنين كقول مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَة يَرْثي أَخَاه مَالِكاً:

فَلمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكاً * لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معاً

كما تُسْتَعْملُ للجَمْعِ كقَوْل الخَنْساء:

وأَفْنَى رِجَالِي فَبَادُوا مَعاً * فأصْبَحَ قَلْبي بِهم مُسْتَفِزَّا

والفَرْق بين "قَرَأْنا مَعاً" و "قرَأْنا جَمِيعاً" أنَّ "مَعاً" يُفِيد الاجْتِماع حَالةَ الفِعْل، و "جمِيعاً" يجوزُ فيها الاجتماع والافْتِراق.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:25

* مَعَاذَ اللَّهِ: المعنَى: أعوذُ باللَّهِ مَعَاذاً، والمَعَاذ: مَصْدر مِيميّ، وهو مَفْعولٌ مطلَقٌ عامِلُه محذوفٌ كـ "سُبْحَان اللَّهِ" ولا يكون إلاَّ مضافاً.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:25

* المُعْتِلُّ مِنَ الأفْعَالِ:

-1 تعريفُه:

هو ما في حُرُوفِهِ الأَصْلِيَّةِ أحَدُ حُرُوفِ العلة التي هي "الوَاوُ والأَلِفُ والياءُ".

-2 أقسامه:

المُعْتَلُّ أربَعَةُ أقْسَام:

(1) المِثَال.

(2) الأَجْوَفُ.

(3) النَّاقِصُ.

(4) اللَّفِيفُ.

ولكلٍّ منها تعريفٌ وأحكام (=في أحرفها).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:25

* المُعْرَب: (=الإِعراب 1 و 2).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:26

* المَعْرَفَة:

-1 تَعْرِيفُها:

هي مَا يُفْهَم مِنْهُ مُعَيَّن.

-2 أَقْسامُها سَبْعَةٌ:

(1) الضَّمِيرُ.

(2) العَلَمُ.

(3) اسْمُ الإِشارة.

(4) اسمُ المَوْصُول.

(5) المُحَلَّى بأل.

(6) المُضَافُ لِوَاحِدٍ مِمَّا ذُكر.

وأعْرفُها الضميرُ ثم العَلَمُ . وهكذا بهذا الترتيب إلاّ المُضَافَ إلى الضمير فإنَّه يَنْزِلُ إلى رُتْبَةِ العَلَم كما يقولون.

(7) المُنَادَى النكرة المقصودة.

(=تفصيلها في أحرفها).

-3 لا يَدخُلُ تَعْرِيفٌ على تَعْريف:

ومِن ثَمَّ لا تَقُول: "يا الرجل".

وأمَّا قولهم: "يا اللَّه" فإنما دَخَلَ النِّداءُ مَعَ وُجُود "أل" لأَنَّها كأَحَدِ حُرُوفِه، أَلاَ تَرَى أَنَّها لا تُفْصَلُ عن لَفْظِ الجَلاَلَةِ.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:27

* المَفْعُول به:

-1 تعريفُه:

هو اسمٌ دلَّ على مَا وَقَعَ عليه فِعْلٌ الفَاعل، ولم يَتَغَيَّرْ لأجْلهِ صورةُ الفعلِ، نحو "يُحِبُّ اللَّهُ المُتْقِنَ عِمَلَه" ويَكُونُ ظَاهراً كما مُثِّل، وضَمِيراً مُتَّصِلاً نحو: "أَرْشَدَني الأُسْتاذُ" ومُنْفَصِلاً نحو: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} (الآية "4" من سورة الفاتحة "1" ).

-2 ذِكْرُ عَامِل المَفْعُولِ به وحَذْفُه:

الأَصْلُ في عَامِل المَفْعُولِ بِهِ أنْ يُذكر، وقدْ يُحذَف إمَّا جَوازاً، وذلك إذا دَلَّتْ عليهِ قَرِينَة نحو "صَدِيقَك" في جواب "مَنْ أَكْرَمْتَ؟".

وَهَذَا كَثِير، نحو قَوْلِكَ "هَلاَّ خَيْراً مِن ذلك" أيْ هَلاَّ تَفْعلُ خَيْراً من ذلك.

ومن ذلِكَ "ادْفَعِ الشَّرَّ ولو إصْبعاً" أي ولو دَفَعْته إصبِعا ومِثْلُهُ تَقُول لِمَن قَدِم: "خَيْرَ مَقْدَم" ويجوزُ فيه الرَّفْع، ومِثْلُه تقول "مَبْرُورَاً مَأْجُوراً". قَدْ يُحذَفُ الفِعلُ ويَبْفَى مَفْعُولُه لِكَثْرَته في كَلامِهم حتى صار بِمَنْزِلةِ المَثَل من ذلك قول ذي الرُّمة:

دِيَارَ مَية إذ مَيٌّ مُسَاعِفَةٌ * ولا يَرى مِثلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

كأنه قال: اذْكُرْ دِيَارَ مَيَّة، ومن ذلِكَ قَولُ العرب "كِلَيْهما وتَمْراً" (وفي أمثال الميداني: كلاهما وتمراً، كلاهما: أي زَبَد وسَنَام) يُريدُ أعْطِني كِلَيْهما وَتَمْراً.

ومن ذَلِكَ قَوْلُهم: "كلَّ شَيْءٍ وَلاَ شَتِيمةَ حُرّ" أي ائْتِ كُلَّ شيءٍ، ولا تَرْتكِبْ شَتِيمَةَ حُرّ، ومن العَرَب من يقول: "كِلاهُما وتَمْراً" كأنَّه قال: كلاهما لي ثَابتان وزِدْني تمراً، وكلُّ شيء قد يقبل ولا تَرْتَكِبْ شَتِيمَةَ حُرٍّ.

ومما يَنْتَصِب في هذا الباب على إضمارِ الفِعْل المَتْرُوكِ إظهاره، قولُه تعالى: {انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ} (الآية "171" من سورة النساء "4" ) "وَرَاءَكَ أوْسَعَ لَك" والتقدير: انْتَهُوا وأْتُوا خَيْراً لكم، لأنَّك حينَ قلت: انتهِ فأنْتَ تُريدُ أنْ تُخْرجه مِن أمرٍ وتُدخِلَه في آخر، ويجوزُ في مِثل هذا إظهار الفعل، ومعنى "وَرَاءَك أوْسَعَ لك" تَأَخَّرْ تَجْدْ مَكاناً أَوْسَعْ لَكَ، ومثله قولُ ابنِ الرُّقَيَّات:

لَنْ تَرَاهَا ولو تَأَمَّلْتَ إلاَّ * وَلَها في مَفَارِق الرَّأْس طِيبَا

والمَعْنى: إلاَّ ورَأيْتَ لَها طِيباً.

ومثلُه قولُ ابنِ قَمِيئَة:

تذكَّرتْ أرْضاً بها أهْلُها * أخْوالها فيها وأعْمامَها

والمعنى: وتَذَكَّرْت أخْوالَها وأعْمَامَها.

وإمَّا وُجُوباً وذلِكَ في سبعةِ أنواع:

(1) الأَمْثالُ ونحوُها ممّا اشتُهر بحذفِ العَامِلِ نحو قولك للقادِمِ عليكَ "أَهْلاً وسَهْلاً" أي جِئْتَ أَهْلاً، ونَزَلْتَ مكاناً سَهْلاً، وفي المثل: "أمْرَ مُبْكِيَاتِكِ لا أمْرَ مُضْحِكَاتِكِ" (مثل يضرب لاسْتِماع النصيحة، ويصبح فيه - كما يقول سيبويه - الضم) تَقْدِيرُه: اقْبَلي أمْرَ مُبْكيَاتِكِ، وفي المثل: "الكلابَ على البَقَر" (مثلٌ، معناهُ: خلِّ الناس خَيرَهم وشرهم واغتنم طريق السلامة) أي أرسِلْ.

(2) النُّعوتُ المقطوعَة إلى النَّصْب للتَّعْظِيم، نحو "الحَمْدُ للَّهِ الحَمِيدَ" (=النعت).

(3) الاسمُ المشتغلُ عنه نحو: "محمَّداً سَامِحْهُ" (=الاشتغال).

(4) الاختصاصُ نحو "نَحْنُ العَربَ أسْخى مَنْ بَذَل" (=الاختصاص).

(5) التَّحْذِيرُ بشرْطِ العَطْفِ أو التكرارِ بغير "إِيَّا" نحو "رأسَكَ والسَّيفَ" و "الكَسَل الكَسَلَ" ونحو "إيَّاكَ والكذِبَ". (=التحذير).

(6) الإِغْراءُ بشَرْطِ العَطْفِ أو التَّكْرار أيضاً نحو "المُرُوءَةَ والنَّجْدَةَ" (=الإِغْراء).

(7) المُنَادَى نحو "يا سَيَّدَ القَوم" (الأَصْل في نَصْب المُنادى بـ "أدعو" المُقَدَّرة، فإذا قلت: "يا سيدَ القَوْم" فكأنك قلت: أَدْعو سَيِّدَ القوم) أيْ أَدْعُو سَيِّدَ القوم. (=النداء).

-3 حَذْفُ المفعولِ به:

الأصلُ في المَفْعُولِ به أنْ يُذْكَرَ، وقدْ يُحْذَفُ جَوازاً لِغَرَضٍ لَفْظي: كتناسُب الفَواصِل، نحو: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلى} (الآية "3" من سورة الضحى "93"). أيْ وَمَا قَلاَكَ، أو الإِيجازِ نحو: {فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولنْ تَفْعَلُوا} (الآية "24" من سورة البقرة "2" ). أو غَرَضٍ مَعْنَويٍ: كاحْتِقَارِه نحو: {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ} (الآية "21" من سورة المجادلة "58") أيْ الكَافِرين، أوِ اسْتِهْجَانِهِ كقولِ عَائِشةَ "ما رَأى مِنِّي، ولا رَأَيْتُ مِنْه" أيْ العَوْرة.

ويُحْذَفُ وُجُوباً في بابِ التَّنازُعِ (=التنازع) إنْ أُعْمِلَ الثاني، نحو "قَصَدتُ وعَلَّمني أستاذي". ويَمتنعُ حذفُهُ في مَواضِعَ أشْهَرُها: المَفْعُولُ المسؤول عنه نحو "عَليّاً" في جَوَابِ "مَنْ أكرمتَ؟" والمَحْصُور فيه نحو "مَا أدَّبْتُ إلاَّ إبراهيمَ".



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:28

* المَفْعُولُ فيه (الظرف):

-1 تعريفُه:

هُوَ اسمُ زَمَانٍ أو مَكَانٍ، أو اسْمٌ عُرِضَتْ دَلاَلتُه على أحدِهِمَا، أو جَرَى مَجْرَى الزَّمانِ، وضُمِّنَ مَعْنى "في" باطِّرَادٍ، فاسْمُ الزَّمَانِ والمَكَانِ نحو "سَافَرَ لَيْلاً" و "مشَى مِيلاً".

والذي عُرِضَتْ دَلاَلَتُه على أحَدِهما أَرْبَعَةُ أَشْياء:

(1) أسْماءُ العَدَد المُمَيَّزَةُ بالزمانِ أو المَكَانِ نحو "سِرْتُ عِشرينَ يَوماً تِسعينَ مِيلاً".

(2) ما أُفِيدَ به كُلِّيَّةَ الزَّمَان أو المَكان، أو جُزْئيتهُمَا نحو "سرْتُ جميعَ النَّهَار كلَّ الفَرْسَخِ" أو" بَعْضَ اليَوْمِ نصفَ مِيلٍ".

(3) مَا كانض صِفَةً لأحَدِهِمَا نحو:

جَلَسْتُ طَوِيلاً من اليومِ عِنْدَكَ، والمَعْنَى: جَلَستُ زَمَناً طَوِيلاً.

(4) ما كَانَ مَخْفُوضاً بإضَافَةِ أحَدِهِما، ثمَّ أُنيبَ عَنْه بَعدَ حَذْفِه، والغَالبُ في النَّائِب أنْ يَكُونَ مَصْدراً، وفي المَنُوبِ عنه أنْ يَكونَ زَماناً مُعَيَّناً لِوقْتٍ أو لِمِقْدَارٍ نحو: "جِئْتُكَ صَلاةَ العصرِ" و "انْتَظَرْتُكَ جِلسَة خطيب" ونحو "مَوْعِدُكَ مَقْدِمَ الحجَّاج" و "أتيك خُفُوقَ النجم".

وقَدْ يكونُ النَّائبُ اسمَ عَيْنٍ نحو "لا أُكَلِّمُه القَارِظَين" (القارِظان: تثنية قارظة، وهو الذي يجني القرظ - وهو ثمر السلم - يدبغ به، وهما: شخصان خرجا في طلبه، فلم يرجعا، فضرب برجوعهما المثل لما لا يكون أبداً)

أي مُدَّةَ، غيبةِ القَارِظَين، وقد يَكُونُ المَنُوبُ عنهُ مَكاناً، نحو "جَلَسْتُ قُرْبَ محمَّدٍ" أي مكانَ قُربه.

وأمَّا الاسْمُ الجَارِي مَجْرَى الزَّمان:

فهو أَلْفَاظٌ مَسْمُوعَةٌ، تَوَسَّعوا فيها فَنَصبُوها على تَضْمِين مَعْنَى "في" نحو "أحَقّاً أنَّكَ ذَاهِبٌ" والأصلُ: أفي حقٍّ. (=في حرفها).

وقد نَطَقُوا بالجَرِّ "بفي" قال قائد ابنُ المُنْذر:

أفي الحَقِّ أَني مُغْرَمٌ بكِ هائمٌ * وأنَّكِ لا خَلٌّ هَواكِ ولا خَمْرُ

ومِثْلُه "غَيْرَ شَك" أو "جَهْدَ رأيي" أو "ظَنَّاً مني أنَّكَ عالم".

-2 ما لا يَنْطبقُ عليه التعريف:

تبين من تفصيلات التَّعْريف أنَّه ليس من المَفْعول فيه نحو: {وتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} (الآية "127" من سورة النساء "4" ) إذا قُدِّر "بفي" فإنَّ النكاح ليسَ بواحدٍ ممَّا ذُكر، ولا نحو: {يَخَافُونَ يَوْماً} (الآية "37" من سورة النور "24" ). لأنَّه ليسَ على معنى "في" فهو مفعولٌ به، ونحو "دخلْتُ الدَّار" و "سكَنْتُ البيتَ" لأنَّه لا يَطّرد تَعَدِّي الأفعالِ، إلى الدَّار والبيت على معنى "في" فلا تقول: "صليتُ الدَّارَ"، ولا: "نِمْتُ البَيْتَ"، لأنَّه مَكانٌ مُخْتَصٌّ، والمَكانُ لا يُنْصَبُ إلاَّ مُبْهَماً فَنَصْبُهما إنَّما هُوَ على التَّوَسُّع بإسْقَاطِ الخَافِضِ.

-3 حُكْم المفعول فيه:

حكمُ المفعولِ فيه النَّصبُ، ونَاصِبُه اللَّفْظُ الدَّالُّ على المعنى الوَاقِعِ فيه، ولِهَذا اللَّفْظ ثلاثُ حَالات:

(إحداها) أنْ يُذْكَرَ نحو "سرتُ بَيْن الصَّفين سَاعةً" وهو الأصل. فناصب "بين وساعة" الفعل المذكور: سرت.

(الثانية) أنْ يُحذَفَ جَوازَاً كقولك "مِيلاً" أو لَيْلاً" جَوَابَاً لِمَنْ قال: كم سِرْتُ؟ ومَتَى سَافَرْتَ؟.

(الثالثة) أنْ يُحذَفَ وُجُوباً وذلك في ستِّ مسائل: أنْ يَقَعَ:

(1) صِفةً نحو "رأيتُ طائراً فَوقَ غُصْنٍ".

(2) صِلةً، نحو "جَاءَني الذي عِنْدك".

(3) خَبَراً نحو "الكتابُ أمامَكَ".

(4) حَالاً نحو "الْتَمَعَ البرقُ بينَ السُّحبِ".

(5) مشْتَغَلاً عَنْه "يومَ الخَمِيسِ سَافَرتُ فيه".

(6) أنْ يُسْمَعَ بالحَذْفِ لا غَيرُ، كقَولِهم في المَثَل لمن ذَكَرَ أمْراً تَقَادَمَ عَهْدُه "حِينَئِذٍ الآنَ" (يُقصَد من المثل: نَهي المتكلم عن ذِكْرِ ما يقوله وأمره بسَمَاع ما يُقَال له) أي كان ذلك حينئذٍ، واسمع الآن.

-4 ما يُنْصَبُ ومَا لاَ يُنْصَبُ مِنْ أَسْمَاءِ الزَّمان والمَكَان:

أسْماءُ الزَّمانِ كُلُّها صَالِحةٌ للنَّصْبِ على الظَّرفيَّة، سَوَاءٌ في ذلك مُبْهَمُها كـ "حِين" و "مدَّة" أو مُخْتَصُّها كـ "يومِ الخَمِيس" و "شهْر رَمَضَان" أمْ مَعْدودُها كـ "يَوْمَيْن" و "أسْبُوعَيْن"، أمَّا أَسْماءُ المَكان فلا يُنْصَب مِنها إلاَّ نَوْعَان.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:28

 (أحدهما): المُبْهَم: وهو ما افْتَقَر إلى غيرهِ في بَيَانِ مَعْنَاه كأَسْماء الجِهَاتِ السِّت، وهي "فَوْق، تَحْتِ، يَمِين، شِمال، أَمَام، وَرَاء" وشِبْهِهِا في الشُّيُوع كـ: "نَاحِيَة، وجَانِب، ومَكَان، وبَدَل"، وأَسْماء المَقَادِير نحو: "مِيل، وفَرْسَخ، وبَريد".

(الثاني): ما اتَّحَدَتْ مَادَّتُه، ومَادَّة عَامِلِه، نحو "رَمَيْتُ مَرْمَى سُليمان" و "جلَسْتُ مَجْلِسَ القَاضِي" ومِنْه قولُه تعالى: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ للسَّمْع} (الآية "9" من سورة الجن "72"). وعلى هذا فلا يُنْصَبُ المختصّ من اسْمِ المكانِ، وهو ما لَهُ حُدُودٌ مُعَيَّنَة كالدَّارِ، والمَدْرَسَةِ، بل يُجَرُّ بِفِي.

-5 حذفُ "في" واعْتِبارُ مَا بَعْدها ظَرْف مكان:

يَكْثُر حَذْفُ "في" مِنْ كل اسْمِ مَكانٍ يَدُلُّ على مَعْنَى القُربِ أو البُعْدِ حتَّى يَكَادَ يُلْحَقُ بالقِياس نحو: "هُوَ منِّي مَنزِلَةَ الولَد" و "هو مِني مَنَاط الثُّرِّيا فالأَوَّل: في قربِ المَنْزِلة، والثاني: في ارتفاعِ المَنْزِلَةِ، ومن الثاني قول الشاعر:

وإنَّ بَنِي حَرْبٍ كَمَا قَدْ عَلِمْتُم * مَنَاطَ الثُّريَّا قَدْ تَعَلَّتْ نُجومُها

(يقول: هُمْ في ارتفاع المَنْزِلَةِ كالثُّريا إذا استَعْلَت، ومَنَاطُهَا السَّماء ونُطْتُ الشَيْءَ بالشيء إذا عَلَّقْتَه به)

-6 الظَّرْفُ نوعان:

مُتصرِّفٌ، وغَيْرُ مُتَصَرِّفٍ:

فالمُتَصَرِّف: ما يُفَارِقُ الظَّرفيَّةَ إلى حَالَةٍ لا تُشْبِهُهَا، كأن يَقَعَ مُبْتَدأ أو خبراً، أو فاعلاً، أو مَفعُولاً، أو مُضافاً إليه، كـ: "اليوم، والميل، والفَرْسَخ" تقول: "اليَوْمُ يومٌ مُبَارَكٌ" و "أحْبَبْتُ يَوْمَ قدُومِكَ" و "الميلُ ثُلُثُ الفَرْسَخ".

وغَيرُ المُتَصَرِّف: وهو نَوْعَان ما لا يُفارِقُ الظَّرْفِيَّةَ أصْلاً كـ: "قَطْ" و "عوْض" (انظرهما في حرفيهما) و "بيْنَا أو بَيْنَمَا" (انظرهما في حروفهما).

تَقُولُ: "مَا هَجَرْتُه قَطُّ" و "لا أُفَارِقُه عَوْضَ" و "بيْنَا أو بَيْنَما أَنَا ذَاهِبٌ حضَرَ الغَائبُ". ومِن هَذا: الظُّرُوف المُرَكَّبَة كـ: "صَباحَ مَسَاءَ" و "بيْنَ بَيْنَ". ومِنْ غَيْرِ المُتَصرِّف "سَحَر" المَعْرِفَة (=سحر) و "ذاتَ مَرَّة" (=ذات مرة) ومنه "بَكَراً" و "ذو صَبَاح" و "صبَاحَ مساءَ" ومِمَّا يَقْبح أنْ يَكونَ غَيرَ ظَرْفٍ صِفَةُ الأَحْيان، تقول "سيرَ عَليه طَوِيلاً" أي سَيْراً طَوِيلاً و "سير عليه حَدِيثاً" أي سَيْراً حديثاً. وما لا يخْرجُ عنها إلاَّ حالة تُشْبِهُها، وهي دُخُول الجَارِّ نحو: "قَبْلُ، وبَعْدُ، ولَدُنْ، وَعِنْد" (انظرها في حروفها) فتَدْخُلُ عَلَيْهنَّ "مِن".

-7 الظُّروفُ التي لا يَدْخُل عليها مِنْ حُرُوف الجَرِّ إلاَّ "مِنْ":

هي ستَّةٌ: "عِنْدَ، ولَدَى، ولَدُن، وقَبْلُ، وبَعْدُ، وأسماءُ الجهَات".

-8 مُتَعَلَّق المَفعولِ فِيه:

يَجبُ أنْ يكونَ للمَفْعُولِ فيهِ مُتَعَلَّقٌ سَوَاءٌ أَكَانَ زَمَانِياً أمْ مَكانِيّاً وشُرُوطُ تعلُّقِهِ كشرُوطِ تعلُّقِ الجَار والمَجْرُور"، (=الجار والمجرور رقم 28).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:29

* المَفْعول لأجْلِه:

-1 تَعْرِيفه:

هُوَ اسمٌ يُذْكَرُ لِبيان سَبَبِ الفِعل، نحو: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إمْلاَقٍ} (الآية "31" من سورة الإسراء "17" ).

فانتصَبَ لأَنَّهُ مَوْقُوعٌ له، ولأَنَّه تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَه لِمَ كان؟ على حدِّ قولِ سيبَويه.

-2 شُروطُه:

يُشْتَرطُ لِجَوَازِ نَصْبِهِ خَمْسَةُ شُروط:

(1) كَوْنُهُ مَصْدَرَاً.

(2) قَلْبيّاً (القلبي: هو الذي يكون مَعْناه عقلياً غيرَ مَادِّي).

(3) مُفيداً للتَّعْليل.

(4) متَّحِداً مَعه في الفَاعل.

فإنْ فُقِدَ شَرْطٌ من هذه الشروط: وَجَبَ جَرُّهُ بحرفِ الجرِّ نحو: {وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ} (الآية "10" من سورة الرحمن "55") لفقد المصدرية، ونحو: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إمْلاقٍ} (الآية "151" من سورة الأنعام "6" ) لفقد القَلبية، ونحو "أحْسَنْتُ إليك لإِحْسَانِكَ" لأنَّ الشيءَ لا يُعَلَّلُ بِنَفْسِهِ ونحو "جئتُكَ اليومَ للإِكْرَامِ غَداً" لِعَدَمِ اتِّحاد الوَقْت، ومِنْه قَوْلُ امْرِئ القيس:

فَجِئْتُ وقَدْ نَضَّتْ لِنَومٍ ثِيابَها * لَدَى السِّترِ إلاّ لِبْسَةَ المتَفضِّلِ

(نضت: خلعت، المتفضل: من بقي في ثوب واحد، وظاهرٌ أن مجيئَهُ وخلعَ ثِيابها لم يَتَّحدَا زَمَناً)

ومِنْ فَقْدِ الاتِّحَادِ في الفَاعِلِ قَول أبي صَخْرٍ الهُذَلي:

وإنِّي لَتَعرُوني لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ * كما انْتفَضَ العُصْفُور بَلَّلَه القَطْرُ

(تَعْروني: تَغشاني، والشَّاهد: اخْتِلافُ الفاعل في: "تَعْروني، وذِكْراك" ففاعلُ تعروني: "الهَزة، وفاعل: "لذكراك" المتكلم، لذلك وجَبَ جرُّ "لِذكراك" بلام التعليل)

وقد انْتَفَى الاتَّحاد في الزَّمنِ والفَاعل في قولِه تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} (الآية "78" من سورة الإسراء "17" ) لأنَّ زَمَنَ الإِقَامَةِ المُخَاطَب، وفاعل الدُّلُوكِ الشمس.

-3 أَنْواع المَفْعول لأجله المُسْتَوفي الشُّرُوط، فهو:

(1) إمّا أنْ يكونَ مُجَرَّداً مِنْ "أَلْ وَالإِضَافَة".

(2) أو مَقْروناً بـ "أل".

(3) أو "مُضافاً".

فإنْ كانَ الأَوَّل: فالمُطَّرِد نَصْبُه، نحو "زُيِّنَتِ المَدِينَةُ إكْراماً للقَادِم"، ومِثْلُه قولُ الشَاعِرِ وهو حَاتَم الطائي:

وأغْفُر عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَه * وأعْرِضُ عَنْ شَتْم اللَّئِيم تَكَرُّمَا

(ادِّخاره: ابْقاءً عليه)

وقال النَّابِغَة الذُّبياني:

وحَلَّتْ بُيُوتي في يَفَاعٍ مُمَنَّعٍ * يَخَال بِه رَاعِي الحُمُولة طَائِراً

(اليَفَاع: المُرتَفع من الأرض، الحُمولة: الإبل قَد أطاقت الحمل، والمَعْنى لارْتِفاعه وعُلُوه يَرى الإِبل كالطيور)

حِذَاراً على أنْ لا تُنَال مَقَادَتي * ولا نِسْوَتي حتَى يَمُتْنَ حَرَائِراً

وقال الحارِث بنُ هشام:

فصَفَحتُ عَنْهُم والأَحبَّةُ فيهم * طَعَماً لَهُم بِعِقَابِ يومٍ مُفْسِدِ

ويُجَرُّ على قِلَّةٍ كقَولِ الراجزِ:

مَنْ أَمَّكم لِرَغْبةٍ فيكُمْ جُبِر * وَمَنْ تَكُونُوا ناصِرِيه ينتَصِرْ

(المعنى: مَن قَصَدَكم في إحْسانكم فقَد ظَفِر الشَّاهد في "لرغبة" إذ بَرَزَت فيه اللاَّمُ والأَرْجح نصبُه)

وإن كان الثاني - وهو المقترن بأل فالأَكثرُ جرُّه بالحرفِ، نحو "أَصْفَحُ عنه للشفقةِ عليهِ"، يُنصب على قِلَّةٍ، كقولِ الرَّاجز:

لا أقْعُدُ الجُبْنَ عن الهَيْجاءِ * وَلَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ

(الهَيْجَاء: الحَرْب، والشَّاهد في "الجُبُنْ" حيث نصبَه، والأَرْجَحُ جَرُّه باللام)

ومثلُه قولُ الشاعر:

فَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوماً إذا رَيكِبُوا * شَنُّوا الإِغارةَ فُرْسَاناً ورُكْباناً

نَصَب الإِغَثارَة مَفْعُولاً لأَجْله، والأولى أن تُجَرَّ باللام.

وإنْ كانَ الثالث - أيْ أنْ يكونَ مُضَافاً - جازَ فيهِ الأَمْرَان على السَّواءِ نحو قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} (الآية "207" من سورة البقرة "2" ) {وإنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله} (الآية "74" من سورة البقرة "2" ) جاء ابْتِغَاءَ مَفْعُولاً لأَجْلِه مع الإِضافَةِ وفي الآية الثانِيةِ جُرَّ بِمن: من خَشْية اللهِ.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:30

* المَفْعُولُ المُطْلَق:

-1 تعريفُه:

هوَ اسمٌ يُؤَكِّد عامِلَه، أو يُبَيِّنُ نَوْعَه أو عَدَدَه، وليسَ خَبراً ولا حَالاً (بخلاف نحو قولك "فضلُك فضلان" و "علْمك علمٌ نافع" فإنه وإن بين العدد في الأول والنوع في الثاني، فهو خبر عن "فضلك" في الأول، وخبر عن "علمك" في الثاني، وبخلاف نحو "ولَّى مُدْبراً" فإنه كان توكيداً لعامله فهو حال من الضمير المستتر في "ولَّى")، نحو "اسْعَ للمَعْرُوفِ سَعْياً" و "سرْ سَيْرَ الفُضَلاءِ" و "افْعَل الخيرَ كلَّ يومٍ مرَّةً أو مَرَّتين".

-2 كَوْنُه مَصْدَراً، وغير مصدر:

أَكْثَرُ مَا يكونُ المَفْعُولُ المُطْلَقُ مَصْدراً، ولَيسَ قَوْلك: "اغْتَسَل غُسلاً" و "أعْطَى عَطاءً" مصدرين فإنهما من أسماءِ المصادر، لأنها لم تَجْرِ على أفْعالِها لِنَقْصِ حُروفِها عنها، وقد يكونُ غير مصدر، وسيأتي تفصيلُ ذلك.

-3 عامِلُه:

عامِلُ المَفْعُولِ المُطْلَق إمَّا مصدرٌ مِثلُه لَفْظاً ومعنىً نحو: {فإنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُوراً} (الآية "63" من سورة الإِسراء "17" ).

أَوْ مَا اشْتُقَّ مِنه من فِعْلٍ نحو: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} (الآية "164" من سورة النساء "4" ) أوْ وَصْفٍ (المراد من الوصف: اسم الفاعِل، أو اسم المفعول أو المُبَالغة، دون اسمِ التفضيل والصفة المشبهة)، نحو {وَالصَّافَّاتِ صَفَّاً} (الآية "1" من سورة الصافات "37" ) ونحو "اللحمُ مَأكُولٌ أكلاً" لاسمِ المَفْعُول، ونحو: "زَيْدٌ ضَرَّابٌ ضَرْباً" لمبالغةِ اسمِ الفاعل.

-4 ما يَنُوبُ عن المَصْدَر:

قدْ يَنُوبُ عنِ المَصْدَر في الانْتِصابِ على المَفْعُولِ المُطلقِ (وهو منصوب بالفعل المذكور، وهو مَذهبُ المازني والسِّيرافي والمبرِّد واختاره ابنُ مَالك لاطِّراده، أما مذهبُ سيبويه والجمهور فينصب بفعلٍ مقدَّر مِنْ لَفْظه ولا يَطَّرد هذا في نحو "حَلَفْتُ يميناً" إذْ لا فِعلَ له)، ما دلَّ على المَصْدَرَ، وذلك أربعة عشرَ شيئاً: أحد عشرَ للنَّوع، وثَلاثَةٌ للمُؤَكَّد.

أمّا الأحد عَشَر للنَّوع فهي:

(1) كُلِّيَّتُه، نحو: {فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ} (الآية "128" من سورة النساء "4" ).

(2) بَعْضِيَّته، نحو "أكْرَمْتُهُ بعضَ الإِكْرامِ".

(3) نَوْعُهُ، نحو "رَجَعَ القَهْقَرَى" و "قعَد القُرْفُصَاءَ".

(4) صِفَتُهُ نحو "سِرْتُ أَحْسنَ السَّيرِ".

(5) هيئَتُهُ، نحو "يَمُوْتُ الجَاحِدُ مِيتةَ سُوءٍ".

(6) المُشَار إليه، نحو "عَلَّمنِي هذا العِلم أُسْتاذِي".

(7) وَقْتُه، كقولِ الأعشى:

ألمْ تَغْتَمِضْ عَيناك لَيْلَةَ أَرْمَدَا * وَعَادَ كما عَادَ السَّليم مُسَهَّدا

(البيت للأعشى مَيْمون بن قيس من قصيدة في مَدْح النبي (ص) و "السَّليم": المَلْدُوغ، والشَّاهِد فيه "لَيْلَة أَرْمَدا" حيث نَصَب "ليلة" بالنيابة عن المَصدر والتَّقدير: اغتماضاً مثلَ اغْتِمَاض لَيْلَة أَرْمَد، وليسَ انْتِصَابُها على الظرف)

أي اغْتِماضَ لَيْلَةِ أَرْمد.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:30

 (8) "مَا" الاسْتِفهامِيّة، نحو "مَا تَضْرب الفَاجِر؟" (أي: أيَّ ضرب تضربه).

(9) "ما" الشَّرْطية، نحو "ما شئتَ فاجْلِسْ" (أي: أيّ جُلُوس شئْته فاجْلِس).

(10) آلَتهُ، نحو "ضَرَبْتُه سَوطاً" وهو يَطَّرد في آلةِ الفِعْل دُونَ غَيرِها، فلا يَجُوز ضَرَبْتُه خَشَبةً.

(11) العَدَد، نحو: {فَاجْلِدُوهمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً} (الآية "4" من سورة النور "24" ).

أمَّا الثَّلاثة للمُؤكَّد فهي:

(1) مُرادِفُه، نحو "فَرِحتُ جَذِلاً" و "ومَقْتُه حُبّاً".

(2) مُلاَقِيهِ في الاشْتِقَاقِ، نحو: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأرْضِ نَبَاتَاً} (الآية "17" من سورة نوح "71") {وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتَيْلاً} (الآية "8" من سورة المزمل "73"). والأصل: "إنْبَاتاً" و "تبَتُّلاً".

(3) اسم المَصْدر، نحو: "تَوَضّأ وُضُوءًا" و "أعْطى عَطَاءًا".

-5 حُكمُ المَصْدر مِنْ حَيْثُ إفْرَادُه أَوْ جَمْعُه:

المَصْدر المُؤكِّد لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ، فَلا يُقالُ "أَكَلْتُ أكْلَيْن" ولا أُكُولاً مُرَاداً التَّأكِيد لأنَّ المَقْصُودَ به الجنسُ مِنْ حَيْثُ هو.

وأمَّا المصدر العَددي فيُثَنَّى ويجمَع باتفاق، نحو "ضَرَبْتُه ضربةً، وضَرْبَتَينِ، وضَرَباتٍ".

وأمَّا المَصْدر النَّوعِي فالمَشْهور جَوازُ تَثْنِيتهِ وجَمْعِه (وظاهر مذهب سيبويه المنع)، ودليلُ ذلكَ قولُه تَعالى: {وَتَظنُّونَ باللَّهِ الظُّنُونا} (الآية "10" من سورة الأحزاب "33" ).

-6 ذِكْرُ العامل، وحَذْفُه:

الأصلُ في عَامِلِ المَصْدر أنْ يُذْكَر وقَدْ يُحذَفُ جَوازاً لِقَرِينةٍ لَفْظِيَّةٍ أَوْ مَعنويَّةٍ، فاللفظيَّة: كأنْ يُقال: مَا جَلستَ، فتقول: "بَلَى، جُلُوسَاً طَويلاً" أو بَلَى "جَلْسَتَيْنَ"، والمَعْنَوية: نحو "حَجّاً مَبْرُوراً، وَسَعْياً مَشْكُوراً". أي حَجَجْتَ، وسَعَيْتَ وقدْ يَجِبُ حَذْفُ العَامِل عند إقَامَةِ المَصْدَرِ مُقام فِعْله، وهُوَ نَوْعَان:

"أ" ما لا فِعْلَ لهُ مِنْ لَفْظِهِ نحو:

"وَيْلَ أَبي لهب" و "ويْح عَبدِ المطلب" و "بلْهَ الأكفِّ" فيُقدَّر: أهلكه اللَّهُ، لِكَلِمة "وَيْلٌ" ورَحِمه اللَّهُ لـ "ويح"، واتْرُك ذِكرَ الأَكُف، لـ "بَلْه الأكَفِّ".

ومِثْلُها: ما أُضِيفَ إلى كافِ الخِطَاب، وذلكَ: وَيْلَكَ، ووَيْحَكَ، وَوَيْسَكَ (وَيسٌ: كويح كلمة رحمه)، ووَيْبَك (ويبك: كويْلَكَ، تقول: وَيْبَكَ وَوَيْبٌ لك)، وإنَّما أُضِيفَ لِيكونَ المُضَافُ فيها بمَنْزِلَتِهِ في اللامِ إذا قلتَ: سَقْياً لك، لِتُبَيِّن من تعني، وهذه الكلمات لا يُتَكلَّم بها مُفْرَدةً إلاَّ أن يكون على ويْلَك (أو ويل وهما في المعنى واحد كما تقدم)، ويقال: ويْلَكَ وعَوْلَكَ (عولك: مثل ويب وويل كما في القاموس)؛ ولا يجوز عولك وحدها، بل لا بُدَّ من أن تتبع ويلك.

"ب" ما لَه فِعْلٌ مِن لفظه، ويُحذَف عامِله في سِتَّةِ مَواضع.

(1) ما يُنْصَبُ مِنَ المَصَادِرِ على إضْمَارِ الفِعل غَيْرِ المُسْتَعْمَل إظْهَارُه:

وذلك قولك: "سَقْياً ورَعْياً" ونحو قولك "خَيْبةً، ودَفْراً، وجَدْعاً، وعَقْراً، وبُؤْساً، وأُفَّةً، وتُفَّةً، وبُعْداً، وسُحْقاً" ومن ذلك قولك "تَعْساً، وتَبّاً، وجُوعاً وجُوساً" (الجُوس: الجوع، يقال: جوعاً له وجوساً) ونحو قول ابنِ مَيَّادَة:

تَفَاقَد قَومي إذ يَبِيعون مُهْجَتي * بِجَارِية بَهْراً لَهُم بَعْدها بَهْرَا

(نسبُه المبرد إلى ابن المفرِّغ، تَفَاقَد قومي: فَقَد بعضُهم بَعْضاً، إذا لم يعينوني على جارية علقت بها، فكأنهم باعوا مهجتي) أي تَبّاً.

وقال عمر بن أبي ربيعة:

ثم قَالُوا تُحبُّها قلتُ بَهْراً * عَدَدَ النَّجْمِ والحَصَى والتراب

(أراد بالنجم اسم الجنس، ويروى: عدد الرمل والحصى والتراب وبَهْراً: في الأساس يقولون: بهراً له، دعاء بأن يغلب)

كأنه قال جَهْداً، أي جَهْدي ذلك.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:31

وإنمال يَنْتَصِبُ هذا وَمَا أشْبَهَهُ إذا ذُكر مَذْكُورٌ فَدَعَوتَ له أَوْ عَلَيه على إضمار الفِعل كأنَّك قلتَ: سَقَاك اللَّهُ سَقْياً، ورَعَاكَ اللَّهُ رَعْياً، وخَيَّبَكَ اللَّهُ خَيْبَةً، فَكُلُّ هذا وأشْبَاهه على هذا يَنْتَصِب. وقَدْ رفَع بَعْضُ الشُّعراء بَعْضَ هذا فجَعَلُوه مُبْتَدأً، وجَعَلوا مَا بَعْدَه خَبَراً، مِن ذَلِكَ قول الشَّاعِر:

عَذِيرُك مِن مَوْلىً إذا نِمْتَ لم يَنَمْ * يَقُولُ الخَنَا أو تَعْتَرِيك زَنَابِرُهُ

فلم يَجْعلِ الكَلامَ على اعْذُرْني، ولكنَّه قال: إنما عُذْرُكَ إيَّايَ مِنْ مَوْلىً هذا أمْرُه.

(2) مَا يَنْتَصِبُ على إضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إظْهَارُه مِن المَصَادِرِ غيرِ الدُّعاء:

ومن ذلكَ قولُك: حَمْداً، وشُكراً لا كُفْراً وعَجَباً، وافْعَلُ ذَلك وَكَرَامَةً، وَمَسَرَّةً، ونُعْمَةَ عَيْنٍ، وحُبّاً، وَنَعَامَ عَيْن. ولا أفْعَلُ ذلك لاَ كَيْداً ولاَ هَمّاً، ولأفْعَلَنَّ ذلكَ وَرَغْماً وهَوَاناً، فإنَّما يَنْتَصبُ هذا على إضْمَارِ الفِعْل، كأَنَّكَ قلت: أحْمَدُ الله حَمْداً، وأشكرُ اللَّهَ، وكأنك قلت: أعْجَبُ عَجَباً، وأُكْرِمُك كرامةً، وأسُرُّكَ مَسَرَّةً، ولا أكاد كَيْداً، ولا أهُم هَمّاً، وأُرْغِمُكَ رَغْماً.

وإنَّما اخْتُزِلَ الفِعلُ هَهُنا لأنَّهم جَعَلوا هذا بَدَلاً من اللفظ بالفعل، كما فَعلُوا ذلكَ في باب الدُّعاء، كأنَّ قولك: حَمْداً في مَوضِع أحْمدُ اللَّهَ، وقدْ جاءَ بعضُ هذا رَفْعاً يُبْتَدَأُ به ثُمَّ يُبْنَى عليه - أي الخَبَر - يقول سيبويه: وسَمِعْنَا بَعْضُ العرب المَوْثُوق به يُقال له: كَيفَ أَصْبَحْتَ؟ فيقول: حَمدُ اللَّهِ وثَنَاءٌ عليه، كأن يقول: أمْرِي وشَأْنِي حَمدُ الله وثَنَاءٌ عَلَيه.

وهَذَا مثلُ بيتٍ سَمِعناهُ مِن بعضِ العَرَب المَوْثُوقِ به يَرْوِيه - وهو للمُنْذِر ابنِ دِرْهم الكلبي:

فَقَالتْ حَنَانٌ مَا أتى به هَهنا * أذُو نَسَبٍ أَمْ أنْتَ بالحَيِّ عَارِفُ

قالت: أمْرُنا حَنَانٌ، ومثله قوله عزَّ وجلَّ: {قَالُوا مَعْذِرَةٌ إلى رَبِّكم} (الآية "164" من سورة الأعراف "7" ) كأنهم قالوا: مَوْعِظَتُنَا مَعْذِرةٌ إلى رَبِّكم.

(3) المصدر المُنْتَصب في الاسْتِفْهَام:

فَذَلِكَ نحو قَوْلِكَ: "أَقِياماً يا فُلانُ والنَّاسُ قُعُودٌ" ونحو "أجُلُوساً والناسُ يَعْدُون" لا يُريدُ أنْ يُخْبِر أنَّه يجْلِسُ ولا أَنَّه قد جَلَس وانْقَضَى جُلُوسُه ولكنَّه في تِلك الحال - أي حالِ قُعُودِ الناس وعَدْوِهم - في قِيَامٍ وفي جُلُوسٍ، ومن ذلك قول الرَّاجز - وهو العجاج -:

أطَرَباً وأنْتَ قِنَّسْرِيُّ

وإنما أرَادَ: أتطربُ وأنْتَ شَيخٌ كبير السن.

ومن ذلك قول بعض العرب - وهو عَامِرُ بن الطفيل - "أغُدَّةً كَغُدَّةِ (هذه الغدَّة خَرجتْ على رُكْبَته لما أصيب في حَادِثة انظرها في أمثال الميداني، وسَلُول: أحطُّ بيتٍ في العرب، يضرب في خَصْلتين إحْداهما شَرٌّ من الأُخرى) البَعِير، ومَوْتاً في بَيْتِ سُلُولِيَّة" كأنَّه إنما أرَاد:

أَأُغَدُّ غُدَّةً كَغُدَّةِ البَعير، وقال جرير:

أعَبْداً حَلَّ في شُعَبَى غَريباً * ألُؤماً لا أبَا لَك واغْتِرَابا

يقول: أتَلْؤُمُ لُؤْماً، وأتَغْتَربُ اغتراباً، وحَذَفَ الفِعْلَين لأنَّ المَصْدَر بَدَلُ الفِعل.

وأمّا عَبْداً فإنْ شئت نَصَبْتَهُ على النِّدَاء، وإنْ شِئْتَ على قوله: أتَفْتَخر عَبْداً، ثم حَذَفَ الفِعْلَ، وقدْ يأتي هذا الباب بغير استفهام نحو "قاعِداً عَلِمَ اللَّهُ وقد سَارَ الركب" حذف الاستفهام بما يَرى مِنَ الحَالِ.

(4) مَصَادِرُ لاَ تَتَصَرَّف تَنصِب بإضْمار الفِعل المَتْرُوك إظْهَارُه:

وذلكَ قَوْلُك: سُبْحَانَ اللَّهِ، ومَعَاذَ الله، ورَيْحَانَه، وعَمْرَكَ اللَّهَ، وقِعْدَكَ اللَّهَ إلاَّ فَعَلتَ (=في حروفها).

(5) المَصْدَر المنصوبُ الواقعُ فِعْلهُ خبراً إمَّا لمُبْتَدأ أو لغيره:

وذلك قولك "مَا أنْتَ إلاَّ سَيْراً" أي تَسِير سَيْراً، و "ما أَنْتَ إلاَّ سَيْرَ البَريد سَيْرَ البرِيد" فكأنَّه قال في هذا كُلِّه: ما أنْتَ إلاَّ تَفْعَلُ فِعلاً، وما أنت إلاّ تَفْعلُ الفِعْلَ، ولكنهم حَذَفُوا الفِعْلَ في الإخبار والاسْتِفْهام، وأَنَابُوا المَصْدَرَ، ويُشتَرَطُ فيه التَّكرارُ أو الحَصْر.

وتقول: "زَيْدٌ سُيْراً سَيْراً" و "أنَّ زَيْداً سَيْراً سَيْراً" و "ليْتَ زَيْداً سَيْراً سيْراً" ومِثْلُها لَعَلَّ ولكِنَّ وكَأَنَّ وكذلكَ إنْ قُلْتَ "أنْتَ الدَّهرَ سَيْراً سَيْراً" و "كانَ عبدُ اللَّهِ الدَّهرَ سَيْراً سيراً" و "أنتَ مُذُ اليوم سَيْراً سَيْراً".

وإنَّما تكرر السَّير في هذا الباب ليُفيدَ أنَّ السير مُتَّصلٌ بَعْضُه بِبَعْض في أيِّ الأحوالِ كان ومن ذلك قولك: "ما أنْتَ إلاَّ شُرْبَ الإِبِلِ" و "ما أنْتَ إلاّ ضَرْبَ النَّاسِ" وأما شُرْبَ الإِبِلِ فلا يُنَوَّنُ - لأنَّه لم يُشْبَّه بِشُرب الإِبل.

ونظيرُ ما انتَصَبَ قولُ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ: {فإمَّا مَنَّاً بَعْدُ وإِمَّا فِدَاءً} (الآية "4" من سورة محمد "47") أي فإمَّا تَمنُّون مَنّاً، وإمّا تُفَادُونَ فِدَاءً. ومثلُه قولُ جرير:

أَلَمْ تَعْلمِي مُسَرَّحِيَ القَوَافي * فلا عِيّاً بِهِنَّ ولا اجْتِلاَبَا

يَنْفي أنه أعْيَا بِهِنَّ عِيّاً أو اجْتُلبَهُنَّ اجْتِلابَا.

قال سيبويه: وإنْ شئت رَفَعْتَ هذا كلَّه فَجَعَلْتَ الآخِرَ هو الأوَّلَ فجَاز على سَعَةٍ من الكَلام ومن ذلكَ قولُ الخَنساء:

تَرتَعُ مَا رَتَعَتْ حتَّى إذا ادَّكَرَتْ * فإنَّما هيَ إقْبَالٌ وإدْبَارُ

فَجَعَلها - أي الناقة - الإِقْبالَ والإِدْبَارَ، وهذا نحو نهارُك صَائِمٌ وليلُكَ قَائِمٌ.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:32

 (6) نَصْبُ المَصْدر المُشَبَّه به على إضْمار الفِعلِ المَتْرُوكِ إظْهَارُه:

وذَلكَ قَوْلُكَ: "مَرَرْتُ به فإذا له صَوْتٌ صَوْتَ حمار" - أي كَصَوتِ - و "مرَرْتُ به فإذا له صُرَاخٌ صُراخَ الثَّكْلَى".

وقال النابغة الذبياني:

مَقْذُوفةٍ بِدَخِيسِ النَّحضِ بَازِلُها * لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ

(النَّحْض: اللحم، والدَّخِيس: ما تداخَلَ من اللحم وتَرَاكب، والبَازِل: السِّن تَخْرج في التاسعة من عمر الناقة، الصَّريف: صوت أنياب الناقة إذا حَكَّت بعضها ببعض نَشَاطَاً، القَعْو: ما تَدُور عليه البكرة من خَشَب، والمسد: الحبل)

وقال النَّابِغَةُ الجَعْدِي:

لَهَا بعدَ إسْنَادِ الكلِيم وهَدئِه * ورَنَّةِ مَنْ يَبْكي إذا كانَ باكيا

(إسْناد الكليم: إقْعادُ المَجْروح مُعتمداً على ظَهْره. ورَنَّةُ: الصوت بالبكاء)

هَدِيرٌ هَدِيرَ الثَّوْر يَنْفُضُ رَأْسَهُ * يَذُبُّ بِرَوْقَيْه الكِلابَ الضَّوارِيَا

(الرَّوق: القِرن، الضواري: الكلاب التي اعتادت على الصيد)

فإنَّما انْتَصب هذا لأنَّكَ مَرَرْتَ به في حال تَصْوِيتٍ، ولم تُرِدْ أن تجعلَ الآخِرَ - أي الصوتَ المَنْصُوبَ - صِفَةً للأَوَّل ولا بَدَلاً منه - أي فترفَعُه - ولكنَّك لما قُلْتَ: له صَوْتٌ عُلِمَ أنَّه قد كانَ ثمَّ عَمَل فَصَارَ قَوْلُكَ: له صوتٌ بمنزلةِ قولِك: فإذا هو يُصوِّت - صَوتَ حمار - . ومثل ذلك "مَرَرْتُ به فإذَا لَهُ دَفْعٌ دَفْعَكَ الضَّفِيف" ومثل ذلك أيضاً "مَرَرْتُ به فإذا لهُ دَقٌّ دَقَّكَ بالمِنحَاز (المِنْحَاز: آلة الدق) حَبَّ الفُلْفُلِ" ومثلُ ذلك قول أبي كبير الهذلي:

مَا إنْ يَمسُّ الأرضَ إلاّ مَنْكِبٌ * منه وَحَرْفُ السَّاق طَيَّ المِحْمَلِ

(الشاهد فيه: طيَّ المِحمل، والمِحْمل: عَلاَّقة السيف وإنما نصبَ طيَّ بإضْمار فعل دلَّ عليه أي إنه طُوِي طَيَّ المِحْمَل)

-7 أسماءُ لم تُؤخذْ من الفِعل تَجْري مَجْرى مَصَادِرَ أُخِذَتْ مِن الفِعل:

وذَلِكَ قَوْلُكَ: "أتَمِيمِيَّاً مَرَّة وقَيْسيَّاً أُخْرى" كأنَّكَ قُلتَ: "أتتحوَّل تميمياً مَرَّةً وقَيْسيَّاً أُخْرى" فأَنْتَ في هذا الحَالِ تَعْمَلُ في تثبيت هذا لَه، وهو عندك في تلك الحال في تَلَوُّوٍ وتَنَقُّل، وليس يَسأَلُه مُسْتَرْشِداً عن أمْرٍ هو جاهِلٌ به ولكنه على الاستِفْهام الإِنكاري أو التوبيخي.

يقول سيبويه: وحدثنا بعض العَرَب أن رجلاً من بني أسَدٍ قال يوم جبله - واسْتَقبَلَهُ بَعِيرٌ أعْورُ فتطير منه - فقال: يا بني أسد "أَعْوَرَ وذَا نَابٍ؟" كأنه قال: أتَسْتَقْبِلُونَ أَعْوَر وذا ناب، ومثل ذلك قولُ هِنْدِ بنِ عُتْبَةَ:

أفي السَّلْمِ أعْيارَاً جَفَاءً وغِلْظَةً * وفي الحرب أشْباهَ الإِمَاءِ العَوارِك

أي تَنَقَّلُون وتَلَوَّنُون مَرَّةً كذا، وَمَرَّةً كذا، وقال الشاعر:

أفِي الوَلاَئم أوْلاَداً لِوَاحِدَة * وفي العِيَادَة أولاداً لِعَلاَّتِ

(وورد في اللسان بغير نسبة، وروايته، وفي المآتم، وأولاد العلات: أولاد الرجل من نسوة شتى)

نَصَبَ أوْلاَداً بإضْمَارِ فعلٍ، كأنَّه قَال: أَتَثْبُتُون مُؤْتَلِفين في الوَلاَئِم، ونَصَبَ أولاداً الثانية بإضْمَار فعل، كأنه قال: أتَمْضُون متفرقين.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:32

-8 ما وَقَع من المَصَادِرِ تَوْكيداً للجُمْلة:

وذلك مِثل قَوْلِكَ: "هذا زَيْدٌ حقاً" لأنك لما قلتَ: هذا زيدٌ إنَّما خَبَّرت بِمَا هو عِنْدَكَ حَقٌّ، فأكَّدْتَ هَذا زَيْدٌ بِقَولِكَ: "حَقّاً" وحَقّاً مصدر منصوبٌ مؤكِّدٌ للجملة.

ويقول سيبويه في كتابه:

"هذا بابُ مَا يَنْتَصِب من المصادر توكِيداً لما قَبْله" وذلكَ قولُك: "هذا عبدُ اللَّهِ حَقّاً" و "هذَا زيدٌ الحقَّ لا الباطلَ" و "هذَا زيدٌ غيرَ مَا تَقُول".

ويقولُ سيبويه: وزَعَم الخليل رحمه الله - أي قال إن قوله: "هذا القَوْلُ لا قَوْلَك" إنَّما نَصْبُه كنَصْبِ "غيرَ مَا تقول" لأنَّ "لاَ قَوْلَك" في ذلك المَعْنى ألاَ تَرى أنَّكَ تَقُول: "هذا القَولُ لا مَا تَقُول" فهذا في موضع نصب.

ومن ذلك في الاستفهام "أجِدَّكَ لا تفعلَ كذل وكذا؟" كأنه قال: "أحَقاً لا تَفْعل كذا وكذا؟"، وأصْلُه من الجِدّ، كأنَّهُ قال: أجِدّاً، ولكنه لا يَتَصَرَّفُ، ولا يُفارِقُه الإِضَافَةُ كما كان ذلك في "لَبَّيك" و "معَاذَ الله" (=أجدّكما).

-9 مصادرُ مِن النَّكِرة يُبْتَدأ بها كما يُبْتَدأ بما فِيه الألفُ واللامُ:

وذلِكَ قَوْلكَ: سَلاَمٌ عَليك، وخَيْرٌ بَيْنَ يَدَيك، ووَيلٌ لك، وَوَيْحٌ لك، ووَيْسٌ لك، ووَيْلَةٌ لك، وَعَوْلَةٌ لك، وخَيْرٌ لك، وشَرٌّ له، {ألاَ لَعْنَةُ اللَّهِ على الظَّالِمين} (الآية "18" من سورة هود "11" ) فهذه المَصَادِر كُلُّها مُبْتَدَأَةٌ مَبْنيٌّ عليها مَا بَعْدَها، والمَعْنى فيهن أنَّك ابْتَدَأتَ شَيْئاً قد ثَبَتَ عِندك ، وفيها ذلك المعنى - أي مَعْنى الدعاء - كما أنَّ "رَحْمةُ اللَّهِ عليه" فيه مَعْنى "رَحِمَهُ اللَّهُ" - وهو الدُّعاء -.

كما أنَّهم لم يَجْعَلوا "سَقْياً ورَعْياً" بِمَنْزِلَةِ هذه المَصَادِر المَرْفُوعَة، ومثل الرَّفع {طُوبَى لهم وحُسْنُ مآب} (الآية "29" من سورة الرعد "13" ).

وأمَّا قَوْلُه تعالَى جَدُّه: {وَيْلٌ يَومئِذٍ للمُكَّذِّبِين} (الآية "1" من سورة المطففين "83"). فإنَّه لا يَنْبغي أنْ تَقُول إنَّه دُعَاءٌ هَهُنا، لأنَّ الكلامَ بذلك قبيحٌ فكأنه - والله أعلم - قيل لهم: ويْلٌ للمطففين، ووَيْلٌ يومئذٍ للمكذبين، أي هؤلاء ممَّن وَجَبَ هذا القَوْلُ لَهُم، لأنَّ هذا الكلام إنَّما يُقال لِصَاحبِ الشَّر والهَلَكَةِ، فقيل: هؤلاءِ مِمَّن دَخَلَ في الشَّرِّ والهَلَكَةِ ووَجَبَ لهُم هذا. ومن هذا الباب "فِدَاءٌ لكَ أبي وأمي".

وبَعْضُ العرب يقول: "وَيْلاً لَهُ" و "عوْلَةً لك" ويُجْريها مُجْرى خَيْبةً، والرَّفْع أكثر في كَلامِهم.

-10 المَصَادِر المُحَلاَّة بأل والتي يُخْتَار فيها الابتداء:

وذلك قولُك: الحمدُ للَّهِ، والعَجَبُ لك، والوَيْلُ لك، والتُّرابُ لك، والخَيْبةُ لك.

وإنَّما استَحبّوا الرفْعَ فيه لأَنَّه صارَ مَعْرِفَةً فَقوِي في الابْتداء. وأَحسَنُه إذا اجْتَمع نكِرةٌ ومعرفةٌ أنْ يَبْتَدِئ بالأعرف.

ولِيْسَ كلُّ مَصْدرٍ يَصْلُح للابتداء، كما أنَّه ليس كلُّ مَصْدرٍ يَدخُل فيه الألفُ واللاَّمُ مِنْ هذا الباب، لو قلت: السَّقْيُ لَكَ والرَّعْيُ لَكَ، لم يَجُز - أي إلاّ سَقْياً ورَعْياً - ومن العرب من يَنْصِب بالألف واللام من ذلك قولك: الحمدَ لله فينصِبُها عَامَّةُ بني تَميم ونَاسٌ من العَرَب كثير.

يقول سيبويه: وسَمِعنا العربَ المَوْثوق بهم يَقُولون: "التَّرابَ لك" و "العَجَبَ لك" وتَفسير كتفسيره حيث كان نكرة.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:32

* المَفْعُولُ مَعه:

-1 تعريفُه:

هو: اسْمٌ فَضْلَةٌ مَسْبُوقٌ بوَاوٍ بمَعْنى "مَعَ" تَالِيةٍ لِجُمْلَةٍ ذاتِ فِعْل، أو اسْمٍ فيه معنى الفِعلِ وحُرُوفِه، مَذْكُور لِبَيانِ ما فُعِل الفِعلُ لِمُقَارَنَتِه نحو "دَعِ الظَّالِمَ والأَيَّامَ" و "أنَا سَائِرٌ وسَاحِلَ البَحْر".

وتَقُول: "امْرأً و نَفْسَه" والمعنى: دعْ امْرَأً ونَفْسَه: مفعول معه، ونحو "لو تُرِكَتِ النًاقَةُ وفَصيلَها لَرَضَعَها". وإنَّما أرَدتَ: ولو تُرِكَتِ النَّاقَةُ مَعَ فَصِيلِها، فالفَصيل مفْعُولٌ معه.

ووَاوُ المَعِيَّةِ - عند سيبويه - تعملُ في الاسمِ ولا تعطف على الضمير قبلها ومثل ذلك: "ما زلْتُ وَزَيداً حتى فَعَل" وقال كعبُ بنُ جُعَيل:

وكانَ وإيَّاها كحرَّانَ لم يُفِق * عن المَاءِ إذْ لاقَاهُ حتى تَقَدَّدَا

ولا يجوزُ تَقدُّمُه على عامِلِهِ، فلا تقول"وضِفَّةَ النَّهْر سِرْتُ".

-2 الرَفْعُ بعد أنتَ وكيفَ وَمَا الاستفهامية:

تقول: "أنْتَ وشَأْنُك" و "كيفَ أنْتَ وَزَيدٌ" و "ما أَنْتَ وخَالِدٌ" يَعْمَلْنَ فيما كان مَعْناه مَع - بالرَفعِ، ويُحْمل على المُبْتَدَأ، ألا تَرَى أنَّك تقول: "مَا أَنْتَ وَمَا زَيْدٌ"فَيَحْسُن، ولو قُلْتَ: "مَا صَنَعْتَ ومَا زَيْداً" لمْ يَحُسُن ولم يستقم، وزعموا أنَّ

ناسَاً يَقُولون: "كَيفَ أَنْتَ وزَيْداً" و "ما أَنْتَ وَزَيداً" وهو قَلِيل في كَلامِ العَرب، ولم يَحْمِلُوا على ما ولاَ كَيْفَ، ولكِنَّهم حَمَلُوه على الفِعل. وعلى النَّصْب أنْشَد بَعْضُهم - وهو أسَامةُ بنُ الحارث الهُذَلي:

فما أنا والسَّيرَ في مَتْلَفٍ * يُبَرِّحُ بالذَّكَرِ الضَّابِط

على تأويل: ما كنت، لم يَحْملُوا الكلامَ على ما ولا كيف، ولكنهم حَملُوه على الفعل، ومثله قولك: "كيفَ أنْتَ وقَصْعَةً مِن ثَرِيدٍ" التقدير عند مَنْ نَصَب: كيف تكونُ وقَصْعَةً مِنْ ثَريد. "وكيف أنْتَ وزَيداً" قَدَّرُوه: ما كنتَ وزيداً. وزَعَمُوا أنَّ الرَّاعِيَ كان يُنْشِد هذا البَيْت نصباً:

أزْمَانَ قَومِيَ والجَمَاعَةَ كالذي * مَنَعَ الرَّحَالَةَ أنْ تَمِيلَ مَمِيلا

(وصَفَ مَا كان من اسْتَواء الزمانِ واسْتِقَامَةِ الأُمور قبل فتنة عثمان، فإنِّ قومَه التَزمُوا الجماعةَ، وتمسَّكوا بها تمسُّك من لَزِمَ الرحالة ومَنَعها أنْ تَمِيل فتسقط. ) وقَدَّرُوه: أزْمانَ كان قَوْمي والجماعةَ، وزَعَمَ أبُو الخَطَّاب أنَّه سَمِع بَعضَ العَرب المَوْثُوقِ بهم يُنْشِد هذا البيت نَصْباً:

أتُوعِدُني بِقَوْمِكَ يا ابنَ حَجْل * أُشَابَاتٍ يُخَالُون العِبَادَا

(الأُشَابات: الأخلاط من الناس، يقولون: نحو عباد الله، لا يكادون يضيفون الأشابات إلى الناس)

بِما جَمَعْتَ مِنْ حَضَنٍ وَعَمْرِوٍ * وما حَضَنٌ وعمروٌ والجِيادَا

والتَّقْديرُ عندهم: ومُلاَبَسَتِها الجِيادَا.

ومنه قولُ مِسكين الدَّارِمي:

فَمَا لَكَ والتَّلَدُّدُ حَوْلَ نجدٍ * وقد غُصَّتْ تِهَامَةُ بالرِجَالِ

(التَّلَدُّدُ: من تَلَدَّد: تَلَفَّتَ يميناً وشِمالاً وتحيَّر متُبَلِّداً)

-3 حَالاَت الاسمِ الواقعِ بعد "الواو":

للاسْمِ الوَاقِعِ بعدَ الوَاوِ خمْسُ حالات:

رُجْحَانُ العَطْف، ورُجْحَانُ المَفْعُول معه، وامْتِناع العَطْف، وامْتِناعُ النَّصب على المَعِيِّة، وامْتِناع الاثْنَيْن، وهاكَ تَفصِيلَها:

(الأولى) أنْ يَكونَ العطفُ مُمكِناً بدُونِ ضَعْفٍ لا من جِهَةِ المَعْنى، ولا مِنْ جِهةِ اللفظ وحِينَئِذٍ فالعَطْفُ أَرْجَحُ من النَّصبِ لأَصَالَتهِ نحو "أقبلَ الأُسْتَاذُ والتِّلْمِيذُ" و "جئْتُ أنا وأَخي" ومنه قوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ} (الآية "35" من سورة البقرة "2" ).

(الثانية) أنْ يَكُونَ في العَطْفِ ضَعْفٌ إمَّا مِنْ جِهَةِ المعنى نحو قوله:

فكُونُوا أَنْتُمُ وبَنِي أبيكُمْ * مَكَانَ الكُليتينِ من الطِّحَالِ

(وجْه الضعف في العطف اقتضاءُ كون بني الأب مأمُورين، والمقصود أمر المخاطبين بأن يكونوا معهم متوائمين متحابين)

أو مِنْ جِهَةِ اللفظ نحو "اذهَبْ وصَدِيقَكَ إليه" لضعف العطفِ على ضمير الرفعِ بلا فَصْلٍ فالنَّصبُ راجحٌ فيهما.

(الثالثة) أن يَمْتَنِع العَطْف، ويَتَعَيَّنَ النَّصْب، إمّا لِمَانِعٍ لَفْظِي نحو: "مَما شَأْنُك وعَلِيَّاً" لَعَدَمِ صِحَّةِ العَطْفِ على الضَّميرِ المَجرُور. بدُون إِعَادة الجار.

وإمَّا لِمَانِعٍ مَعْنَوِيٍّ نحو "حَضَر أحْمَدُ وطُلُوعَ الشَّمس" لعدمِ مُشَارَكَةِ الطُّلوعِ لأَحْمدَ في الحُضُورِ.

(الرابعة) أنْ يَمْتَنِع النَّصْبُ على المَعِيَّةِ وَيَتَعَيَّن العَطْفُ، وذَلِكَ في نحو "أنْتَ وشَأْنُك" و "كلُّ امْرِئٍ وضَيْعَتُه" ممّا لم يَسْبِقِ الوَاوَ فيه جُملةٌ، ونحو "تَخَاصَمَ عَليٌّ وإبْراهيمُ" ممّا لم يَقَعْ إلاّ من مُتَعدِّد، ونحو "جاء محمَّدٌ وإبراهيمُ قَبْلَهُ" مِمَّا اشْتَمَلَ على مَا يُنَافِي المَعِيَّة.

(الخامسة) أنْ يَمْتَنِعَ العطفُ والنَّصْبُ على المعيَّة نحو قولِ:

إذا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوماً * وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعُيونا

وقَولِه:

عَلَفْتُها تِبْناً وَمَاءً بَارِداً * حَتَى شَتَتْ هَمَّالَةً عَينَاهَا

فامْتِناعُ العَطفِ هنا لانتِفَاءِ مُشَاركةِ العُيُونِ للحَواجِبِ في التَّزْجيج، لأنَّ التَّزْجِيج للحَواجِبِ فَقَط، وانْتِفَاءُ مُشارَكَةِ الماءِ للتِّبْنِ في العَلَف، وأمَّا امتناعُ النَّصْبِ على المَعِيَّة، فلانتِفاءِ فَائِدَة الإِخْبار بمُصَاحَبَتِها في الأَوَّل، وانْتِفَاءِ المَعِيَّةِ في الثاني، وحينئذٍ فإمَّا أنْ يُضَمَّنَ العاملُ فيهما معنى فِعْلٍ آخرَ، فَيُضَمَّنُ "زَجَّجْنَ" معنَى: زيَّنَّ، و "علَّفْتُها" معنى: أنَلْتُها، وإمّا أنْ يُقَدَّر فِعلٌ يُنَاسِبُهما نحو: كَحَلْنَ، وسَقَيتها.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:33

* المَقْصُورُ وإعْرَابُه: (=الإعراب 4).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:33

* مَكَانَكَ: اسمُ فِعلِ أمْرٍ بمعنى اثْبُتْ، وهي كَلِمةٌ وُضِعَتْ على الوَعِيد كقَولِه تعالى: {مَكَانَكُم أنتُم وشُرَكَاؤُكُم} (الآية "28" من سورة يونس "10" )

(=اسم الفعل 3).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:33

* المُلْحَق بالمُثنَّى: (=المُثنَّى 7).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:34

* المُلحَق بجمعِ المؤنّثِ السّالم:

(=الجمعُ بألف وتاء 6 و 7).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:34

* المُلحَق بجمعِ المُذكَّرِ السَّالم:

(=جمع المذكّر السّالم 8).



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:34

* مِمّا: تكونُ مُرَكَّبَةً مِن "مِنْ" الجَارَّة، و "ما" الزَّائدةِ نحو: {مِمَّا خَطِيئاتِهم أُغْرِقُوا} (الآية "25" من سورة نوح "71") وقد تكونُ "ما" المتَّصلةُ بـ "مِنْ" مَصْدريةً نحو "سُرِرْتُ مِمَّا كَتَبْتَ" أي من كِتَابَتِكَ، أو منَ الذي كَتَبْتَه فَتكونُ "ما" مَوْصُولةً وقد تَأْتي "مِمَّا" كلمةً وَاحِدَةً ومَعْنَاهَا "رُبَّما" ومنه قولُ أبي حيَّة النُّميري:

وإنَّا لَمِمَّا نَضْرِبُ الكَبْشَ ضَرْبَةً * على رَأْسِهِ تُلْقِي اللسانَ منَ الفَمِ

وهذا ما قاله سيبويه والمبرِّدُ.



-------------
الطالب المجتهد


Mesaję Yazan: scelik
Mesaj Tarihi: 19Aralęk2010 Saat 22:35

* المَمْنُوع مِن الصرف:

-1 تعريفُه:

"الصَّرْفُ": هو التَّنْوينُ الدَّالُّ على أمْكَنِيَّةِ الاسمِ في باب الاسْميَّة.

و "المَمْنُوعُ من الصَّرفِ" هو الاسمُ المُعْرَبُ الفَاقِدُ لهذا التنوين لِمُشَابَهَتِهِ الفِعل.

-2 الممنوعُ من الصَّرفِ نَوْعَان:

ما يُمْنَع من الصَّرْفِ لِعلةٍ واح